|

|
المغرب يعتزم محاربة محترفي التسول
|
|
الرباط – وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 28-12-2004
|
 |
|
أطفال المغرب في الأحياء الفقيرة يتم استغلالهم في التسول |
تعتزم
الحكومة المغربية التصدي بقوة لظاهرة
المتسولين المحترفين الذين تغص بهم
شوارع المدن الكبرى، خاصة استغلال
الأطفال في تلك الظاهرة التي تتفشى في
المغرب، حيث يقدر عدد المتسولين بنحو
نصف مليون شخص.
ونقلت
صحيفة "لوماتان" المغربية اليوم
الثلاثاء 28-12-2004 عن "عبد الرحيم
حروشي" وزير التنمية الاجتماعية
والتكافل الأسري قوله: إن وزارته "تعتزم
شن حملة للقضاء على أعمال الخداع التي
يلجأ إليها المتسولون المحتالون
بأعداد متزايدة وخاصة استغلال الأطفال
في التسول لاستدرار عطف المارة لا سيما
الأجانب".
واعتبر
حروشي أنه من الضروري محاربة ظاهرة "احتراف
التسول المنظم بالأطفال الذين يتم
استئجارهم أو المخطوفين الواقعين تحت
تأثير المخدرات أو سوء التغذية".
وأشار
الوزير المغربي إلى أن نحو "15 % من
الأطفال دون السابعة الذين يشاركون
المتسولين أنشطتهم هم مستأجرون مقابل
مبالغ تتراوح بين 50 و100 درهم (ستة إلى 12
دولارا) أسبوعيًّا".
في
السياق نفسه، أعلن وزير التشغيل
والشئون الاجتماعية والتضامن المغربي
"مصطفى المنصوري" أن وزارته ستركز
تدخلها مستقبلا في مجال محاربة ظاهرة
التسول "على مستويين الأول يتمثل في
دعم الجمعيات العاملة في مجال التنمية
الاجتماعية ومحاربة الفقر والثاني
يركز على بلورة برنامج عملي متكامل
ينخرط فيه كافة المعنيين بالظاهرة،
وتتحدد فيه بدقة التزاماتهم لمجابهة
هذه الآفة".
وأشار
إلى أن وزارته ستعمل على إنجاز دراسة
ميدانية حول ظاهرة التسول يتم من
خلالها حصر حجمها، وتشخيص أسبابها
وتجلياتها وتحديد السبل الكفيلة
لمعالجتها.
ويعتبر
المغاربة أن ظاهرة التسول تشوه صورة
بلدهم، خاصة أن الكثير يلجئون إلى
التسول من السياح الأجانب في المدن
الكبرى مثل الرباط والدار البيضاء
وفاس ومراكش.
دراسة
ميدانية
وتشير
الإحصاءات الدولية الحديثة أن 14% من
سكان المغرب البالغ 30 مليون نسمة،
يعيشون تحت خط الفقر على دولار واحد
يوميا.
وأوضحت
دراسة أجريت في المغرب عام 2003 أن هناك
نحو نصف مليون مواطن يتخذون التسول
مهنة دائمة أو مؤقتة، وذلك بسبب ازدياد
معدل الفقر الذي طال نحو 5 ملايين مواطن.
وأكدت
هذه الدراسة أن ظاهرة التسول تفشت بشكل
كبير في المغرب، وأصبحت ترى حتى في
الأحياء الراقية والتجمعات التجارية
الكبرى والمؤسسات الإدارية على الرغم
من أن هناك برنامجا وطنيا لمحاربة هذه
الظاهرة، وأن الحكومة تقدم مساعدات
مالية بمبلغ 38 مليون درهم للجمعيات
الأهلية للحد من هذه الظاهرة.
|