|

|
عنان: 10 سنوات لإعمار ما دمره زلزال آسيا
|
|
واشنطن-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 2-1-2005
|
 |
|
إندونيسية تبحت عن أقاربها المفقودين نتيجة الزلزال |
أعلن
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
مساء السبت 1-1-2005 أن إعادة إعمار الدول
الآسيوية -التي ضربتها أمواج المد
البحري الناجم عن زلزال سومطرة بشمال
إندونيسيا- ستستغرق مدة من 5 إلى 10
سنوات وستكلف مليارات الدولارات. فيما
أعلن مسئولون دوليون وإندونيسيون أن
جهود الإغاثة تواجه صعوبات شديدة في
الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وقال
عنان في حديث لشبكة التلفزيون
الأمريكية "إيه بي سي": "إن
إعادة الإعمار ستتطلب مليارات
الدولارات وتستغرق بين 5 و10 سنوات"
بحسب الأنباء الواردة من الدول
المتضررة.
وأدت
الكارثة التي لحقت المنطقة في 26-12-2004
إلى مقتل قرابة 150 ألف شخص بحسب تقديرات
الأمم المتحدة، في وقت لا يزال فيه
آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
وأشار
عنان في المقابلة التي نشرت "إيه بي
سي" نصها السبت 1-1-2005 إلى أن "الأضرار
هائلة وهناك عملا كبيرا" من أجل "إعادة
الإعمار بعد انتهاء مرحلة الطوارئ".
مليارا
دولار
في
الوقت نفسه، أعلن جان إيجيلاند، منسق
المساعدات الطارئة في الأمم المتحدة
السبت 1-1-2005 أن إجمالي المساعدات التي
تعهدت بها الدول لضحايا الكارثة تقترب
من ملياري دولار أمريكي. ونقلت وكالة
الأنباء الفرنسية عن إيجيلاند قوله:
"لم نصل أبدًا إلى هذا الحد من
التضامن الدولي".
وتعهدت
اليابان وحدها بدفع ربع هذه القيمة،
وهو أكبر مبلغ مالي تتعهد به دولة
بمفردها حتى الآن، فيما تعهدت
الولايات المتحدة بدفع 350 مليون دولار
بعد أن كانت وعدت في البداية بدفع 35
مليون دولار، لكنها تعرضت لانتقادات
عنيفة بسبب هذا المبلغ الزهيد.
وأشار
إيجيلاند إلى أن الأمين العام للأمم
المتحدة تلقى دعوة لزيارة العاصمة
الإندونيسية جاكرتا الخميس المقبل
(6-1-2005). ومن المقرر عقد قمة دولية تجمع
مسئولين حكوميين كبارًا -من بينهم رئيس
الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي
ونظيره الأسترالي جون هاورد- الخميس في
جاكرتا التي تعتبر الأكثر تضررًا من
كارثة المد البحري.
وقال
إيجيلاند: "يجب أن نؤمن الطعام لأكثر
من مليون شخص في إندونيسيا وحدها"،
إضافة إلى أكثر من 700 ألف شخص في
سريلانكا.
إلا
أن إيجيلاند قال: إن المهمة يزيد من
تعقيدها حصيلة القتلى التي تواصل
ارتفاعها، معترفًا بأن العدد الحقيقي
للقتلى قد لا يعرف أبدًا.
وتواصل
حملة إغاثة ومساعدة الضحايا اتساعًا
في جميع دول العالم من الدول الغربية
إلى الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
صعوبات
 |
|
أحد عمال الإغاثة في تايلاند يأخذ قسطا من الراحة على أنقاض منزل دمره المد البحري |
|
وتواجه
عمليات الإغاثة صعوبات كبيرة في
إندونيسيا التي ضربها السبت 1-1-2005
زلزال جديد لم يسبب سقوط قتلى، بلغت
شدته 6.5 درجات على مقياس ريختر.
وقال
مايكل ألمكويست مسئول مكتب الأمم
المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، حول
أوضاع جزيرة سومطرة: "نحتاج إلى
أسابيع للوصول إلى كل المناطق
المعزولة"، معربًا عن أسفه لأن "المروحيات
لا تستطيع نقل سوى كميات قليلة من
المواد التموينية".
وأوضح
ألمكويست أن الساحل الغربي للرأس
الشمالي لسومطرة يشكل مصدر القلق
الأكبر، موضحًا أن "حجم الدمار هناك
لا يصدق وليس هناك عدد كبير من الناجين".
ورأى المسئول نفسه أن "الأولوية
القصوى" هي تأمين مياه الشرب لهم.
من
جهته، قال حاكم إقليم سومطرة الشمالية
رضا نور الدين: إن مدينة "مولابو"
المنكوبة التي محيت تقريبًا عن
الخريطة، لا يمكن الوصول إليها برًّا
قبل 3 أسابيع على الأقل مما يعقّد إلى
حد كبير مهمة فرق الإغاثة.
وأوضح
نور الدين أن الأسابيع الثلاثة التي
تحدث عنها هي المدة التي سيستغرقها
إصلاح جسور أصيبت بأضرار جسيمة.
وتمكنت
طائرة شحن استأجرتها جمعية الصليب
الأحمر الفرنسي مساء السبت 1-1-2005 من نقل
محطة لمعالجة المياه للمنكوبين.
وأكد
مسئول خلية المساعدات الطارئة في
وزارة الشئون الاجتماعية الإندونيسية
بورنومو صديق السبت 1-1-2005 أن "توزيع
المساعدات تأخر، وهذا ما أدى إلى تراكم
المواد التموينية في وسط مناطق بندا
أتشيه وميدان وجاكرتا".
حملة
غير مسبوقة
وتشارك
في هذه الحملة غير المسبوقة والتي
هيمنت على احتفالات رأس السنة،
الحكومات والمنظمات غير الحكومية
والأفراد والمؤسسات الخاصة والعامة.
وأعلن
لوي ميشال المفوض الأوربي للمساعدة
الإنسانية وزير الخارجية البلجيكي
السابق أن مؤتمرًا للدول المانحة
سيعقد في 11 يناير 2005 في جنيف.
وتحدث
ميشال عن "اتفاق مبدئي" لعقد
اجتماع ثان يتركز على مشاكل إعادة
التأهيل والإعمار.
وستجتمع
الجهات المانحة الرئيسية قبل ذلك في
السادس من يناير 2005 في إندونيسيا التي
ستستضيف قمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا
ستوسع لتشمل دولاً أخرى.
|