|

|
الحزب الإسلامي العراقي يقاطع الانتخابات
|
|
بغداد- سمير حداد- الموصل- خالد اليساري- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 27-12-2004
|
 |
|
د.محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي |
أعلن
الحزب الإسلامي العراقي، الإثنين
27-12-2004 انسحابه من الانتخابات العامة
المقررة في 30 يناير 2005؛ بسبب الوضع
الأمني المستمر في التدهور، إضافة إلى
رفض مطلبه تأجيل الانتخابات مدة 6 أشهر
حتى يتهيأ الجميع للمشاركة بهذه
العملية السياسية.
فيما
عبرت المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات العراقية في تصريح خاص بـ"إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 27-12-2004 عن أسفها
لهذا القرار، مؤكدة أن الانتخابات
ستجرى في موعدها المقرر.
وقال
محسن عبد الحميد زعيم أبرز حزب سني
بالعراق في مؤتمر صحفي بمقر الحزب في
بغداد الإثنين 27-12-2004: "الحزب
الإسلامي العراقي يجد نفسه ملزمًا
بالانسحاب من الانتخابات المقرر
إجراؤها في الثلاثين من يناير المقبل،
ويتبرأ من النتائج التي ستتمخض عنها
وما سيترتب عليها من استحقاقات".
وأضاف:
"نحن من البداية وافقنا على أن
الانتخابات ضرورة للشعب العراقي من
أجل أن تأتي حكومة منتخبة ومجلس نيابي
منتخب ويشارك الجميع في رسم مستقبل
العراق وسيادته الكاملة وتحديد أجندة
زمنية لخروج قوات المحتل ووضع دستور
العراق".
وكان
الحزب الإسلامي العراقي قد أعلن يوم
7-12-2004 عن مشاركته في الانتخابات العامة.
معبرين في نفس الوقت عن أملهم في
تأجيلها؛ نظرًا للأوضاع الأمنية
المتردية في العراق.
بعد
دراسة معمقة
وأوضح
عبد الحميد أن قرار المقاطعة هذا جاء
بعد "دراسة معمقة للظروف القاهرة
التي واجهتنا وتواجه الشعب العراقي،
وتأكد لنا أن الانتخابات لن تجرى بصورة
صحيحة وشاملة وكاملة في جميع أنحاء
العراق؛ فقررنا مقاطعة الانتخابات".
وأكد
على أن هناك جملة من الأسباب دعت الحزب
الإسلامي العراقي إلى اتخاذ هذا
القرار منها "الوضع الأمني الذي
يسير من سيئ إلى أسوأ ويجب أن يعالج.. 5
أو 6 من محافظات العراق لن تجرى فيها
الانتخابات بصورة صحيحة بسبب الوضع
الأمني فيها".
وأشار
إلى أن "أعمال المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات (الهيئة الرسمية
المستقلة المشرفة على الانتخابات) غير
واضحة بالنسبة لنا، ولم يجيبوا حتى
الآن على الأسئلة التي تمت إثارتها،
كما أن الناس ليس لديهم وعي كامل
بالانتخابات".
وأكد
على أن الأحزاب "بحاجة إلى مدة
إضافية تبلغ 6 أشهر حتى نستطيع الدخول
في حوار مع جميع الأطراف الأخرى ويتهيأ
الجميع للمشاركة في هذه الانتخابات".
وكان
"هوشيار زيباري" وزير الخارجية في
حكومة رئيس الوزراء العراقي المؤقت
"إياد علاوي" أعلن أن الانتخابات
العامة قد ترجأ في بعض المناطق السنية
المتدهورة أمنيًّا، وقال زيباري
الإثنين 27-12-2004: "إن الأمن ما زال
المشكلة الكبرى التي تواجه الانتخابات
العامة؛ لذلك قد تقرر اللجنة
الانتخابية إرجاء جزئيا للانتخابات في
مناطق خطرة مثل الموصل والمناطق
الواقعة حول بغداد".
الانتخابات
في موعدها
وفي
رد فعل على مقاطعة الحزب الإسلامي
للانتخابات، قال الدكتور فريد آيار،
الناطق الرسمي باسم المفوضية العليا
المستقلة المشرفة على الانتخابات
العراقية: "نحن نأسف على انسحاب
الحزب الإسلامي العراقي، ولكن بالنسبة
للمفوضية فنحن نعمل على إنجاز
الانتخابات في موعدها المقرر؛ وذلك
بسبب تقيدنا بقانون إدارة الدولة، وأن
الانتخابات ستكون في موعدها".
واعتبر
آيار في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون
لاين.نت" أن انسحاب الحزب الإسلامي
العراقي من الانتخابات يأتي ضمن "العملية
السياسية الديمقراطية" التي تشهدها
البلاد. وردًّا على سؤال حول قيام
الحزب الإسلامي العراقي بإشعار
المفوضية حول انسحابه من الانتخابات
قال آيار: "الحزب لم يقم بإبلاغنا
حول هذا الانسحاب، ولكني علمت من خلال
المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم" في
بغداد.
شرعية
للمحتل
وكان
مركز الحزب الإسلامي العراقي في مدينة
الموصل أعلن في بيان أصدره يوم 19-12-2004
عن مقاطعته للانتخابات.
وقال
البيان الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه: "نحن وإن كنا نتمنى
قيام حكومة ينتخبها كل أبناء العراق
تؤمن بالإسلام دينًا ودولة.. نؤكد
وبحكم الظروف الصعبة التي تمر بها
الأمة انحيازنا إلى ما يقره العقلاء من
أبناء مدينتنا (الموصل) آخذين في
الاعتبار ما حل ويحل بالمدن السنية..
لذلك قررنا مقاطعتنا لانتخابات المجلس
الوطني القادمة ترشيحًا وانتخابًا كي
لا نكون جسر الشرعية الذي تعبر من فوقه
مخططات المحتل".
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
قال نور الدين سعيد الحيالي مسئول
المكتب الإعلامي في الحزب (مركز الموصل):
"قررنا المقاطعة بشكل نهائي
لاستحالة إجرائها في مدينتنا".
وفيما
يتعلق بمستقبل أصوات مدينة الموصل
أوضح الحيالي أنه من المفترض "أن
تجرى انتخابات بشكل هادئ ومقبول،
والموصل غير مهيأة إطلاقًا، بل من
المستحيل إجراء الانتخابات فيها.."
لطبيعة الظروف الأمنية، حيث تتعرض
للاجتياح من قبل القوات الأمريكية
خاصة بعد الهجوم الذي نفذه جماعة "أنصار
السنة"، في إشارة إلى الهجوم على
قاعدة "الغزالي" العسكرية يوم
21-12-2004 والذي أسفر عن مقتل 18 أمريكيًّا،
14 منهم من العسكريين و4 من المدنيين.
|