English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الإعلام يتربص بمسلمي سويسرا في 2004

جنيف- تامر أبو العينيين- إسلام أون لاين.نت/ 1-1-2005

مسلمون في أحد مساجد سويسرا

شنت وسائل الإعلام السويسرية ذات التوجهات اليمينية طيلة عام 2004 حربا إعلامية ضد الأقلية المسلمة بجميع رموزها وشخصياتها؛ وهو ما أضاع على المسلمين قدرا من الفرحة ببعض الإنجازات الإيجابية التي حصدوها خلال العام، إلا أنها في الوقت نفسه جمعتهم تحت سقف واحد لترتيب الصفوف وتوحيد القوى، وقد يشهد عام 2005 بلورة جيدة لتلك الجهود في شكل عملي فعال يرفع الضغوط عن الأقلية.

وأخذت عدد من الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعات السويسرية اليمينية تهاجم المسلمين بشكل شبه يومي خلال العام المنصرم، وكان من أبرز ما جاء في عناوينها: "الإرهاب الإسلامي قادم"، "بلادنا في مواجهة مع الراديكالية"، "تحذير: الإسلاميون بيننا"، "أموال سويسرية لتمويل الإرهاب الإسلامي"، "الحجاب في البرلمان"،" هل يمكن أن يكون الإسلامي مثقفًا؟".

واندلعت أولى مظاهر تلك الحملة الإعلامية يوم 20-3-2004، عندما صدرت صحيفة "بليك" الشعبية الواسعة الانتشار على صدر صفحتها الأولى تحذيرًا على لسان خبير قانوني فيدرالي من تزايد نسبة المسلمين بشكل يحول سويسرا بعد 20 عاما إلى دولة إسلامية، استنادا إلى أن الأقلية المسلمة تتزايد بمعدلات كبيرة مقارنة بالأقليات الأخرى غير المسلمة؛ "مما ينذر بكارثة"، على حد قول الصحيفة.

وعلى الرغم من أن الصحيفة نشرت ردين كاملين (أحدهما من البروفيسور أولريش رودلف مدير معهد الدراسات الإسلامية في زيورخ، والثاني من عبد الحفيظ الورديري المتحدث باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف) يفندان فيهما تلك الإدعاءات.. فإن الحملة تواصلت.

واتهم برنامج "روند شاو" الأسبوعي الإخباري يوم 28-4-2004 مسجد المركز الإسلامي في زيورخ بأنه "مهد الراديكالية والأحقاد"، بسبب خطب إمامه الشيخ يوسف إبرام؛ حيث قال في إحدى خطبه: "إريل شارون (رئيس الوزراء الإسرائيلي) مجرم حرب وسفاح"، فامتلأ التقرير التلفزيوني بالتحامل عليه رغم شهادة الجميع بأن خطبه خالية من أي "تطرف".

ولاحق الإعلام السويسري الشيخ إبرام حتى نهاية العام؛ لأنه يؤيد كل ما جاء في الشريعة، ليفتح الإعلام ملفا جديدا يطالب فيه "بضرورة أن يتم إعداد الأئمة في سويسرا".

واستضافت الإذاعة السويسرية في الأسبوع نفسه مسلمتين؛ إحداهما محجبة والأخرى غير محجبة في مواجهة إذاعية حول الحجاب؛ لتسرد غير المحجبة اعتراضاتها على الحجاب بل وتهاجمه، وتتخذ المذيعة من تلك الاعتراضات الصادرة من "مسلمة" حجة ضد الضيفة المحجبة التي لم تقصر في شرح أهمية الحجاب للمرأة المسلمة ومكانته في الشريعة.

"ضد كل إيجابي"

ولم تتوقف الحملة الإعلامية اليمينية على ذلك؛ بل طالت أيضا إحدى الفعاليات الإيجابية التي شهدتها الأقلية المسلمة في 22-6-2004 وتمثلت بافتتاح أول مقبرة إسلامية مخصصة لهم في مدينة زيورخ؛ حيث استغلت بعض الصحف ذلك الحدث كوسيلة للتشهير بالأقلية المسلمة، ووصفتها بأنها "تتغلغل في المجتمع بشكل خفي، وتريد أن تنأى بنفسها عن الآخرين حتى في الموت".

وقد ذكر عمدة زيورخ إلمار ليدربرجر في كلمته أثناء حفل الافتتاح أن "الأقلية المسلمة لها نفس الحقوق التي يتمتع بها معتنقو الديانات الأخرى بحكم أنهم مواطنون مقيمون ويعملون ويسددون الضرائب".

غير أن هذا الموقف المنصف الصادر عن مسئول رفيع المستوى لم يوقف الحملة المتواصلة على الإسلام والمسلمين.

حكم ضد المسلمين

فلم تكد تمضي سوى أيام معدودات حتى بتَّ القضاء السويسري في 6-7-2004 في قضية رفعتها شخصيات سويسرية ضد جمعية يهودية بتهمة "ممارسة العنصرية والحض على كراهية المسلمين"، بعد أن وجهت هذه الجمعية رسالة إلى الحكومة والبرلمان تطالبهما باتخاذ موقف من "الإرهاب الإسلامي العربي الفلسطيني".

وقد أخذ الدفاع صمت المسلمين على كل ما يكتبه الإعلام السويسري عن الإرهاب الإسلامي دليلا على صحة كل تلك الكتابات. وجاء الحكم في 20-12-2004 ليصيب الأقلية المسلمة في مقتل؛ إذ رأت المحكمة أن ما كتبته الجمعية اليهودية "ليس عنصريا، ولا يحض على كراهية".

محاربة شخصيات مسلمة

ولم تسلم بعض الشخصيات المسلمة البارزة في سويسرا من التشويه الإعلامي المتعمد لشخصها وآرائها، ومن بينهم المفكران الإسلاميان السويسريان هاني وطارق رمضان.

فبعد أن نشر الدكتور هاني رمضان مقالته الشهيرة في صحيفة "لوموند" الفرنسية في عام 2002 التي دافع فيها عن الشريعة الإسلامية قررت حكومة جنيف فصله من عمله كأستاذ للفلسفة واللغة الفرنسية.

وحتى عندما أنصفه القضاء وقرر إعادته إلى عمله وبطلان قرار الفصل ردت حكومة جنيف في نوفمبر 2004 بأنها "لن تنفذ القرار وستتحمل العواقب"؛ في سابقة قانونية هي الأولى من نوعها أن تتحدى جهة تنفيذية قرار السلطة القضائية.

أما المفكر الإسلامي طارق رمضان؛ فقد كثف الإعلام السويسري هجوما عليه، ووصفوه بأنه "أمير الازدواجية" و"الذئب المتخفي في ثياب الحملان"، وظهرت أكثر العناوين عدائية تجاهه في مجلة "ليبدو" الأسبوعية بتاريخ 28 أكتوبر 2004 حيث كتبت: "هل يجب علينا حرق طارق رمضان؟".

موقف الحكومة

موقف الحكومة السويسرية ذات التوجه اليميني كان متأرجحا بين التنديد الخفي بتلك الحملة التي تشنها وسائل الإعلام، والصمت أمام الهجوم المستمر على المسلمين، ويعود -كما تقدر بعض أوساط المسلمين في سويسرا- صمت الوزراء إلى خوفهم من أن تقوم وسائل الإعلام باتهامهم بأنهم لا يؤيدون حرية الكلمة.

وقال باسكال كوشبان وزير الشئون الداخلية: "البلاد تضمن حرية العقيدة وممارسة الشعائر، ولكل شخص حرية اعتناق ما يقتنع به".

أما الرئيس السويسري جوزيف دايس فندد بالإرهاب، ولكنه حث "على التعايش السلمي والتفاهم بين فئات المجتمع".

محاولات إيجابية

وعلى صعيد مقابل شهد عام 2004 محاولات إيجابية لمسلمي سويسرا، تمثلت إحداها في سعي 3 مسلمين دخول الحلبة السياسية السويسرية؛ فقامت قدرية كوتشا السويسرية من أصل تركي، ونادية صديقي من أصل باكستاني بترشيح نفسيهما على قوائم الحزب الديمقراطي المسيحي؛ الأولى في مدينة "كانتون بازل"، والثانية في "كانتون تيشينو الجنوبي، ورغم أن الحظ لم يكن حليفهما لضعف تواجد الحزب في المنطقتين؛ فإنهما حصلتا على نسبة أصوات جيدة، عكست قدرة المسلمين على الاندماج في المجتمعات الأوربية.

في الإطار نفسه نجح حسن العربي في أن يكون أول عربي مسلم نائب في مجلس مدينة كياسو في أقصى الجنوب السويسري، بعد أن دخل الانتخابات كمرشح مستقل، وهو في الوقت نفسه مدير المكتبة الإسلامية في المدينة، وله نشاط بارز في خدمة الأقلية المسلمة في كانتون تيتشينو الجنوبي.

يشار إلى أن عدد المسلمين في سويسرا قد تضاعف 30 مرة في السنوات العشر الأخيرة ليصل إلى 380 ألفا، حسب تقدير الخبير السويسري المتخصص في "التعددية الثقافية" ماتيو جياني.

ويبلغ إجمالي عدد سكان سويسرا 7.3 ملايين نسمة، في حين تصل نسبة المهاجرين إلى 1.37 لكل ألف شخص. ويدين 96% من السويسريين بالمسيحية (روم كاثوليك أو بروتستانت).

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع