|

|
فرح بجنوب السودان بعد 21 عاما من الحرب
|
|
الخرطوم- نيروبي- القاهرة- نيفاشا - وكالات/31-12-2004
|
وقعت
حكومة الخرطوم والمتمردون الجنوبيون
الجمعة 31-12-2004 في كينيا آخر بروتوكولي
اتفاق بين الطرفين، ليفتحا بذلك الباب
أمام التوقيع على اتفاق سلام شامل بين
الطرفين في 9 يناير 2005.
فيما
عمت مظاهر الفرح شوارع الخرطوم بعد
الإعلان عن التوصل للاتفاق الذي ينهي
حربا أهلية دامت 21 عاما وأوقعت نحو
مليون ونصف مليون قتيل.
وقال
مراسل وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة:
إن مسؤولين في الحكومة السودانية
والجيش الشعبي لتحرير السودان (متمردي
الجنوبي) وقعوا في نيفاشا على بعد 80
كيلومترا شمال غرب العاصمة الكينية
نيروبي، آخر بروتوكولين حول تنفيذ
آليات اتفاق سلام ووقف النار الدائم
بجنوب السودان وذلك من بين ثمانية
بروتوكولات سلام تشكل في مجملها
معاهدة شاملة لإنهاء الحرب الأهلية
التي عصفت بالبلاد.
وحضر
مراسم التوقيع الرئيسان السوداني عمر
حسن البشير ونظيره الجنوب إفريقي ثابو
مبيكي.
وأرجئت
الاحتفالات في السودان بمناسبة الذكرى
الـ49 لاستقلال هذا البلد إلى وقت لاحق
لتمكين البشير وضيفه مبيكي من التوجه
إلى نيفاشا.
ومن
المتوقع أن يضع اتفاق السلام الشامل في
9 يناير القادم الذي سيتم توقيعه في
نيفاشا نهاية للحرب الأهلية في
السودان التي أدت كذلك إلى نزوح نحو 4
ملايين سوداني.
وقال
المتحدث باسم الجيش الشعبي لتحرير
السودان ياسر عرمان: إن "الاحتفال
سيجرى في العاصمة الكينية حيث سنوقع
اتفاقا كاملا يتضمن كل البروتوكولات
والملحقات في يناير".
مظاهر
للفرح
 |
|
أفراد من متمردي الجنوب يعبرون عن فرحهم بعد توقيع الاتفاق مع الحكومة السودانية |
|
|
وبعد
ساعات على الإعلان عن توقيع الاتفاق
خرج المواطنون السودانيون في شوارع
الخرطوم تعبيرا عن فرحتهم بهذا
الإعلان.
وحمل
المتظاهرون وهم في غالبيتهم من
الجنوبيين صورا لزعيم الجيش الشعبي
لتحرير السودان جون جارانج وهتفوا
بحياة "السودان الجديد".
وتعهدت
حكومة الخرطوم ومتمردو الجنوب في
منتصف نوفمبر 2004 خلال اجتماع استثنائي
لمجلس الأمن الدولي في نيروبي بوضع حد
نهائي للحرب الأهلية، وحققت المفاوضات
الدائرة منذ سنتين تقدماً كبيراً في
بعض المجالات مثل تقاسم السلطة
والثروات.
ووعد
مجلس الأمن خلال جلسة استثنائية له في
نيروبي بتقديم دعم سياسي واقتصادي
بمجرد أن ينهي السودان حرب الجنوب
وصراعا منفصلا في إقليم دارفور في غرب
البلاد.
ويقول
بعض المحللين إن القتال في دارفور أدى
إلى تباطؤ إحراز تقدم نحو التوصل إلى
اتفاق في الجنوب.
"حلا
جزئيا"
 |
|
البشير (يمينا) ونظيره الجنوب إفريقي ثابو مبيكي |
من
جانبه اعتبر عبد الواحد محمد نور، رئيس
حركة تحرير السودان - إحدى حركتي
التمرد في دارفور - أن اتفاق السلام
الذي وقع الجمعة بين الخرطوم
والمتمردين الجنوبيين هو "حل جزئي"
للنزاعات في السودان.
وقال
نور: "ما يحدث في نيفاشا يعتبر حلا
جزئيا للمشاكل في السودان. يجب إيجاد
حل شامل لإنهاء جميع النزاعات الأخرى
في شرق السودان وكردفان ودارفور".
وأعرب
عن أمله في أن يشكل السلام في جنوب
السودان "خطوة نحو تسوية شاملة"
للمشاكل السودانية، ودعا إلى عقد "مؤتمر
وطني لجميع المتمردين لبناء سودان
جديد".
ويتهم
المتمردون في إقليم دارفور حكومة
الخرطوم بتسليح ميليشيا "الجنجويد"
لسحقهم، وهو ما تنفيه الخرطوم. وهددت
الأمم المتحدة السودان بعقوبات محتملة
إذا تقاعست الحكومة عن وقف العنف في
دارفور الذي تصفه الولايات المتحدة
بأنه "إبادة جماعية".
وتقول
الأمم المتحدة: "إقليم دارفور يشهد
أسوأ أزمة إنسانية في العالم بسبب
الحرب الأهلية التي أدت إلى نزوح 1.4
مليون شخص لجأ أكثر من 200 ألف منهم إلى
دولة تشاد المجاورة".
وتنفي
الحكومة السودانية ما يشاع حول وقوع
"تطهير عرقي" بإقليم دارفور غرب
البلاد، وتؤكد أن الصراع في الإقليم لم
يسفر إلا عن مقتل 5 آلاف شخص منذ نشوبه
في فبراير 2003.
|