|

|
بلير بإسرائيل للترويج لمؤتمر السلام
|
|
القدس المحتلة - أ ف ب - وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 20-12-2004
|
 |
|
رئيس الوزراء البريطاني توني بلير |
يبدأ
رئيس الوزراء البريطاني "توني بلير"
يوم الثلاثاء 21-12-2004 زيارة إلى إسرائيل
والأراضي الفلسطينية المحتلة تهدف إلى
الترويج للمؤتمر الدولي الذي يعتزم
تنظيمه حول السلام بالشرق الأوسط،
بعدما أعلنت تل أبيب رفضها حضور هذا
المؤتمر، واعتبرته عائقا أمام
الالتزام بالجدول الزمني للانسحاب من
غزة.
وسيلتقي
بلير الثلاثاء في إسرائيل رئيس
الحكومة إريل شارون ووزير الخارجية
سيلفان شالوم، أما في الضفة الغربية
فسيلتقي الأربعاء 22-12-2004 رئيس منظمة
التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو
مازن) ورئيس الوزراء الفلسطيني أحمد
قريع.
وتعد
زيارة بلير للأراضي الفلسطينية
المحتلة الأولى من نوعها لرئيس حكومة
أجنبي منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في
سبتمبر 2000.
ترويج
للمؤتمر
وذكرت
صحيفة "الإندبندنت" البريطانية
الإثنين 20-12-2004 أن زيارة بلير إلى
إسرائيل ستتركز على الترويج للمؤتمر
حول السلام بالشرق الأوسط الذي يعتزم
تنظيمه في العاصمة البريطانية لندن في
فبراير 2005.
وأشارت
إلى أن هذا المؤتمر يهدف إلى تقديم
الدعم للرئيس الفلسطيني الجديد الذي
سيُجرى انتخابه في التاسع من يناير 2005،
وتوحيد الجهود الدولية لتنفيذ خطة
خريطة الطريق "للسلام في الشرق
الأوسط".
وقد
صدرت خلال الأيام القليلة الماضية
تصريحات من مسئولين إسرائيليين تنتقد
المؤتمر الذي يعتزم بلير تنظيمه وتعلن
رفض تل أبيب حضوره، وإن كانت تدعم هدفه
المتمثل في تعزيز الإصلاحات
الفلسطينية.
وصرح
"رعنان غيسين" المتحدث باسم رئيس
الوزراء الإسرائيلي للصحفيين يوم
17-12-2004 بأن "بلاده لن تحضر المؤتمر،
وإن كانت تساند هدفه المعلن، وهو تعزيز
الإصلاحات الفلسطينية وصولا للسلام".
ومن
جانبه قال نائب رئيس الوزراء
الإسرائيلي إيهود أولمرت السبت 18-12-2004:
"إن اعتزام بريطانيا عقد قمة شرق
أوسطية في لندن قد يعوق الجدول الزمني
لخطة إسرائيل بشأن الانسحاب أحادي
الجانب (فك الارتباط) من قطاع غزة"؛
وهو ما اعتبرته صحيفة "صنداي تايمز"
البريطانية في تقرير نشرته الأحد
19-12-2004 "تحذيرا إسرائيليا موجها
لبلير من التدخل في المسار الفلسطيني".
وقد
أعرب أولمرت الذي يعد من الحلفاء
المقربين من شارون بوضوح أن المؤتمر قد
يخل بما توليه إسرائيل أولوية كبيرة:
وهو الانسحاب الكامل من غزة و4
مستوطنات منعزلة في الضفة الغربية
بحلول نهاية عام 2005، حسب ما أوردته
صنداي تايمز.
أهمية
خاصة
ويعتبر
المراقبون أن زيارة رئيس الوزراء
البريطاني تكتسب أهمية خاصة في إطار
الحركة الدبلوماسية الكثيفة التي
تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة
منذ الإعلان عن وفاة الزعيم الفلسطيني
ياسر عرفات في 11 نوفمبر 2004، أولا بسبب
مركزه كرئيس حكومة دولة كبرى، وثانيا
لأنه الحليف الأول للرئيس الأمريكي
جورج بوش الذي أعرب عن موافقته على
فكرة عقد مؤتمر حول الشرق الأوسط في
لندن.
وقد
كرر بلير خلال الأشهر الماضية أنه
سيجعل من عملية السلام في الشرق الأوسط
"أولويته الشخصية"، كما أعرب عن
اقتناعه بأنه لا يمكن إحلال السلام في
المنطقة، خاصة في العراق حيث تنشر
بلاده 8500 جندي، إلا بإيجاد حل للصراع
بين إسرائيل والفلسطينيين. ويرى بلير
في تغيير القيادة الفلسطينية، وفي
قرار إسرائيل الانسحاب من قطاع غزة عام
2005، "فرصتين" لا يجب تفويتهما "لإعادة
الزخم" إلى عملية السلام.
كما
شدد في السادس من ديسمبر 2004 -بمناسبة
زيارة الرئيس الباكستاني برويز مشرف
للندن- على أن "المرحلة القادمة
حاسمة؛ لأنها ستشهد الانتخابات
الرئاسية الفلسطينية، وتنفيذ خطة
شارون للانسحاب من غزة خلال عام 2005".
لكن
الحكومة البريطانية ما زالت ترفض
تأكيد الأنباء التي تتردد عن نيتها
تنظيم مؤتمر حول السلام في الشرق
الأوسط؛ إذ ترى أن الإعلان عن هذا
المؤتمر قبل الانتخابات الفلسطينية
الرئاسية سيكون "سابقا لأوانه".
|