|

|
الكبيسي: الفلوجة "سيدة المقاومة"
|
|
بغداد - مازن غازي وسمير حداد - إسلام أون لاين. نت /24-12-2004
|
 |
|
عبد السلام الكبيسي |
أكد
الدكتور عبد السلام الكبيسي المكلف
بالعلاقات الخارجية في هيئة العلماء
المسلمين بالعراق في خطبة الجمعة
24-12-2004 على أن مدينة الفلوجة ستبقى "سيدة
المقاومة" العراقية ، يأتي ذلك فيما
يواصل نازحوا الفلوجة عودتهم إلى
مدينتهم التي لم تعد تصلح "لعيش
البشر" بسبب الدمار الذي خلفته
العمليات العسكرية الأمريكية الواسعة
بها.
وفي
خطبة الجمعة بجامع ذياب الكبيسي قال
الكبيسي: "رغم المؤامرة التي حيكت ضد
مدينة الفلوجة، إلا أنها ستبقى رمز
البطولة وستسمى سيدة المدن وسيدة
المقاومة كما سمي حمزة بن عبد المطلب (رضي
الله عنه) بسيد الشهداء".
وأضاف
"والخطط التي استخدمها الاحتلال في
مواجهة المدينة كانت تقضي أن يدخلوها
خلال 48 ساعة، إلا أن المقاومة غيرت هذه
الخطط وجعلت دخول المدينة لا يتم إلا
بعد نحو ألف ومائة واثنتين وثمانين
ساعة، واستطالت الأيام
لتصل
إلى 47 يوما ليخرج بعدها القادة
الأمريكان ويعترفوا أن الخطط والسياسة
العسكرية قد تغيرت كلها على أرض
الفلوجة".
وتابع
قائلاً: "ما كان من الأمريكان إلا أن
فتحوا الباب أمام أهالي الفلوجة
للعودة إلى مدينتهم ليس إكراما لأهل
الفلوجة وإنما كي يتظاهروا بنصر مزعوم".
دفاع
عن الوطن
وأشار
الكبيسي بفخر إلى رجال المقاومة الذين
بقوا صامدين بالمدينة وأوضح أنهم بقوا
رغم فتح الأمريكان معابر كثيرة لهم كي
يخرجوا إلا أنهم أبوا ليوجهوا رسالة
للعالم أنهم "بقوا لا لأجل بيوتهم
التي دمرت بالكامل، ولكن كي يقولوا
للعالم كله بأن شرف الانتماء تحقق في
الفلوجة وأنهم صمدوا للحفاظ على شرف
الأرض".
وتعرضت
مدينة الفلوجة إلى هجوم عنيف مشترك من
قبل قوات الاحتلال الأمريكي والقوات
العراقية بدأ يوم 8-11-2004 بهدف القضاء
على المقاومة العراقية في المدينة،
إلا أن صلابة المقاومة وخبرتها جعلت
إمكانية إسقاط المدينة أمرا صعبا، مما
جعل القوات الأمريكية تستخدم كافة
الوسائل لضرب المدينة وتدميرها وهو ما
أحدث دمارا كبيرا، وتحولت المدينة
التي كان يقطنها نحو 350 ألف نسمة قبل
هجوم الشهر الماضي إلى مدينة أشباح.
وبدأت
عدد من العائلات العراقية التي شردت من
الفلوجة بالعودة إلى مدينتهم.
وأعلنت
الحكومة العراقية المؤقتة الخميس
23-12-2004 أن نحو ألفي عراقي سيسمح لهم
بالعودة إلى منازلهم بحي الأندلس غرب
الفلوجة رغم استمرار اشتباكات متقطعة
في بعض مناطق المدينة.
ولم
يبقَ للمدينة حتى الآن أكثر من 200 ألف
شخص لجئوا إلى قرى مجاورة قبيل بدء
الهجوم الأمريكي على المدينة تاركين
أمتعتهم خلفهم، ويقيم غالبيتهم في
مخيمات مؤقتة أو لدى أقاربهم.
وكانت
هيئة علماء المسلمين قد أعلنت أن "الدمار
والخراب اللذين طالا جميع مرافق
الفلوجة نتيجة الحملة العسكرية
الأمريكية على المدينة حولاها "لبيئة
لا تصلح لعيش البشر".
|