|

|
مسلمو بريطانيا: التمييز تحول "لأمر طبيعي"
|
|
تحول وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/17-12-2004
|
 |
|
مصلون في أحد مساجد بريطانيا حيث أصبحت اللحى مصدرا للتمييز ضدهم |
كشف
تقرير أعدته اللجنة الإسلامية لحقوق
الإنسان في العاصمة البريطانية لندن
عن أن التمييز ضد المسلمين أصبح يعم كل
هيئات المجتمع البريطاني حتى بات "أمرا
طبيعيا" يمارس في هذا البلد،
واعتبرت اللجنة أن ذلك يعتبر صرخة
إيقاظ للحكومة البريطانية لكي لا
تستمر في تجاهل هذا الأمر.
وأعدت
اللجنة تقريها هذا بناء على نتائج
استطلاع للرأي نشرت نتائجه الخميس
16-12-2004 حول مدى تعرض مسلمي بريطانيا
للتفرقة العنصرية بسبب معتقداتهم.
وأظهر
الاستطلاع أن 4 من بين كل 5 مسلمين
مقيمين في بريطانيا يعانون من التفرقة
العنصرية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
وقالت
اللجنة الإسلامية في تقريرها الذي
أجري على 1200 مسلم بريطاني: إن 80% من
مسلمي بريطانيا البالغ عددهم 1.8 مليون
مسلم يتعرضون للتفرقة العنصرية بسبب
معتقداتهم، حيث تضاعفت تلك النسبة
خلال الأعوام الأربعة الماضية.
وأوضح
الاستطلاع الذي جرى من خلال المقابلات
ودراسة الحالة، أن 8% من المسلمين تكررت
ضدهم المواقف التي يعتبرونها تفرقة
عنصرية بشكل يومي، و8% بشكل أسبوعي، و8%
شهريا، و55% في بعض الأحيان، بينما قال
15% فقط إنهم لم يتعرضوا للتفرقة قط بسبب
معتقداتهم.
وعقبت
أرزو ميرالي المتحدثة باسم اللجنة على
التقرير الذي حمل عنوان "التفرقة
الاجتماعية عبر الطوائف المسلمة"
قائلة: "التقرير يكشف أن التمييز ضد
المسلمين يعم كل هيئات المجتمع حتى
أصبح أمرا طبيعيا بل مبررا في جميع
طوائف المجتمع".
وأضافت:
"إن هذه صرخة إيقاظ للحكومة
البريطانية التي لا يمكنها أن تستمر في
تجاهل هذا التحامل ضد المسلمين... إن
على الحكومة أن تتخذ إجراءات حيال هذا".
ضد
الرجل والمرأة
وأظهر
التقرير أن التمييز العنصري في
بريطانيا لم يصبح مقصورا فقط على
النساء المسلمات اللاتي يسهل تمييزهن
لارتدائهن الحجاب، بل تعدى ذلك ليشمل
الرجال، حيث أصبح من السهل معرفة
الرجال المسلمين؛ لأن الجميع اعتادوا
على رؤية العمامة والرجل ذا اللحية على
أجهزة التليفزيون.
وتشير
نتيجة الاستطلاع إلى أن نسبة الذين
يتعرضون للتفرقة من النساء بلغت 80%،
ومن الرجال 78%، وهو ما يوضح أن نسبة
التمييز ضد الرجال بدأت ترتفع؛ حيث كان
الفرق بين النسبتين أكثر من ذلك بكثير.
وترجع
ميرالي ارتفاع نسبة التمييز ضد الرجال
إلى كونهم المستهدفين من قانون محاربة
الإرهاب، وتقول: "إن كل من شملهم
الاستطلاع من الرجال الذين يقطنون
المدن تعرضوا للإيقاف والتفتيش من قبل
الشرطة، أو يعرفون شخصا حدث له ذلك".
وشهدت
الاعتداءات على المسلمين تصاعدا كبيرا
مع بدء الحرب الأمريكية المزعومة على
الإرهاب التي تلعب فيها لندن دور
الحليف الأبرز المساند لواشنطن.
يذكر
أن البيض من مسلمي بريطانيا هم أكثر
الفئات تعرضا للتفرقة العنصرية، ويرجع
السبب في ذلك إلى تعصب البريطانيين ضد
من يعتنقون الإسلام من الغربيين.
مشاعر
متأصلة
وأوضحت
ميرالي التي شاركت في كتابة التقرير،
أن "مشاعر التمييز ضد المسلمين كانت
متأصلة داخل البريطانيين، لكن بعد
أحداث 11 سبتمبر 2001 وجدت تلك المشاعر
طريقها للظهور".
وحثت
اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان في
بريطانيا (التي تعتبر هيئة بحوث وجماعة
ضغط) على اتخاذ المزيد من الإجراءات
لتحسين صورة المسلمين عند البريطانيين.
يذكر
أن الحكومة البريطانية حاولت في عام 2001
تمرير قانون يحظر التمييز على أساس
الدين في نفس الوقت الذي تمت فيه
الموافقة بأغلبية كاسحة على القانون
الجديد لمحاربة "الإرهاب" في
أعقاب هجمات 11 سبتمبر، إلا أن مجلس
اللوردات البريطاني رفض مشروع قانون
حظر التمييز بسبب وضعه كملحق لقانون
مكافحة "الإرهاب".
وفي
24-11-2004 كشفت الحكومة البريطانية عن
مشروع قانون جديد تنوي رفعه للبرلمان،
يجرم التمييز على أساس ديني، ويستفيد
منه بشكل أساسي المسلمون.
وفي
الوقت الحالي فإن القانون البريطاني
يجرم التمييز بسبب اللون أو الأصل
العرقي، إلا أنه لا يشير إلى التمييز
بسبب المعتقدات الدينية.
|