بريدك الالكتروني


English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

مصر.. رجال أعمال يهرولون وراء "الكويز"

القاهرة - حمدي الحسيني - إسلام أون لاين.نت/ 16-12-2004

أحد نداءات الاستغاثة التي نشرها رجال الأعمال المصريون

نداءات استغاثة امتلأت بها الصحف المصرية مؤخرا ووجهها عدد من أصحاب مصانع النسيج الذين لم تشملهم اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة "الكويز" الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة، طالبوا فيها بالانضمام للاتفاقية، وبرروا ذلك بالحرص على مصالح العمال وأسرهم والاستفادة من المميزات الاقتصادية للـ"كويز" في ظل تدهور أحوال صناعة النسيج في مصر.

يأتي هذا في الوقت الذي تنظم فيه المظاهرات من جانب تيارات شعبية ومعارضة احتجاجا على انضمام مصر للاتفاقية، كان من بينها مظاهرة لمئات الصحفيين أمام مقر نقابتهم في وسط القاهرة يوم 14-12-2004 ضد توقيع اتفاقية الكويز التي اعتبروها بمثابة "تسريع غير مبرر للتطبيع مع إسرائيل".

وكان أول من سعى لنشر نداء استغاثة بصحيفة "الأهرام" المصرية عدد من أصحاب مصانع الملابس في مدينة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، ويمثلهم المهندس خالد أبو العنين صاحب مصنع للملابس الجاهزة، وأحد الذين شاركوا في مظاهرة ضمت مجموعة من العمال وأصحاب المصانع في مدن الإسماعيلية والمحلة (شمال القاهرة) يوم 14-12-2004 أمام مكتب وزير التجارة الخارجية والصناعة رشيد محمد رشيد من أجل الانضمام للاتفاقية.

وتتيح اتفاقية الكويز -التي وقعتها مصر وإسرائيل بحضور الولايات المتحدة يوم 14-12-2004- دخول المنتجات المصرية المصنعة في ثلاث مناطق هي (القاهرة الكبرى، والإسكندرية، وبور سعيد) للسوق الأمريكية من دون رسوم جمركية شرط أن تكون 11.7% من مكوناتها إسرائيلية.

"مصالح العمال"

ويقول أبو العنين لـ إسلام أون لاين.نت: "بالرغم من حرصنا الشديد على عدم التطبيع، ورفضنا لكل سياسات إسرائيل التوسعية في منطقتنا، فإننا نحرص على مصالحنا ومصالح أولادنا وعمالنا، حيث إن خروجنا من الاتفاقية يعني خسارة فادحة بالنسبة لمستقبلنا، وهذا موضوع مرتبط بلقمة العيش وليس بالسياسة".

وأضاف: "لدينا مئات الأسر المهددة بشبح البطالة خاصة أن فرص العمل أصلا محدودة في كل مكان، بجانب الأزمة الاقتصادية القائمة التي يعاني منها الكثيرون وهم يعملون، فما بالنا في حال توقفهم عن العمل وإغلاق مصانعهم أو على الأقل تقليص الفرص المتاحة حاليا بعد أن يخسر أصحاب المصانع الفرص التي كانت مفتوحة للدخول إلى السوق الأمريكية عقب تطبيق الكويز".

وتعتبر المناطق الصناعية في مدينة الإسماعيلية هي الثانية في حجم العمالة بعد المحلة الكبرى، حيث يزيد عدد مصانعها على 20 مصنعا يعمل فيها حوالي 120 ألف عامل، بينما يصل عدد العاملين في مصانع المحلة أكثر من 140 ألف عامل من بينهم 32 ألفا يعملون في القطاع العام الحكومي. وتصدر المناطق الصناعية في المحلة ما قيمته 35 مليون دولار للسوق الأمريكية سنويا، ويقول أصحاب المصانع الموجودة بها أن عدم انضمامها للكويز يعني انحسار صادراتها للولايات المتحدة بما أن الأولوية ستكون لمصانع منطقة الكويز.

ويعتبر أبو العينين أن "العالم في ظل العولمة أصبح متغيرا، ويجب علينا أن نثق في أنفسنا ولا نخشى من إسرائيل أو غيرها؛ لأن مصالحنا هي الأولى بالاهتمام، حتى لا نفاجأ بأن العالم من حولنا قد تجاوزنا، ونجد أنفسنا نعيش في جزيرة مغلقة علينا".

وقلل خالد أبو العنين من أهمية وجود إسرائيل كطرف في الاتفاقية مقارنة "بالفوائد والمميزات الاقتصادية التي ستتحقق"، وأردف قائلا: "لذلك يجب أن تنظر الدولة بعين المساواة بين كافة أصحاب المصانع، خاصة أننا جميعا في مركب واحد والأزمة الاقتصادية تشمل الجميع".

وفي المقابل، تطرح تحليلات اقتصادية ومراقبون مستقلون رؤية مفادها أن إسرائيل ليست "البوابة السحرية الوحيدة" لحل أزمة الاقتصاد المصري، ويشددون على أنه كان الأولى للحكومة المصرية أن تقوم منذ سنوات بتنويع منافذ صادراتها لتشمل دولا ومناطق أخرى كآسيا وإفريقيا.

"مليون متضرر"

أما محمد القليوبي رئيس غرفة صناعة النسيج وصاحب أحد مصانع النسيج التي لن تشملها أيضا اتفاقية الكويز فيقول في تصريحات لإسلام أون لاين.نت: "إننا كعمال موقفنا من التطبيع مع إسرائيل لم يتغير، ولكن الذي حدث هو تغير العالم من حولنا، فقد وجدنا أنفسنا الآن إما أن نوافق على الاتفاقية أو البديل وهو إغلاق مصانعنا وتشريد نحو مليون شخص يعملون في مختلف مصانع النسيج في مصر، خاصة أن إسرائيل سوف تساهم وفقا للاتفاقية بنسبة بسيطة في الإنتاج لا تؤثر علينا في شيء، حيث سيقتصر دورها على أمور ثانوية، مثل التغليف أو صناعات تكميلية كنا بالأساس نستوردها من الهند أو الصين".

وأضاف القليوبي قائلا: "موقفنا من التطبيع لا يجب أن يتسبب في إغلاق صناعة النسيج في مصر وحرمان آلاف الأسر من الحياة في الوقت الذي لم تتوافر فيه البدائل المناسبة لتعويض هؤلاء العمال وأسرهم".

البدائل

صحفيون متظاهرون أمام نقابتهم احتجاجا على توقيع الاتفاقية

وحول البدائل المتاحة للشركات التي لم تشملها الاتفاقية، قال القليوبي إنها لن ترق إلى العائد من وراء مميزات الدخول إلى السوق الأمريكية؛ لأن باقي الأسواق العربية والإفريقية أو حتى السوق المحلي لن يعوض تلك الخسائر المتوقعة؛ وبالتالي لا بديل عن قيام الحكومة بدراسة وسائل متعددة يجري بحثها لتعويض المصانع المتضررة لحين بحث توسيع هذه المناطق ليتسنى دخول المناطق المنتجة في المراحل القادمة.

وتؤكد الحكومة المصرية أن اتفاقية الكويز تتيح لها زيادة حجم صادراتها من الملابس الجاهزة، خصوصا إلى الولايات المتحدة. وكانت هذه الصادرات مهددة بالتوقف، إذ ستفقد أي ميزة تنافسية نهاية العام الحالي (2004) مع انتهاء المهلة التي منحتها منظمة التجارة العالمية لمصر وعدة دول نامية لتصدير حصة من منتجاتها من النسيج والملابس الجاهزة معفاة من الرسوم الجمركية.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مستورد من مصر وثاني مصدر إليها. ففي العام 2003 بلغت قيمة الصادرات المصرية السوق الأمريكية 41.1 مليار دولار معظمها صادرات نفطية؛ بينما استوردت مصر ما قيمته 66.2 مليار دولار.

وينتظر أن تؤدي الاتفاقية إلى زيادة المبادلات التجارية بين مصر وإسرائيل من 44 إلى 70 مليون دولار سنويا.

اقرأ أيضًا:

عودة لصفحة الأخبار


أرشيف الأخبار

اليوم:   الشهر: السنة:    

ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع