|

|
الفلسطينيون يبدءون 2005 بالحملات الانتخابية
|
|
غزة
- ياسر البنا - نابلس- عاطف دغلس- إسلام
أون لاين.نت/ 2-1-2005
|
 |
|
صورة لمحمود عباس في ميدان المنارة وسط مدينة رام الله |
أحاطت
بالفلسطينيين في أول أيام العام
الميلادي الجديد (2005) الحملات
الانتخابية المتنوعة الأشكال لمرشحي
انتخابات الرئاسة المنوي عقدها في 9
يناير 2005، في مؤشر يدل على أن العام
الجديد يمكن أن يكون عام الانتخابات
الفلسطينية.
وعلى
ما يبدو فإن محمود عباس (أبو مازن) الذي
خلف ياسر عرفات في رئاسة منظمة التحرير
الفلسطينية، مرشح حركة فتح (كبرى فصائل
المنظمة) للرئاسة أراد أن يكون أول
أيام العام الجديد (2005) الذي يصادف ذكرى
انطلاقة فتح أيضا هو أول أيام حملته
الانتخابية في قطاع غزة بعد أن أطلقها
في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي.
واستقبل
أهالي مخيم رفح للاجئين جنوب القطاع
عباس -أوفر المرشحين حظا في الفوز
بالرئاسة- استقبال الأبطال؛ حيث حُمل
على أكتاف المسلحين حتى صعد المنصة
التي من خلالها عرض برنامجه الانتخابي.
غير
أنه اضطُر لإلغاء زيارته التي كانت
مقررة لمدينة خان يونس (ثاني أكبر
مدينة بالقطاع بعد غزة)؛ بسبب ما تتعرض
له من عدوان عسكري إسرائيلي (انتهى
اليوم لينتقل إلى شمال القطاع).
طرْق
الأبواب
ولم
يكن عباس وحده من أحاط الفلسطينيون
بحملته الانتخابية مع أول أيام العام
الجديد؛ بل عزم باقي المرشحين على طرق
أبواب المواطنين؛ في محاولة لاستجلاب
أصواتهم رغم إعاقة الحواجز
الإسرائيلية لهم؛ في محاولة لعدم ترك
الساحة متاحة لصالح مرشح واحد.
وفضل
المرشحون التجول بين القرى والمدن
بحثا عن أصوات تقودهم إلى كرسي
الرئاسة، إلى جانب الصور واللافتات
والملصقات الدعائية التي تحمل صور
المرشحين وبرامجهم الانتخابية التي
غطت جدران البيوت وشوارع المدن والقرى.
وفي
مدينة جنين شمال الضفة اختار المرشح
المستقل مصطفى البرغوثي أول أيام
العام الجديد لعقد أو احتفال انتخابي
له بالمدينة وسط حضور آلاف المواطنين،
فيما علقت صوره على الجدران والأعمدة
الكهربائية، بالإضافة إلى اللوحات
الجدارية التي حملت صورته، وعلقت في
أكثر الأماكن ازدحاما بالمواطنين.
ولم
يكن بسام الصالحي مرشح حزب الشعب (الشيوعي
سابقًا)، وتيسير خالد مرشح الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين أقل حظا من
غيرهما من المرشحين؛ حيث اختارا أول
أيام العام الجديد لزيارة محافظة
نابلس (المدينة والقرى والمخيمات
المجاورة لها)؛ في محاولة للفوز
بأصواتها.
ورغم
كثرة عدد المتنافسين ومحاولة كل منهم
الوصول إلى أكبر عدد من الأصوات؛ فإن
المرشح الإسلامي المستقل عبد الكريم
شبير -الذي تمنعه إسرائيل من الانتقال
من القطاع للضفة- حاول التنقل بين مدن
القطاع لعرض برنامجه الانتخابي.
فيما
سعى المرشح الإسلامي المستقل سيد بركة
(القيادي السابق بحركة الجهاد
الإسلامي) إلى استغلال اليوم الأول في
العام الجديد بالقيام بجولات ميدانية
في محافظة غزة، شملت مساجد متعددة،
إضافة إلى مشاركته في لقاءات
جماهيرية، كان بينها لقاء مع عدد من
المهندسين في مقر النقابة.
في
حين غاب المرشح الإسلامي المستقل
الدكتور عبد الحليم الأشقر -المقيم
بأمريكا تحت الإقامة الجبرية- عن
الساحة الفلسطينية في أول أيام العام
الجديد، لكن رغم غيابه، فإن القائمين
على حملته الانتخابية سعوا للوصل إلى
المواطنين، محاولين استجلاب أصواتهم
لصالح مرشحهم.
وسائل
دعاية أخرى
ولم
تتوقف مظاهر ووسائل الدعاية
الانتخابية للمرشحين على المهرجانات
الخطابية أو الصور والملصقات التي غطت
جدران الشوارع؛ فقد كان للإذاعات
ومحطات التلفزيون المحلية نصيب واضح
في هذا السباق.
فقد
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن
التلفزيون الفلسطيني وقناة فلسطين
الفضائية سيبدآن مع مساء أول أيام
العام الجديد بث برنامج حواري يومي مع
المرشحين السبعة في انتخابات الرئاسة،
كل على حدة.
ويسعى المرشحون السبعة إلى جمع أكبر
عدد من المؤيدين مع بدء العد التنازلي
لعقد الانتخابات؛ حيث ينفق المرشحون
بسخاء على حملاتهم الانتخابية من خلال
طبع آلاف الصور والملصقات والنشرات،
وتنظيم عدد من اللقاءات الجماهيرية
وعبر محطات التلفزيون والإذاعة
المحلية.
الحدث
الأهم
من
جانبه اعتبر أشرف العجرمي الكاتب
والمحلل السياسي الفلسطيني أن عقد
الانتخابات الفلسطينية الشاملة (الرئاسية
والتشريعية والبلدية) في العام الجديد
تعتبر حدثا هاما وتاريخيا في حياة
الشعب الفلسطيني.
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت" الأحد 2-1-2005:
"عقد هذه الانتخابات الشاملة سيترك
أثرا هاما في حياة الشعب الفلسطيني،
وستعتبر الحدث الأهم في تاريخ الشعب
الفلسطيني؛ كونها ستنهي كل الخلافات
التي قامت لسنوات طويلة حول أوزان
وتمثيل القوى؛ ولأن غياب الانتخابات
يعيق تشكيل مؤسسات تمثل كل أطياف الشعب
الفلسطيني".
التشريعية
والمحلية
وإلى
جانب الانتخابات الرئاسية ينتظر
الفلسطينيون الانتخابات التشريعية
التي من المتوقع أن تكون في منتصف
العام الجديد (2005)، فيما حدد يوم 27
يناير الجاري لعقد المرحلة الأولى من
الانتخابات المحلية في قطاع غزة؛ وذلك
لاستكمال ما بُدئ به في الضفة الأسبوع
الماضي التي شهدت انتخابات لـ26 مجلسا
بلديا وقرويا.
وتقاطع
حركة المقاومة الإسلامية حماس
الانتخابات الرئاسية، فيما شاركت في
المرحلة الأولى من الانتخابات
المحلية، وأعلنت عن رغبتها في
المشاركة بالانتخابات التشريعية.
|