|

|
قانون أمريكي يفرض عقوبات على السودان
|
|
واشنطن-رويترز- إسلام أون لاين.نت/24-12-2004
|
 |
|
جورج بوش |
وقع
الرئيس الأمريكي جورج بوش على مشروع
قانون يقضي بفرض عقوبات على حكومة
الخرطوم كما يدعو أعضاء الأمم المتحدة
إلى وقف استيراد النفط من السودان بسبب
الصراع الدائر في إقليم دارفور غرب
البلاد.
ووقع
بوش على مشروع قانون "السلام الشامل
في السودان لعام 2004" الخميس 23-12-2004،
لافتاً إلى أن الكونجرس كان قد أقره في
وقت سابق.
ويدعو
القانون غير الملزم في معظمه، إلى "فرض
عقوبات، بينها حظر السفر وتجميد
الأموال، على مسئولي الحكومة
والمسئولين العسكريين، وكذلك الشركات
التي تديرها الحكومة أو حزب المؤتمر
الوطني (الحاكم)".
ويدعو
القانون الرئيس الأمريكي إلى تشجيع
أعضاء الأمم المتحدة على اتخاذ
إجراءات مماثلة، وكذا تشجيعهم على وقف
استيراد النفط من السودان.
ويرصد
القانون مبلغ 300 مليون دولار يخصص
ثلثاها لتسهيل انتشار قوات الاتحاد
الأفريقي في دارفور والثلث الآخر
لتسهيل التوصل إلى اتفاق سلام في جنوب
السودان الذي يشهد حربا أهلية منذ نحو
21 عاما، غير أن هذا المبلغ سيتم
استقطاعه من برامج أخرى، حيث يكتفي
القانون الجديد برصد المبالغ المالية
ولا يوفرها.
كما
يحث القانون الولايات المتحدة على
المساعدة في نشر قوات إضافية من
الاتحاد الأفريقي في منطقة الصراع
بدارفور.
وينشر
الاتحاد حالياً 996 جندياً في الإقليم
لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار الذي
أبرم في إبريل 2004، وذلك من إجمالي 3320
جنديا وعد الاتحاد بنشرهم في وقت سابق.
مجلس
الأمن
وقال
مسئول في البيت الأبيض الخميس: إن "الإدارة
الأمريكية تراجع الفقرات (الواردة في
القانون) التي تتعلق بالعقوبات...
الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة
بإنهاء العنف في دارفور، وسوف تستمر في
التشاور مع أعضاء مجلس الأمن الدولي
بشأن الخطوات التالية المناسبة".
وكان
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
قال يوم 22-12-2004: إنه "يتعين على مجلس
الأمن الدولي اتخاذ قرارات جديدة على
وجه السرعة لإيقاف العنف في دارفور".
ضد
وساطة الاتحاد الأفريقي
وعلى
صعيد مفاوضات السلام المتعثرة في
العاصمة النيجيرية، رفضت "حركة
العدل والمساواة" المتمردة في
دارفور العودة إلى محادثات السلام
التي يرعاها الاتحاد الأفريقي في
أبوجا.
وقال
خليل إبراهيم زعيم الحركة الخميس: إن
"حركته لن تقبل إلا بوساطة الأمم
المتحدة في أي محادثات سلام، وطالب
بنشر قوات المنظمة الدولية في دارفور".
وتابع:
"إن الاتحاد الأفريقي فشل في محاسبة
الحكومة السودانية.. حركة العدل
والمساواة ترفض الاتحاد الأفريقي. لن
نذهب مرة أخرى إلى أبوجا تحت رعاية
الاتحاد".
وأوضح
إبراهيم قائلاً: إن "الاتحاد
الأفريقي الذي يراقب وقف إطلاق النار
قد فشل في حماية المدنيين، ونزع أسلحة
ميليشيات عربية معروفة باسم الجنجويد".
وتشارك
حركة "العدل والمساواة" و"حركة
تحرير السودان" في محادثات متعثرة
في أبوجا للتوصل إلى حل سلمي للصراع
الدائر منذ 22 شهرا في غرب السودان.
أما
حركة تحرير السودان، وهى جماعة التمرد
الرئيسية الثانية في الإقليم، فقد
أعربت أيضاً عن عدم رضائها بوساطة
الاتحاد الأفريقي لكنها لم تقرر بعد إن
كانت ستحضر جولة جديدة من المحادثات في
أبوجا.
وقال
عبد الواحد محمد النور رئيس الحركة
الخميس: "نرى أن الاتحاد الأفريقي
فشل حتى الآن فشلا ذريعا في مراقبة وقف
إطلاق، وكذلك في إجبار حكومة الخرطوم
على وقف الانتهاكات".
واستطرد
قائلا: "لكننا نناقش هذا ومن المحتمل
أن نتوصل إلى قرار هذا الأسبوع".
وقد
أدى قتال عنيف في ولاية جنوب دارفور
على مدى الأسبوعين الماضيين إلى وقف
محادثات أبوجا حيث تبادل الطرفان
الاتهامات بالمسئولية عن بدء
الاشتباكات.
وكانت
الحكومة السودانية قد أعلنت الأربعاء
أن متمردي "حركة تحرير السودان"
شنوا هجوما على حقل للنفط يقع جنوب
إقليم دارفور؛ وهو ما أسفر عن مقتل 10
عسكريين من الجيش السوداني و5 مدنيين،
فضلا عن تدمير منشآت وآليات.
من
جهته، قال الاتحاد الأفريقي: إن "المحادثات
ستستأنف في وقت ما من شهر يناير".
وشدد
"آدم ثيام" المتحدث باسم الاتحاد
الخميس على أن الاتحاد مازال ملتزما
بإيجاد حل سريع ودائم للصراع بالرغم
مما أعلنه المتمردون.
وقال:
"الاتحاد الأفريقي سيستغل الوقت
لتقييم العملية بكاملها، وتقييم
إستراتيجية الاتحاد، وإجراء مشاورات
حتى يمكن إعادة إطلاق عملية السلام على
أساس أفضل كثيرا مما هو عليه الآن".
ويتهم
متمردو إقليم دارفور حكومة الخرطوم
بتسليح ميليشيا "الجنجويد"
لسحقهم، وهو ما تنفيه الخرطوم.
وكانت
الأمم المتحدة قد هددت بفرض عقوبات
محتملة على السودان إذا تقاعست
الحكومة عن وقف العنف في الإقليم الذي
تصفه الولايات المتحدة بأنه "إبادة
جماعية".
وتقول
الأمم المتحدة: إن "إقليم دارفور
يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم بسبب
الحرب الأهلية التي أدت إلى نزوح 1.4
مليون شخص، لجأ أكثر من 200 ألف منهم إلى
دولة تشاد المجاورة".
غير
أن الحكومة السودانية تنفي ما يشاع حول
وقوع "تطهير عرقي" بالإقليم،
وتؤكد أن الصراع في دارفور لم يسفر إلا
عن مقتل 5 آلاف شخص منذ نشوبه في فبراير
2003.
|