|

|
قمر صناعي إسلامي لرصد أهلة الشهور
|
|
القاهرة - صبحي مجاهد - إسلام أون لاين.نت/ 21-12-2004
|
 |
|
علي جمعة مفتي الديار المصرية |
أعلنت
اللجنة العليا لإدارة مشروع "القمر
الصناعي الإسلامي" الذي سيخصص لرصد
أهلة الشهور القمرية أن مراحل تصنيعه
ستبدأ في مارس 2005، وستستغرق 15 شهرا
يصبح بعدها القمر جاهزا لرصد ميلاد
الهلال ليراه المسلمون مباشرة عبر
شاشات التلفزيون.
وقامت
اللجنة -التي تضم علماء دين وخبراء
متخصصين يمثلون عددا من الدول العربية
والإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي
ورابطة العالم الإسلامي- بفحص عروض
الشركات الأجنبية التي تقدمت بعروض
لتصنيع القمر الصناعي بالاشتراك مع
مركز دراسات الفضاء بجامعة القاهرة
الذي يتولى متابعة المشروع.
وتبنت
دار الإفتاء المصرية مشروع القمر
الصناعي الإسلامي لرصد أهلة الشهور
منذ عام 1997 ووافقت منظمة المؤتمر
الإسلامي على دعمه.
ولم
تساهم كل الدول الإسلامية في المشروع
نظرا لفقر بعضها، إلا أن جميع البلدان
العربية قد وافقت على المشروع ما عدا
تونس التي رأت أن الحساب الفلكي يكفي
لرؤية الهلال.
وقال
علي عبد الرحمن رئيس جامعة القاهرة في
مؤتمر صحفي الأحد 19-12-2004 بحضور مفتي
الديار المصرية الشيخ علي جمعة وأعضاء
اللجنة العليا لإدارة مشروع القمر
الصناعي: إن مركز دراسات الفضاء سيهتم
بتصميم القمر ويتابع مراحل التصنيع
التي ستستغرق 15 شهرا.
وأشار
عبد الرحمن إلى أن "التكلفة
النهائية لتصنيعه تبلغ حوالي 8 ملايين
دولار سيتم تجميعها عن طريق الاكتتاب
العام في صورة أسهم بين الدول
الإسلامية عن طريق دار الإفتاء
المصرية".
وأوضح
عبد الرحمن أن "المشروع يتكون من قمر
صناعي صغير الحجم يتحرك على ارتفاع
منخفض إلى جانب محطات أرضية تستقبل صور
الهلال الوليد وتحدد المكان الذي رصد
الهلال فوقه، وبالتالي سيقوم القمر
الصناعي الإسلامي بعملية رصد موثقة
لميلاد الهلال يراها المسلمون على
شاشات التلفزيون".
وقال
رئيس جامعة القاهرة: إنه سيمكن استخدام
القمر الصناعي في وظائف أخرى إلى جانب
رصد مطالع الشهور من بينها رصد
الملوثات الفضائية وتجمعات السحب
وأسراب الجراد ودراسة بعض الظواهر
الطبيعية.
غير
ملزم
من
جهته أكد الشيخ علي جمعة أن منظمة
المؤتمر الإسلامي والعديد من الدول
الإسلامية وافقت على هذا المشروع الذي
ستشارك به غالبية الدول الإسلامية
والعربية.
وكان
جمعة قد صرح في مؤتمر صحفي عقده نهاية
الأسبوع الماضي بمركز بحوث الفلك
والفضاء بجامعة القاهرة بأنه "سيتم
العمل بالرؤية الموحدة عن طريق القمر
الصناعي بعد 18 شهرا من الآن".
واعتبر
جمعة أن القمر الصناعي الإسلامي "محاولة
لمواكبة العصر ومواجهة تحدياته؛ حيث
إن القضية ليست قضية تحري الهلال وإنما
قضية توحد الأمة وحضارتها، وعليه فإن
الدعوة لهذا القمر هي دعوة حضارة ودعوة
لأن يستعمل العرب والمسلمون كل تقنية
حديثة تساعدهم على التقدم وتمنعهم من
الخلاف".
وحول
ما إذا كانت معطيات القمر ملزمة للدول
الإسلامية والعربية فيما يتعلق بتوحيد
بداية الشهور العربية، أشار مفتي مصر
إلى أن "طبيعة الدول هي أنها ذات
سيادة مستقلة، وبالتالي فليس هناك
إلزام على الدول الإسلامية بما سيعلنه
القمر الصناعي في رؤية الهلال للشهور
العربية وبخاصة شهر رمضان وإنما
الملزم الوحيد لها هي كلمة الدول ذاتها
ورؤيتها للمصلحة العامة".
وحول
إمكانية تصنيع القمر الصناعي الإسلامي
بأيدي عربية قال جمعة: "بالفعل سيتم
تصنيع أجزاء من هذا القمر بأيد عربية،
إلا أنه لا توجد كفاءة لتصنيع القمر
عربيا (بشكل كامل)".
واستدرك
أنه "مع ذلك فإنه بعد انتهاء العمر
الافتراضي للقمر الصناعي الذي يبلغ 7
سنوات على الأكثر ستكون مصر قادرة على
تصنيع قمر آخر بشكل كامل".
اقرأ
أيضا:
القمر الإسلامي.. فكرة تحتاج لإعادة نظر
|