|

|
ألفا مسلم بالنمسا يتأهبون لأداء الحج
|
|
فيينا- أحمد المتبولي- إسلام أون لاين.نت/ 1-1-2005
|
 |
|
المركز الإسلامي في فيينا |
يستعد
ألفان من مسلمي النمسا لأداء مناسك
الحج لهذا العام 1425هـ، بزيادة قدرها 520
حاجا عن العام الماضي؛ حيث تنشط
الجمعيات الخيرية الإسلامية بشكل
ملحوظ في تنظيم رحلات الحج، وتقديم
تسهيلات مالية لمواجهة ارتفاع تكاليفه.
ورغم
ارتفاع تكاليف الحج إلى 2000 يورو أحيانا
بسبب غلاء المعيشة فإن منحنى الإقبال
على أداء الشعائر المقدسة بين
المسلمين في النمسا يشهد صعودا
متواصلا منذ عام 2002 حيث كان عدد الحجاج
550 فقط.
وتقوم
المكاتب السياحية بالإضافة إلى 10
جمعيات خيرية تابعة لمساجد في النمسا
بتنظيم رحلات الحج ، ومنها خمس يديرها
الأتراك، والخمس المتبقية تابعة
لمسلمين من جنسيات عربية مختلفة.
"الحج
في مائة عام"
ويقول
مدير المركز الإسلامي العام بفيينا
الدكتور فريد الخوتاني لـ"إسلام أون
لاين.نت" السبت 1-1-2005: "ننظم هذا
العام رحلة تضم فوجا واحدا من 100 حاج
تابع للمركز، سيغادر في 12 يناير 2005،
نظير مبلغ 1600 يورو للفرد".
وأشار
إلى أن التكلفة قد تصل أحيانا إلى 2000
يورو للفرد الواحد؛ مقابل تمتع الحاج
بأماكن إقامة قريبة من الشعائر،
والوجبات الغذائية.
وأضاف
الخوتاني أن المركز يعقد سنويا
محاضرات إرشادية للحجاج بالصوت
والصورة تحت عنوان "الحج في مائة عام"
لتوضيح خطوات تأدية المناسك، كما يوفر
ملابس الإحرام بالمجان.
وينظم
المركز الإسلامي مسابقات سنوية لحفظ
القرآن الكريم، وغيرها من المسابقات
الدينية، حيث تخصص إحدى الجوائز لأداء
مناسك الحج.
إقبال
على الحج
وعن
العدد الإجمالي لحجاج النمسا هذا
العام، قال الخوتاني: "إن العدد سيصل
إلى 2000 حاج هذا العام، في حين كان 1480
عام 2003، و550 فقط عام 2002"، مشيرا إلى
أن أول فوج من حجاج النمسا سيغادر في
9-1-2005.
وأوضح
أن "وزارة الحج السعودية لا تضع سقفا
لعدد الحجاج القادمين من الدول
الأوربية؛ إذ إن إجمالي عدد حجاج أوربا
والأمريكتين وأستراليا أقل من 50 ألف
حاج سنويا".
يذكر
أن قرارات مؤتمر العالم الإسلامي
الخاصة بتوزيع حصص تأشيرات الحج على
"الدول الإسلامية" تحدد نسبة كل
دولة من الحجاج بـ1% من تعدادها السكاني.
تقسيط
وإعفاء
أحمد
أحمد (مصري الأصل) منظم رحلة الحج بمسجد
"ابن تيمية" قال لـ"إسلام أون
لاين.نت": "الدعاية للحج تتم داخل
المسجد فقط من خلال الإعلانات الملصقة
على الحوائط".
وأضاف
أن "إدارة المسجد تتبع أحيانا أسلوب
تقسيط تكاليف الحج، أو إعفاء غير
القادرين من بعض التكاليف"، كما
ينظم المسجد محاضرات توجيهية للراغبين
في الحج.
وقال
أحمد: "إن الجمعيات المنظمة تواجه
أحيانا بعض المشاكل مع السفارة
السعودية بالنمسا؛ حيث تشترط حصول
المسافر على إقامة سارية لمدة عام على
الأقل في النمسا".
من
جهته قال كمال حشيشو (لبناني الأصل)
مسئول عن الحج في إحدى الجمعيات
الخيرية: "إن متوسط تكلفة الحج هذا
العام تبلغ 1500 يورو بعد أن كانت 1450
العام الماضي"، مشيرا إلى أن "زيادة
مبلغ 50 يورو سنويا تعد أمرا طبيعيا
نتيجة للحالة الاقتصادية الصعبة وغلاء
المعيشة في النمسا".
يذكر
أن أول جهة نظمت رحلة حج جماعي بالنمسا
كانت جمعية "ميلى جوروش" التركية
بالتعاون مع جمعية "الاتحاد
الإسلامي" التركية أيضا عام 1997،
وكان عدد الحجاج آنذاك يتراوح بين 800
إلى 900 حاج.
أقل
عناء وتكلفة
وفي
المقابل، قال مجدي شريف -أدى الفريضة
منذ 3 سنوات -: "إن رحلة الحج من
النمسا أقل عناء وأقل تكلفة من الرحلات
التي تنظم بالدول العربية، كما أن
الحاج القادم من دولة أوربية يشهد
نظاما واضحا من قبل الجمعيات المشرفة
على الحج".
أما
السيد الوكيل -أدى الفريضة عام 1998- فقال:
"كان بالإمكان السفر بشكل فردي وليس
في أفواج، أما الآن فإن السفارة
السعودية لا تسمح بالسفر إلا عن طريق
الجمعيات التابعة للمساجد ومكاتب
السياحة".
وأضاف:
أن "التكلفة المادية للسفر الجماعي (فوج)
متقاربة مع السفر الفردي، غير أن تأدية
المناسك تكون أسهل في السفر الجماعي".
ومن
جانبه أكد فوزي أبو محمد -يسافر سنويا
للحج كمشرف بإحدى الجمعيات الخيرية
العاملة في فيينا- أن السفر في مجموعة
أفضل من السفر الفردي؛ حيث يسهل العثور
على مسكن، وتسهل إقامة المناسك، مشيرا
إلى أن ما تعرضه الجمعيات الخيرية
المنظمة يتحقق دائما.
ويقدر
تعداد سكان النمسا بنحو 8 ملايين نسمة،
بينهم حوالي 400 ألف مسلم معظمهم من
الأتراك الذين يشكلون الغالبية بين
الأقليات الإسلامية بالدول الأوربية.
ويوجد 76 مسجدا ومكانا للصلاة، منها 53
بالعاصمة فيينا وحدها، وتعتبر النمسا
من الدول الأوربية التي تعد الأقلية
المسلمة فيها نموذجا لاندماج المسلمين
في دول الغرب.
|