English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

بعد 4 سنوات.. أهالي نابلس يزورون أسراهم

نابلس- سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 20-12-2004

إحدى المسيرات التضامنية مع الأسرى في مدينة نابلس (أرشيف)

بعد 4 سنوات تخللها العديد من الاحتجاجات والاعتصامات سمحت قوات الاحتلال الإسرائيلي أخيرًا لعائلات الأسرى الفلسطينيين من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية برؤية أبنائهم الأسرى في سجون الاحتلال من خلف زجاج.

وتمكن عدد قليل من العائلات الفلسطينية في مدينة نابلس من زيارة أبنائهم المعتقلين بسجون الاحتلال يوم 15-12-2004 لأول مرة بعد 4 سنوات من المنع، حيث خاضت هذه العائلات سلسلة من الاحتجاجات والاعتصامات أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بالمدينة، وقدمت العديد من المناشدات لعدد من المؤسسات الإنسانية والحقوقية.

وحددت سلطات الاحتلال مدة اللقاء بخمس وأربعين دقيقة.

وفي حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" الإثنين 20-12-2004 وصفت رُبى المصري -26 عامًا- التي سمح لها بزيارة زوجها خالد الزواوي الأسير في سجن "هداريم" الإسرائيلي، هذا اللقاء قائلة: "لا أستطيع أن أصف شعوره عندما شاهدني، فلم نكن نتوقع في يوم من الأيام أن يرى كل منا الآخر".

وأضافت: "منذ أن اعتقله الاحتلال قبل أكثر من 3 سنوات انقطع الاتصال بيننا، وبالرغم من كل هذا البعد فلم يسمح لي إلا برؤيته من خلف الزجاج وعن طريق هاتف موصول بيني وبينه، ولمدة لم تتجاوز 45 دقيقة لم يسمحوا بزيادتها دقيقة واحدة".

أمهات فلسطينيات ينظمن اعتصاما في مدينة غزة اليوم للمطالبة بالسماح لهن بزيارة أبنائهن الأسرى

وتمنع إسرائيل ذوي الأسرى (سواء بالضفة أو قطاع غزة) من زيارة أبنائهم منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000، تحت حجة الحفاظ على الأمن، وهو ما اعتبرته مؤسسات حقوقية بمثابة "حجج وهمية تتذرع بها إسرائيل".

وبحسب الأرقام الصادرة عن جمعية أنصار السجين في نابلس فإن عدد الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية يزيد عن 7 آلاف و500 أسير، بينهم نحو ألف أسير من مدينة نابلس لوحدها.

رحلة عذاب

وتتحدث "المصري" التي تعمل أيضًا مسئولة إعلامية للجنة أهالي الأسرى (لجنة أهلية) في المدينة، عن المعاناة والعذاب الذي تعرضت له العائلات خلال توجهها لرؤية أبنائها المعتقلين.

وقالت: "كانت رحلة صعبة وطويلة. فقد انطلقنا من المدينة مع ساعات الفجر الأولى، ولم تكن الأمور كما يظن البعض فعلى طول الطريق ما بين نابلس ومدينة طولكرم (المحاذية للخط الأخضر) توقفنا عند عدد من الحواجز الإسرائيلية وتم التدقيق في بطاقاتنا والتصاريح التي نحملها".

وأضافت: "تمكنا من الوصول إلى حاجز الطيبة الإسرائيلي (أحد المعابر التي تربط الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بالأراضي المحتلة عام 1948)، وهناك بدأت المعاناة تزداد حيث تم احتجازنا أكثر من 5 ساعات تحت حجة وصول سيارة من الشرطة أو الأمن لكي ترافقنا".

وتابعت: "وبعد طول الانتظار خضعنا للتفتيش المهين والمذل، ومن ثَم سمح لنا بالعبور تحت حراسة أمنية مشددة، إلى أن وصلنا باب السجن، وهناك اكتملت المعاناة حيث الانتظار أطول والتفتيش أكثر شدة إلى أن سمح لنا في النهاية برؤية أبنائنا".

من جانبه قال مسعود خويرة والد الطفل الأسير تامر -16 عامًا-: "لم أستطع أن أضم ابني الغائب عني منذ زمن طويل، ولا حتى أن ألمس يده أو أقبله، فالزجاج يحول بيننا".

وأضاف: "أبناؤنا يعانون من ممارسات السجان الإسرائيلي، فهم يشتكون من سوء الطعام المقدم لهم، والتأخر في تقديم العلاج للأطفال المرضى خاصة بسبب نزلات البرد الحادة في فصل الشتاء، وهناك نقص في التدفئة أيضًا، وكذلك استمرار سياسة التفتيش العاري بحقهم".

بدورها أشارت والدة الأسير سعيد العتبة، أقدم الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال، المعتقل منذ 27 عامًا: "أنا امرأة مسنة، لم يَعُد لي من أمل في حياتي إلا أن أضم ولدي إلى صدري قبل أن أموت.. فمنعي من رؤية ابني أو ضمه لصدري يفاقم معاناتي".

التصريح أولاً

من جانبه أوضح سائد ياسين، مدير جمعية أنصار السجين في نابلس، أن قوات الاحتلال "لم تسمح للعائلات بزيارة أبنائها إلا بعد كفاح طويل وجهود حثيثة، وبعد حصولها على تصريح أمني من المخابرات الإسرائيلية وإدارة السجون بالتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر الدولي".

وأضاف: "رغم كل هذه الجهود فإن التصريح الأمني الذي تمنحه إسرائيل للعائلات يبقى هو أساس السماح بالزيارة، حيث تطالب إسرائيل العائلات بتقديم طلبات لها عن طريق الصليب الأحمر، وهي بدورها تصدر هذه التصاريح بعد فترة من الزمن بناء على توصيات من جهاز المخابرات".

وأشار إلى أن ما يقارب 1400 شخص تقدموا بطلب الحصول على تصريح للزيارة التي تمت الأسبوع الماضي، لم يتم الموافقة إلا على 500 طلب فقط، وكان السبب غالبًا هو "مرفوض أمنيًّا" على الرغم أن معظم المتقدمين من النساء والمسنين.

من جهتها قالت والدة الأسير علي بصيلة من نابلس: إنها تقدمت بطلب لزيارة ابنها وشقيقها، وعندما راجعت مقر الصليب الأحمر علمت أن طلبها رفض بحجة الأسباب الأمنية.

وأضافت: "حاولت معرفة سبب منعي من الزيارة أنا وزوجي، لكن السلطات الإسرائيلية لم توضح ما إذا كانت الأسباب الأمنية تتعلق بي أنا أم بزوجي".

دعاية إعلامية

ووصفت نغم الخيّاط، منسقة لجنة أهالي الأسرى في سجون الاحتلال، الخطوة الإسرائيلية هذه بعد 4 سنوات من منع الزيارة بـ"الدعاية الإعلامية" في الفترة الحالية حتى تظهر للعالم أنها تسعى لتهدئة الأوضاع الداخلية والتسهيل على الفلسطينيين.

وطالبت المؤسسات الدولية بالضغط على حكومة الاحتلال لتطبيق اتفاقية جنيف الخاصة بالأسرى، موضحة أن "هناك العديد من الآباء تزيد أعمارهم على 60 عامًا مُنِعوا من لقاء أبنائهم خلف القضبان بدعوى أنهم ممنوعون أمنيًّا".

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع