|

|
مواجهة شعبية "للكويز" المصري
|
|
أحمد فتحي- إسلام أون لاين.نت/ 18-12-2004
|
 |
|
صحفيون مصريون يتظاهرون أمام النقابة احتجاجا على توقيع الاتفاقية |
دعوات
رفض واستنكار شعبي تهدف إلى التصدي
لاتفاقية "الكويز" كشفتها حملات
مواقع المقاطعة والمنتديات الحوارية
واستطلاعات الرأي عبر الإنترنت،
وثمنها خبراء في الشأن السياسي
بالدعوة إلى طرح بدائل عملية للمواجهة
الشعبية للاتفاقية.
وكانت
مصر قد وقعت مع إسرائيل والولايات
المتحدة الثلاثاء 14-12-2004 اتفاقية
المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)،
والتي تتيح لمصر تصدير منتجاتها إلى
أمريكا بعد إعفائها من الرسوم
الجمركية، بشرط أن تتضمن مكونات
إسرائيلية بنسبة لا تقل عن 11.7%.
حول
رأيه في التحركات الشعبية من خلال
مواقع الإنترنت لإجهاض الكويز، قال
الدكتور حامد عبد الماجد أستاذ العلوم
السياسية ودراسات الرأي العام الزائر
بجامعة لندن في تصريح لشبكة "إسلام
أون لاين.نت": "لن يكون العمل
الشعبي المصري لإيقاف مفعول اتفاقية
الكويز وغيرها مما سيأتي في الشهور
القادمة مجديا إذا ما تم النظر لهذه
الاتفاقية بمعزل عن قضايانا الإقليمية".
ونحو
خطوة عملية لوقف مفعول الكويز يقول عبد
الماجد: "بما أن الاتفاقية (الكويز)
جزئية في مشروع كامل (الشرق الأوسط
الكبير) لا بد أن تأتي المواجهة
الشعبية في إطار هذا المشروع وبشكل
مكافئ لما يحدث على الصعيدين الإقليمي/
العربي والمصري".
بدائل
عملية
ومن
الإجمال إلى التفصيل يوضح "عبد
الماجد" سبل المواجهة بالقول: "مشروع
المواجهة له جناحان على الصعيد
الإقليمي والمصري، وهما:
1-
الحفاظ على خيار المقاومة العسكرية
المسلحة وتصعيده في الساحتين
الفلسطينية والعراقية.
2-
المقاومة المدنية الشعبية المنظمة
وغير المسلحة لسياسات الأنظمة العربية
التي تنتهك الثوابت الإسلامية للأمة
التي يجمع عليها الرأي العام وأهمها
التطبيع، وبالتالي أستطيع أن أدرج هذه
المقاومة تحت عنوان "العصيان المدني
لسياسات النظام".
ويسترسل
"عبد الماجد" قائلا: يمكن أن تتمثل
المواجهة عمليا في عدة بدائل:
الأول:
عدم التعاون مع سياسات الحكومة
المصرية الاقتصادية الحالية.
الثاني:
وضع رجال الأعمال (صناع المنسوجات)
الذين ضغطوا لقبول الاتفاقية في
القائمة السوداء ومقاطعة منتجاتهم.
الثالث:
دعوة منظمات المجتمع المدني إلى أن
تتخذ مواقف من هذه الخطوة حتى تمنع
الإقدام على خطوات مماثلة مستقبلا.
الرابع:
إيجاد وعي عام حقيقي بخطورة توجه
اتفاقية "الكويز"؛ لأنه توجه جديد
لو لم يقاوم يمكن أن يستشري في قطاعات
أخرى ويصبح الاقتصاد المصري رهين
الإرادة الإسرائيلية.
وأوضح
عبد الماجد أن "ما يجري مشروع معلن
لإعادة تشكيل المنطقة تعطى فيه
إسرائيل دورا مهيمنا وإدارة بوش تمارس
ضغوطا هائلة لإنجاح هذا المشروع (الشرق
الأوسط الكبير) عبر حزمة من الإجراءات
العسكرية والسياسية والاقتصادية،
وأنا أعتبر الكويز أحد الإجراءات في
هذا الصدد".
تطبيق
بحد السيف الأمريكي
وفي
سياق التعريف بالطبيعة غير المعلنة
لاتفاقية "الكويز" يتحدث هاتفيا
إلى شبكة "إسلام أون لاين.نت"
الدكتور سيف الدين عبد الفتاح الأستاذ
بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية
بجامعة القاهرة فيقول: "الاتفاقية
نوع من التطبيع القميء الذي تقوم به
الأنظمة العربية والذي بدأ بالأردن
تلتها مصر، والخطوة التالية دول
الخليج العربي فهي تطبيق للشرق
الأوسطية بالسيف الأمريكي".
وحول
دعوات المقاطعة الشعبية يقول عبد
الفتاح: "الفعاليات الشعبية من مثل
دعوات المقاطعة والتنبيه عليها غاية
في الأهمية، لزاما أن ننبه الناس من أن
المرحلة التالية ستشهد انهيارا
للصناعة كما كان هناك انهيار في
الزراعة"، وشدد عبد الفتاح على أن
"هذه الاتفاقية يجب أن تجهض في
المهد، وعلى القوى السياسية
والاقتصادية الوطنية المصرية أن تجهض
هذا العمل الدنيء".
وكان
موقع "قاطع دوت كوم" التابع للجنة
المقاطعة بالإسكندرية (شمال مصر) قد
قام قبل التوقيع رسميا على الاتفاقية
بتدشين حملة عبر الإنترنت تتوجه
برسائلها إلى الحكومة المصرية وعلى
رأسها رئيس الوزراء ووزير الصناعة
والتجارة الخارجية، وتطالب بعدم
التوقيع على اتفاقية الكويز.
وجاء
في نموذج التوقيعات: "نناشدكم عدم
التوقيع على اتفاقية الكويز حماية
لاقتصادنا من الاختراق الصهيوني
واحتراما لدماء الشهداء المصريين
والفلسطينيين...".
نعادي
المغتصب فقط
ولاقت
الحملة إقبالا وحماسا شديدين من قبل
المشاركين عبر ساحة الحوار بموقع "إسلام
أون لاين.نت" الذين أجمعوا على رفض
الاتفاقية؛ فجاءت "ندى" إحدى
المشاركات لتعدد المكاسب الإسرائيلية
من الكويز فتقول: "الكويز تحقق الحلم
الإسرائيلي في أن يكون الكيان
الصهيوني مؤثرا في المنطقة".
و"توهاما"
أحد المشاركين يفرق بين اليهود
والكيان المغتصب (إسرائيل) فيقول: "ليس
هناك مانع شرعي من التعامل مع اليهود،
ولم يقل أي عالم دين بهذا، وكذلك
وجودهم في مصر قبل ذلك، كانوا أغنياء
وسادة ويتمتعون بكل أنواع الحرية في
حين كانوا يتعرضون للذل والهوان في أي
مكان آخر في العالم".
وتابع:
"لكن لا يعتد بهذا الكلام عند الحديث
عن أراضي فلسطين المحتلة التي قام
اليهود الصهاينة باغتصابها من أهلها
وإقامة دولة عنصرية إرهابية على
أراضيها تقتل الأبرياء وتهدد أمن
المنطقة بأكملها، وتدنس المقدسات
الإسلامية والمسيحية. فنحن لا نعاديهم
ولا نقاطعهم لكونهم يهودا، ولكن
لكونهم صهاينة مغتصبين".
|