|

|
نار وكهرباء.. مشاهد تعذيب جديدة بالعراق
|
|
واشنطن-
آدم ولد أباه- إسلام أون لاين.نت/16-12-2004
|
كشفت
أكبر منظمة للدفاع عن الحقوق
الدستورية في الولايات المتحدة عن
وثائق سرية تروي قصص تعذيب جديدة
مارستها قوات الاحتلال الأمريكية بحق
المدنيين العراقيين، واستخدمت فيها
وسائل تعذيب جديدة من بينها "الحرق
والصدمات الكهربائية وغرس وجوه
المعتقلين في الطين".
وجاء
في الوثائق التي حصلت عليها منظمة "اتحاد
الحريات المدنية الأمريكية" في
واشنطن، من وزارة الدفاع (البنتاجون)
واطلعت "إسلام أون لاين.نت" على
أجزاء منها اليوم الخميس 16-12-2004 أن أحد
المحققين الجنائيين ذكر في يونيو 2004 أن
"حقيبة القضايا والإساءات (التي
ارتكبها الجنود الأمريكيون بحق
المعتقلين العراقيين) توشك أن تتفجر".
ومن
أمثلة الانتهاكات التي كشفت عنها تلك
الوثائق قيام الجنود الأمريكيين بحرق
أيدي أحد المعتقلين تماما بعد أن
أغرقوها بالكحول ثم تم إشعال النيران
فيهما وذلك في أغسطس 2003، وكذلك "جعل
أحد المعتقلين يرقص" بعد صدمه
كهربيا بمحول كهربائي في إبريل 2003 في
مدينة المحمودية.
وفي
حادثة أخرى وقعت في الديوانية خلال شهر
يونيو 2003 وكشفت عنها تلك الوثائق، قام
جنود أمريكيون بإجبار أطفال ومراهقين
عراقيين على الركوع أمامهم وإيهامهم
بأنهم على وشك تنفيذ حكم الإعدام بهم
كنوع من التعذيب النفسي لهم.
ومن
وسائل التعذيب التي تذكرها الوثائق
أيضا قيام الجنود الأمريكيين بإذلال
السجناء عن طريق "غرس وجهوهم في
الطين والقاذورات".
وكشف
البنتاجون عن هذه الوثائق بعد صدور حكم
قضائي فيدرالي لصالح منظمات حقوقية
ومدافعة عن الحقوق الدستورية والمدنية
الأمريكية بالإفصاح عن هذه الوثائق
وفق قانون "حرية المعلومات".
ومن
المتوقع أن تفصح الحكومة الأمريكية عن
المزيد من الوثائق المتعلقة بانتهاكات
ضد العراقيين بحلول يوم 31 يناير 2005 وفق
الحكم القضائي. وهددت منظمة الحريات
المدنية بأنها ستلجأ للقضاء ثانية في
حال رفض البنتاجون الإفصاح عن المزيد
من تلك الوثائق.
ثقافة
سرية
 |
|
إحدى صور الانتهاكات الأمريكية بحق عراقيين (صورة أرشيفية) |
وتوضح
الوثائق أيضا أنه بالإضافة إلى
التعذيب والانتهاكات فإن "ثقافة
سرية" تنتشر في البنتاجون لمنع
الشهود من الحديث عن الانتهاكات التي
ارتكبت في العراق.
ووفق
الوثائق فإن أحد أفراد البحرية
الأمريكية مارس ضغوطا كبيرة على
الشهود لكي لا يتفوهوا بأي حقائق عما
حدث للمعتقلين والأسرى العراقيين.
واعترف
بعض الموظفين والجنود من السلاح الطبي
الأمريكي أنهم تلقوا أوامر بعدم تقديم
المساعدات الطبية إلى أي عسكري عراقي
أو مدني عراقي. وقال أحدهم إن بعض
الجنود الأمريكيين هددوه بالقتل إذا
قدم هذه المساعدات الطبية مما دفعه إلى
الانصياع لتهديداتهم.
ليست
أمرا استثنائيا
وعلق "أنتوني دي روميرو" المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية الأمريكي على الوثائق الجديدة، قائلا: "يوم بعد يوم تظهر صور وقصص للتعذيب إلى الضوء ونحن بحاجة لمعرفة كيف سُمح بوقوع مثل هذه الأحداث".
ووجه
روميرو أصابع الاتهام إلى قيادات
بارزة مدنية في البنتاجون، وقال "إنهم
يقفون وراء هذه الانتهاكات بشكل
متعمد، إنها لم تكن لتحدث لولا فشل
القيادة على أعلى مستوى ممكن".
ومن
جانبه، اعتبر محامي اتحاد الحريات
المدنية "جميل جافر" في تصريحات
نشرت في بيان للمنظمة أن "الانتهاكات
التي تعرض لها المعتقلون لم تكن أمرا
استثنائيا" وقال: "لقد تبنت وزارة
الدفاع الأمريكية هذه الأساليب
المتطرفة والصارخة في الاستجواب
كسياسة معتمدة".
واعتبر
عدد من أعضاء الكونجرس أن هذه
الانتهاكات تعرض الأمن القومي
الأمريكي للخطر عن طريق تصاعد الغضب
وسط العراقيين وفي العالمين العربي
والإسلامي ضد الولايات المتحدة.
وقال
السيناتور "جيف بينجمان"، وهو من
الحزب الديمقراطي من ولاية نيو مكسيكو
في خطاب وجهه لوزير الدفاع الأمريكي
"دونالد رامسفيلد" واطلع عليه
مراسل إسلام أون لاين.نت إنه يجب أن
يكون هناك تحقيق آخر في هذه الانتهاكات
على غرار ما حدث مع إساءات سجن أبو غريب.
وقد
تعرضت الولايات المتحدة لهجوم شديد
عقب الكشف عن جرائم التعذيب بسجن أبو
غريب، وقد تكشفت هذه الانتهاكات
الأمريكية لأول مرة عندما نشرت شبكة
"سي بي إس نيوز" الأمريكية يوم
28-4-2004 صورًا تم التقاطها بالسجن أواخر
عام 2003، ظهر فيها جنود أمريكيون يضحكون
وأمامهم معتقلون عراقيون عرايا
أُجبروا على اتخاذ أوضاع مخزية في شكل
هرمي.
|