|

|
مقتطفات من الحوار
|
|
واشنطن-
آدم ولد أباه- إسلام أون لاين.نت/ 18-12-2004
|
متى
بدأت التفكير في ترشيح نفسك للرئاسة
الفلسطينية؟
جائتني
الفكرة بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات
رحمه الله، كما أنني منذ 8 سنوات ومنذ
قيام السلطة تقريبا وانتخابات المجلس
التشريعي والرئاسة وجدت أن هناك
تهميشًا لكل الأصوات إلا صوت المؤسسة
الرسمية، وأصبح هناك حالة من التفرد
بالسلطة، وهو ما نتج عنه الفساد
الإداري والمالي وكبت الحريات وغياب
مؤسسات المجتمع المدني وتغليب الحل
الأمني وانعدام أي برامج تنموية
اقتصادية واجتماعية وسياسية، وأولا
وآخرا تهميش المعارضة الحقيقة، فرأيت
أن المعارضة يجب أن تشارك في
الانتخابات.
هل
ترشح نفسك كمعارض أم مستقل؟
-
كمستقل.. أنا أراهن على أصوات المعارضة
وأصوات كل شعبنا الفلسطيني الذين
يتوقون للتغيير الحقيقي ووضع حد
للفساد الإداري والمالي والسياسي.
من
هي المعارضة التي تقصدها؟
-
أقصد جميع الحركات الموجودة هناك
والموجودة خارج السلطة غير الممثلة في
السلطة في فلسطين، ومنها الإسلامية
والوطنية والقومية.
ما
هو منهجك إذا فزت في الانتخابات؟ وماذا
ستكون شكل العلاقة مع إسرائيل؟
-
أنا أطالب بإيجاد حل للقضية
الفلسطينية وفق مبادئ وأسس الشرعية
الدولية. اتفاقية أوسلو ألغت الشرعية
الدولية، وأرجعت الاتفاق بين الطرفين
إليها. وأنا أطالب أن تكون الشرعية
الدولية هي المرجعية، وبقيام دولتين
دولة فلسطينية ودول إسرائيلية تعيشان
جنبا إلى جنب بسلام.
وماذا
عن الأجندة الداخلية؟
أول
شيء في الأجندة الداخلية هو الوحدة
الوطنية، وهي الركيزة الأساسية لأي
حوار أو مفاوضات مع الاحتلال
الإسرائيلي. الأمر الثاني هو الفصل بين
السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية
والقضائية، الآن لا تكاد توجد فوارق..
الآن هناك مؤسسة واحدة لكل ذلك،
وبالذات القضاء فهو مهمش جدا.
وثالثا
بناء مؤسسات المجتمع المدني. ورابعا
التخفيف من معاناة المواطنين.
والتخفيف هذا فيه تفصيل كثير؛ فنجد أن
السلطة ركزت كل جهدها للمبادرات
السياسية والمفاوضات مع الاحتلال وعدم
الالتفات لقضايا وحياة المواطنين.
جهدي
سيكون منصبًّا على خدمة المواطن،
وتخفيف المعاناة عنه من أجل تثبيت
صموده في أرضه، ومن أجل الحفاظ على
عروبة وإسلامية القدس بدعم صمود
مواطنيها في وجه الهجمة الصهيونية
لتهويد المدينة المقدسة.
تقول:
إن هناك فسادًا في السلطة.. فهل تخشى من
احتمال وجود تلاعب في العملية
الانتخابية؟
سنعمل
ما في وسعنا لوضع حد لهذه التجاوزات.
ولجنة الانتخابات المركزية هي لجنة
مستقلة، وقد قالت: إنها ستعمل ما في
وسعها لتكون انتخابات نزيهة.
ما
هي مصادر التفاؤل في نظرك في الوضع
العربي والفلسطيني؟
أتوجه
للقارئ العربي وأقول له: في كثير من
الأحيان تحاول بعض وسائل الإعلام وبعض
المروجين الادعاء أنه ليس هناك أي بديل
لأبو مازن؛ فهو مقبول عربيا
وإسرائيليا وأمريكيا. وليس هناك حل
أفضل من الموجود. قيل لنا هذا الكلام في
عام 1993 و94 عندما جيء بأوسلو. لكننا
وجدنا أن قبول الواقع الحالي له مساوئ
عديدة.
ما
هي تلك المساوئ؟
منذ
أوسلو عام 1993 حتى الآن زاد الاستيطان
في الأراضي المحتلة ثلاث مرات مع
محاولات تهويد القدس. وزادت
المستوطنات في القدس ثلاث مرات، وهبط
معدل دخل المواطن الفلسطيني سنويا من
1600 دولار إلى أقل من 700 دولار. كما
ارتفعت نسبة البطالة؛ أي أن واقع الناس
ازداد سوءا. أنا أقول: إن الحل يكمن أن
يثبت المواطن على مبدئه، ولا يتنازل عن
قناعاته ودينه، ووعد الله سبحانه
تعالى حق ولن يخلف الله وعده.
لكن
ليست هناك وقائع سياسية على أرض الواقع
حاليا تشير إلى تحرك أو تحسن في صالح
فلسطين..
طرْح
شارون خطة الانسحاب من قطاع غزة ما هو
إلا إنجاز من إنجازات المقاومة في
فلسطين. وما كان لشارون الذي كان
يعتبرها في الماضي أرضًا مقدسة أن يبدي
استعدادًا للانسحاب دون قيد أو شرط إلا
بعد أن انهزم أمام المقاومة وضرباتها
وعدم القدرة على حماية المستوطنين في
القطاع. ورأينا في الماضي الانسحاب من
جنوب لبنان، والآن الانسحاب من قطاع
غزة.
إذا
لم تفز بالانتخابات فهل لديك النية في
شغْل أي منصب وزاري أو رسمي فيما بعد؟
هدفي
أعلى.. سلطة من أجل إحداث التغيير الذي
أريد.
حتى
ولو عرض عليك ذلك بعد الانتخابات؟
لم
يُعرض علي، ولكن المشكلة أكثر تعقيدا
في الداخل. أنا قلت محاربة الفساد هامة.
الآن هناك رئيس ورئيس وزراء و30 وزيرًا.
لكن فلسطين صغيرة وليست بحاجة إلى كل
هذا العدد.
لكن
المؤشرات تشير إلى احتمال وصول أبو
مازن للسلطة.. أليس كذلك؟
هناك
محاولة تيئيس للفلسطينيين الآن.
الأمريكيون والإسرائيليون يروجون
لأبو مازن؛ فهم يقولون للفلسطينيين: من
الممكن أن نخفف عنكم، ونحسن حياتكم إذا
ما انتخبتم أبو مازن. ولكن إذا كان هناك
موظف أو وزير في السلطة فليس هناك شيء
يقدر بعمله. في النهاية يجد نفسه جزءًا
من المشكلة لا جزءًا من الحل. أنا أريد
أن أكون جزءًا من الحل لا جزءًا من
المشكلة، والمسألة الشخصية مسألة كوني
موظفًا عاليا أو وزيرًا ليست مهمة
بالنسبة لي. كما قلت.. الهدف أن يحدث
تغيير ويخفف عن الناس وأن يضع حدًا
للفساد المستشري في السلطة.
|