|

|
معاني القرآن بلغة الإشارة في "رسالة"
|
|
القاهرة- نسيبة داود- إسلام أون لاين.نت/ 1-1-2005
|
 |
|
شعار جمعية "رسالة" |
شرعت
جمعية "رسالة" الخيرية بمصر في
تعليم الصم والبكم معاني القرآن
الكريم بلغة الإشارة في إطار برنامج
لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم
خدمات معنوية لهم تشمل رفع درجة الوعي
الديني وتعديل السلوك، إضافة لخدمات
أخرى كتعليم الكمبيوتر والحرف.
وتقوم
الجمعية في مقرها المركزي بالعاصمة
المصرية القاهرة بتقديم برنامج يهدف
إلى شرح معاني القرآن الكريم لمجموعة
من الصم والبكم من الشباب يبلغ عددهم
أكثر من 60 فتاة و50 شابا. وفي فرعها
بالإسكندرية تقوم الجمعية بتقديم
برنامج مماثل يتضمن 20 من الصم والبكم.
وتعد
"رسالة" الجمعية المدنية الأولى
في مصر التي تمارس هذا النشاط.
لا
يقرءون "الفاتحة"
وتقول
هبة السملاوي المتطوعة في فرع الجمعية
بالإسكندرية: "بدأت الفكرة عندما
ذهبنا إلى إحدى المدارس التي تتولى
رعاية الصم والبكم، وكان الهدف في
البداية التواصل مع هذه الفئة من
المجتمع، إلا أننا وجدنا أن معظمهم ليس
لديهم ثقافة دينية وذلك لأن مناهجهم
الدراسية لا تحتوي على معلومات دينية،
وكان أغلب الفتيات لا يرتدين الحجاب
ولا يعرفن مغزاه".
وتضيف:
"أما الشيء الأساسي الذي دفعنا إلى
تقديم هذا البرنامج بالتحديد فهو أننا
وجدنا أن أغلبهم لا يقرءون الفاتحة في
الصلاة لأنهم لا يعرفونها".
ولأن
التواصل مع الصم والبكم من خلال مترجم
للإشارات غالبا ما يكون أمرا شاقا
ومكلفا، فقد قررت إدارة الجمعية إعطاء
دورات تدريبية -عن طريق متخصصين في
إحدى مدارس الصم والبكم- لمجموعة من
المتطوعين العاملين فيها حتى يتمكنوا
من استخدام لغة الإشارة في التعامل مع
الصم والبكم، وتضمنت تلك التدريبات
تطبيقات فعلية مع حالات من الصم والبكم.
وفي خلال أيام أصبح هناك عدد كبير من
المتطوعين، يتجاوز المائة، قادرين على
التحدث بلغة الإشارة.
وتقول
"إيمان علي" المسئولة عن برامج
الصم والبكم في مقر الجمعية بالقاهرة:
"بدأ البرنامج منذ أكثر من 10 أشهر،
ولدينا الآن أكثر من 100 مدرب يقومون
بتعليم القرآن الكريم لأكثر من 110 من
الصم والبكم في مقر الجمعية".
ويهدف
البرنامج إلى زيادة الوعي الديني لدى
الشباب والفتيات من الصم والبكم،
وتعديل السلوك بما يساعد هذه الفئة على
التفاعل مع المجتمع الخارجي بصورة
جيدة وغير منفرة.
"الصديق
الأمثل"
وقد
وجد المشرفون على البرامج أن مجتمع
الشخص الأصم غالبا ما يكون محصورا في
نظرائه من الصم والبكم، وغالبا لا يكون
له أي أصدقاء من دونهم، مما يعمق من أثر
المشكلات الثقافية والنفسية التي
يعاني منها. ومن هنا جاءت فكرة "الصديق
الأمثل".
ويهدف
برنامج الصديق الأمثل إلى توسيع دائرة
معارف الأصم وزيادة خلفيته ووعيه
الاجتماعي، حيث تقوم مجموعة من شباب
"رسالة" بإقامة علاقات صداقة
وعلاقات اجتماعية مع الحالات التي
تتولى الجمعية رعايتها، فيقومون
بتهيئة جو اجتماعي مماثل للمجتمع
الخارجي الذين هم بصدد التعامل معه.
حرف
وكمبيوتر
بالإضافة
إلى ذلك تقوم الجمعية بتعليم الصم
والبكم مجموعة من الحرف من خلال ورش
فنية تقام في مقر الجمعية ويشرف عليها
مجموعة من المختصين، كلهم من
المتطوعين. كما تقدم الجمعية دورات
لتعليم الكمبيوتر، حيث يقوم مجموعة من
الشباب المتخصصين بتقديم شرح لبرامج
الكمبيوتر المختلفة بلغة الإشارة.
ويذكر موقع "رسالة" على الإنترنت
أن "أكثر من 30 طفلا وطفلة من الصم
والبكم يقوم شباب الخير بتعليمهم
الكمبيوتر وإخراجهم من عزلتهم التي
كانوا يعيشونها.
التبرعات
تمول المشروع
وتقول
إيمان علي: "تمويل المشروع قائم على
مساهمات يقدمها أهل الخير عند الإعلان
عن أي نشاط جديد تقوم به الجمعية، كما
أن العمل في البرنامج يقوم على جهود
الشباب المتطوعين بوقتهم وجهدهم من
أجل مساعدة الحالات التي تقوم الجمعية
برعايتها".
"رسالة"
بدأت
جمعية رسالة كأسرة من الطلاب في كلية
الهندسة جامعة القاهرة تمارس أنشطتها
بإشراف د. شريف عبد العظيم الأستاذ
بقسم الاتصالات بالكلية. وخلال أشهر
قليلة أصبحت "رسالة" واسعة
الانتشار بين صفوف الطلاب، ثم تطورت
لتصبح جمعية مستقلة عن الجامعة. وأصبح
للجمعية العديد من الفروع في شتى أنحاء
جمهورية مصر العربية. فهناك إضافة
للمقر الرئيسي فرعان في القاهرة وفرع
في الإسكندرية، بالإضافة إلى فرعيها
في المنصورة والزقازيق.
وهناك
العديد من النشاطات الأخرى التي تقوم
بها "رسالة" مثل رعاية المكفوفين
والمسنين، وكفالة الأسر الفقيرة،
ورعاية الأيتام، والمساهمة في نفقات
زواج غير القادرين. كما أنشأت "رسالة"
عددا من دور رعاية الأيتام ومستشفى
خيريا لمساعدة غير القادرين على تحمل
تكلفة العلاج.
كما
تبنت الجمعية طباعة عدد كبير من
المصاحف المطبوعة بطريقة برايل،
لمساعدة المكفوفين على قراءة القرآن.
وذكر
موقع أمان الإلكتروني أن نائبا مستقلا
بمجلس الشعب المصري كان قد قال في سؤال
وجهه لرئيس الحكومة في ديسمبر 2003: إن
عدد الصم والبكم في مصر يتجاوز ستة
ملايين مصري.
|