|

|
جمعيات حقوقية تطالب قمة الخليج بالإصلاح
|
|
المنامة - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 20-12-2004
|
 |
|
وزير الخارجية البحريني يتحدث إلى وزراء خارجية المجلس في اجتماع الأحد بشأن جدول أعمال القمة |
قبل
ساعات من بدء أعمال القمة الخامسة
والعشرين لمجلس التعاون الخليجي
العربي بالعاصمة البحرينية المنامة
الإثنين 20-12-2004، دعت 4 جمعيات حقوقية
خليجية قادة دول المجلس إلى "تفعيل
مبادئ حقوق الإنسان" و"الإسراع في
الإصلاح السياسي والدستوري".
وقالت
الجمعيات الحقوقية في بيان حصلت وكالة
الأنباء الفرنسية على نسخة منه الأحد
19-12-2004: إنها "وجهت رسالة إلى القادة
الخليجيين تتضمن 10 مقترحات تتعلق
بحقوق الإنسان وإصلاحات سياسية في دول
مجلس التعاون الخليجي الست"، وهي
السعودية والكويت والبحرين وقطر
والإمارات وسلطنة عمان.
والجمعيات
الأربع الموقعة على الرسالة هي
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
والجمعية الكويتية لحقوق الإنسان
وجمعية المحامين الكويتية وجمعية
الحقوقيين الإماراتية.
وطالبت
الجمعيات الأربع في رسالتها قادة دول
الخليج "بالإسراع في الإصلاح
السياسي والدستوري الذي يتضمن إجراء
انتخابات برلمانية حرة ونزيهة..
والسماح بإنشاء الأحزاب بما يضمن
التعددية السياسية وتداول السلطة".
كما
دعت الجمعيات الحقوقية القمة الخليجية
إلى "تعزيز حقوق المرأة وضمان
مشاركتها السياسية.. ووصولها إلى مراكز
اتخاذ القرار ومشاركتها الكاملة في
الانتخابات".
حقوق
الإنسان
وأكدت
الجمعيات الأربع على ضرورة "حماية
نشطاء حقوق الإنسان وإطلاق سراح جميع
سجناء الرأي... وتوسيع هامش الحريات
العامة وبالأخص حرية الرأي والتعبير..
بما يسمح بإنشاء وسائل إعلام تعبر عن
التيارات المختلفة في المجتمع".
وأشارت إلى أهمية "إصلاح مناهج
التعليم وإدخال مادة حقوق الإنسان
فيها".
كما
طالبت الجمعيات الأربع بإصدار "قوانين
عادلة تسمح وتساعد على إنشاء منظمات
المجتمع المدني.. وضمان استقلال القضاء
وتعزيز دور العدالة.. والتصديق على
الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في
مجال حقوق الإنسان".
ودعت
إلى "تطوير التشريعات الوطنية بما
يتلاءم مع شرعة حقوق الإنسان.. وتحسين
شروط وأوضاع العمالة الوافدة".
وأنشئت
منظمات لحقوق الإنسان في بعض دول
الخليج في السنوات القليلة الماضية،
غير أن منظمات حقوق الإنسان الدولية ما
تزال توالي انتقاد سجل هذه الدول في
مجال حقوق الإنسان والحريات.
وشهدت
دول الخليج إصلاحات سياسية في السنوات
القليلة الماضية؛ حيث نظمت البحرين
انتخابات برلمانية وبلدية للمرة
الأولى منذ 72 عاما، وشهدت أوضاع حقوق
الإنسان تحسنا ملحوظا، كما أعلنت كل من
قطر والسعودية عزمهما تنظيم انتخابات
تشريعية في الأولى وبلدية جزئية في
الثانية.
جدول
الأعمال
وطغى
الخلاف بشأن اتفاق التجارة الحرة الذي
أبرمته المنامة مع واشنطن على الأجواء
التي سبقت القمة التي ستستمر يومين،
وكان اجتماع وزراء المالية والاقتصاد
في دول المجلس قد فشل يوم 18-12-2004 في
الوصول إلى مخرج لمشكلة هذا الاتفاق
الذي تتحفظ عليه الرياض،
وتعتبره
متناقضا مع قرارات مجلس التعاون، خاصة
اتفاقية الاتحاد الجمركي بين دول
المجلس التي بدأ العمل بها في الأول من
يناير 2003، والتي ترفض توقيع أي دولة
تنتمي لمجلس التعاون لاتفاقيات بشكل
منفرد.
ويبحث
قادة مجلس التعاون الخليجي في قمتهم
الخامسة والعشرين عددا كبيرا من
القضايا، من بينها السوق الخليجية
المشتركة
والاتحاد النقدي والعمالة
الأجنبية وتأثيرها على التوازن
الديموجرافي.
وبخصوص
موضوع العمالة الأجنبية تعتزم البحرين
تقديم اقتراح لمواجهة هذه المشكلة وفق
خطة بعيدة المدى، من أهم بنودها عدم
السماح للعمالة الأجنبية بالاستقرار
في دول المنطقة (أي عدم تجديد إقامة أي
عامل أجنبي) لمدة تزيد على أربع أو خمس
سنوات.
وأشار
وزير العمل البحريني الدكتور مجيد
العلوي إلى أن العمالة الأجنبية
المقصودة هي التي تؤثر على الأوضاع
الثقافية والاجتماعية في المجتمعات
الخليجية، في إشارة إلى العمالة
الآسيوية، وقدر العدد الراهن للعمالة
الأجنبية بـ12 مليون عامل من أصل 25
مليون خليجي.
وتناقش
القمة أيضا التطورات في العراق وفي
الأراضي الفلسطينية وعملية السلام في
الشرق الأوسط، والعلاقات مع إيران في
ظل استمرار احتلالها للجزر الإماراتية
الثلاث.
ويتوقع
أن توافق القمة الخليجية على توصية من
وزراء الدفاع الخليجيين تقضي بالشروع
في عمل دراسة لإطلاق قمر اصطناعي عسكري
للمراقبة وربطه بمشروع حزام التعاون
الذي يربط رادارات وشبكات اتصالات
الجيوش الخليجية.
وتأسس
مجلس التعاون لدول الخليج العربية في
عام 1981 ليكون هيئة سياسية اقتصادية
اجتماعية إقليمية حسب المبادئ
والأهداف التي حددها نظامه الأساسي
الذي تم التوقيع عليه في أبو ظبي في 25
مايو 1981.
ويبلغ
عدد سكان دول المجلس مجتمعة أكثر من 31
مليون نسمة (حسب إحصاءات 2000)، بينما
تبلغ إجمالي مساحاتها 2.6 مليون كيلومتر
مربع.
|