English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الاحتفالات "تهجر" عيد الميلاد بالعراق 

بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/24-12-2004 

شرطى عراقى يفتش أحد المارة أمام كنيسة ببغداد تشديدا للإجراءات الأمنية فى عيد الميلاد

لأول مرة في تاريخ العراق، يعلن مطارنة الكنائس المسيحية في بغداد ومعظم المدن العراقية إلغاء الاحتفالات بعيد الميلاد المعتاد أن تبدأ مساء يوم 24-12-2004 خشية التدهور الأمني الذي خلقه الاحتلال بالبلاد، مؤكدين في الوقت نفسه أن هذه الخطوة تأتي تعبيرا عن تضامنهم مع المسلمين الذين لم يتمكنوا من الاحتفال بعيد الفطر المبارك ومع العائلات العراقية التي فقدت منازلها بسبب هجمات الاحتلال.

وقال بيان أصدره رئيس أساقفة محافظة كركوك، المطران "لويس ساكو"، نيابة عن رؤساء الكنائس في المحافظة: تقرر إلغاء الاحتفالات بعيد ميلاد السيد المسيح لهذه السنة والاكتفاء بالصلاة "لكي يعتمر السلام والمحبة قلوب البشر".

وأضاف البيان الذي حصلت "إسلام أون لاين.نت" على نسخة منه هذا القرار جاء "تضامناً مع إخوتنا المسلمين الذين لم يتمكنوا من الاحتفال بعيد الفطر المبارك ومع العائلات العراقية التي فقدت أماكن سكناها أو أحد أبنائها وكذلك مع إخوتنا الذين فجرّت كنائسهم ببغداد والموصل".

ودعا البيان الجميع إلى ضبط النفس، والبعد عن استهداف الكنائس والتفكير في مصلحة البلد قائلا: "إننا لسنا جبناء، إنما دعاة سلام ومحبة، كما أننا لسنا عملاء لأحد ولا نقبل دمجنا بالمحتل بسبب الانتماء الديني، تفجير كنائسنا وترويع أبنائنا لن يحل مشكلة العراق ولن يخرج المحتل".

وكانت 5 كنائس في بغداد قد تعرضت لهجمات متزامنة بالقنابل يوم 15-10-2004، فيما حدث هجوم بصواريخ استهدف فندقا قريبا من كنيسة سادسة، كما حدثت عدة انفجارات قرب كنائس في بغداد وأخرى في مدينة الموصل أدت إلى مقتل 11 شخصا في أغسطس 2004.

التحاور

ودعا البيان العراقيين بمختلف طوائفهم للتحاور من أجل النهوض بالعراق قائلا: "لنجلس معًا (عربا وأكرادا وتركمان وآشوريين، مسلمين، ومسيحيين...) لنتحاور ونتبادل الآراء ولنراجع المواقف بعقلية حضارية من دون اللجوء إلى البارود الذي لا يخلف سوى الموت والدمار. لنتحاور من منطلق مسؤولياتنا الإنسانية والوطنية في سبيل مستقبل أفضل للعراقيين: مستقبل فيه سلام وعدالة وأخوّة".

ويبلغ عدد الكنائس في العراق 92 كنيسة تشمل طائفة الكلدان والسريان والأرمن واليعقوبيين والروم الأرثدوكس والأقباط وغيرهم.

وحدة واحدة

من جانبه قال القس "بيوس" في أحد كنائس منطقة المنصور ببغداد: "لقد قررنا منع الاحتفالات الدينية احتفاء بولادة سيدنا المسيح خشية تكرر عمليات التفجير التي طالت كنائس متعددة في بغداد والموصل".

وعند سؤاله عن من يقف وراء التفجيرات التي استهدفت الكنائس قال لـ"إسلام أون لاين.نت": "لقد عشنا بسلام وأمن طيلة فترة وجودنا مع إخوتنا المسلمين والعراقيين أجمع، ولم يكن ما يعكر الجو فيما بيننا".

وأضاف "لا نعتقد أن هناك من العراقيين من يفعل مثل هذه الهجمات الإرهابية وإنما نعتقد أن هناك أيادي أجنبية تسعى لبث الفتن الطائفية بين المسيحيين والمسلمين، كما حرصت على بثها بين السنة والشيعة وهذا لن يكون أبدا".

وتابع "فنحن شعب واحد تربطنا مصالح مشتركة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تفتت هذه الأفعال الإجرامية تلك اللحمة الواحدة بين أبناء العراق الواحد".

اختفاء مظاهر الفرح

إقبال ضئيل من قبل المسيحيين العراقيين على الكنائس بمناسبة أعياد الميلاد

من جهتها قالت المواطنة المسيحية "جيهان نصري": "نحن نخشى من هجمات على كنائسنا لذلك آثرنا البقاء في بيوتنا وممارسة شعائرنا في هذا اليوم في منازلنا، وهذه حقيقة بعد كل هذه السنين التي عشناها في ظل هذا البلد".

وتابعت لـ"إسلام أون لاين.نت": "قمت بدعوة أخواتي في بيتي الكائن بحي الزهور ببغداد وآثرنا الاحتفال في البيت وتجنب الخروج إلى مدن الألعاب والنوادي لفقدان الأمن في البلاد بسبب الاحتلال..".

وأضافت "قمنا بتزيين شجرة عيد الميلاد استعدادا لعيد الميلاد واستقبال العام الجديد (2005) حيث قمنا بشراء شجرة الميلاد وتزيينها بالأضواء واللعب وذهبنا لشراء الكعك والحلويات والكرزات(المكسرات) والشكولاتة احتفاء بالعيد، ولكن الفرحة الحقيقية لا تتم إلا بعد عودة الأمن والأمان إلى ربوع بلدنا الجريح العراق كما كنا ننعم به سابقا".

من جانبه، قال "رافي بولص" من منطقة الحبيبية شرق بغداد لـ"إسلام أون لاين.نت": "لا مظاهر لعيد حقيقي ونحن نمر في هذه الحالة المأساوية من قتل للنفوس بشكل مروع وتفجير دور العبادة لكل الطوائف المسيحية والإسلامية على حد سواء ولا يستثنى من الموت أحد من العراقيين فالكل مستهدف".

تراجع في المبيعات

ويقول حسن صادق بائع أشجار عيد الميلاد: "لقد بعت خلال فترة العيد العام الماضي (2003) خمس مئة شجرة، لكني لم أبع هذه السنة سوى مئة فقط".

وتسمع الشكوى نفسها لدى محل الزهور الكبير في حي الكرادة المليء بالأشجار المزينة. حيث يؤكد سيف عبد السلام أنه "عادة نبيع كل ما يحتويه المحل من زهور في هذه الفترة من كل عام لكن الآن انظروا فالمحل ما زال مليئا بالزهور التي ستذبل بالتأكيد".

وبخلاف المناطق الأخرى بدأ مسيحيو شمال العراق، الذي ينعم بوضع أمني مستقر نسبيا، استعداداتهم للاحتفال بأعياد الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة. فيما أعلن آخرون إلغاء الاحتفالات تضامنا منهم مع المناطق الأخرى.

ففي مدخل بلدة "عينكاوا" ذات الأغلبية المسيحية التي تقع على بعد 4 كيلومترات غرب مدينة أربيل (350 كلم شمال شرق بغداد) بدأ عدد من عمال المدينة منهمكين بتعليق المصابيح الملونة والزينة على أعمدة الكهرباء والأشجار فيما قام آخرون بتنظيف الشوارع استعدادا لأعياد الميلاد.

وعلى الرغم من أن مدن كردستان شمال العراق لم تسجل أية اعتداءات ضد المسيحيين أو كنائسهم إلا أن هذا لم يمنع السلطات الدينية المسيحية من إلغاء قداس العيد تحسبا من وقوع مثل هذه الهجمات.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع