|

|
توجيه أموال الفساد للتنمية حل لبطالة العرب
|
|
دبي-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 15-12-2004
|
 |
|
إبراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية |
اعتبر
مشاركون في "المنتدى الإستراتيجي
العربي" الذي اختتم أعماله اليوم
الأربعاء 15-12-2004 في دبي أن على صناع
القرار في العالم العربي الاستعداد
لتوفير حوالي 100 مليون فرصة عمل بحلول
عام 2020.
ورغم
أن بعض هؤلاء المشاركين نظر بصورة
قاتمة إلى قدرة الأنظمة العربية على
الوفاء بهذا الهدف فإنهم لم يستبعدوا
إمكانية تحقيقه لكن بشروط عدة منها
توجيه أكثر من 100 مليار دولار "تضيع
هباء فيما يسمى بالفساد في الوطن
العربي" لخدمة تنمية اقتصادية
فاعلة، وزيادة الاستثمارات العربية
داخل البلاد العربية وربط مناهج
التعليم بسوق العمل والاهتمام ببرامج
التدريب المهني وإصلاح الأداء الحكومي.
وخلال
جلسة خصصت تحت عنوان "أسواق العمل
العربية عام 2020: الزيادة السكانية وحرب
الكفاءات"، توقع "إبراهيم قويدر"
المدير العام لمنظمة العمل العربية أن
يصل عدد العرب عام 2020 إلى 488 مليون نسمة
يمثل الشباب من هذا الرقم نسبة تقدر
بنحو 53 في المائة.
وأضاف
قائلاً: "يبلغ حجم القوى العاملة في
الوطن العربي حاليا 120 مليون نسمة ومع
الزيادة السكانية ستبلغ 220 مليون نسمة
عام 2020 وهذا يتطابق مع أرقام البنك
الدولي ومنظمة العمل الدولية التي
تقول إننا في حاجة إلى توفير ما بين 80
إلى 100 مليون فرصة عمل خلال هذه الفترة
الزمنية".
ورأى
المدير العام لمنظمة العمل العربية أن
هذا الرقم الكبير المتوقع أن يضاف إلى
قوة العمل يتطلب دراسة حاجة أسواق
العمل وملاءمة الهياكل والمناهج
التعليمية والتدريبية مع هذه
الاحتياجات.
وتساءل:
"هل كل مقدراتنا المالية ومواردنا
التنموية مسخرة لتحقيق هذا الهدف؟"،
وقال بمرارة: "الإجابة صعبة ولكن
نستطيع أن نقول إنه من خلال المؤشرات
والأرقام فإننا لو سخرنا أكثر من 100
مليار دولار تضيع هباء فيما يسمى
بالفساد في الوطن العربي لخدمة تنمية
اقتصادية فاعلة ولخلق فرص عمل
لاستطاعت وحدها أن تخلق سنويا أكثر من
10 ملايين فرصة عمل".
كما
أكد ضرورة زيادة استثمار الأموال
العربية داخل البلاد العربية لدعم
التنمية وإيجاد فرص عمل جديدة.
وأكد
الدكتور"فريد رجائي" أستاذ
الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن
الأثرياء العرب من المحيط إلى الخليج
لديهم أموال مستثمَرة في الولايات
المتحدة وأوربا تصل إلى حوالي تريليون
دولار (ألف مليار)، وأن أغلبها
استثمارات في شكل إيداعات مصرفية.
تأنيث
البطالة
من
جانبه أكد د.علي الدين هلال الأستاذ
بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية
جامعة القاهرة وزير الشباب المصري
السابق أنه "إذا استمرت السياسات
القائمة (في الدول العربية) فسيكون من
الصعب جدا الاقتراب ولو بمعدل معقول من
توفير فرص عمل لهذه الأرقام"، أي
إيجاد حوالي 100 مليون فرصة عمل بحلول
2020.
وأشار
إلى سيناريو قاتم للعالم العربي
لأسواق العمل العربية في 2020 مشيرا إلى
أنه "سيكون هناك المزيد من البطالة
والهيمنة للقطاع الخاص والاستعداد
للقبول بمرتبات أقل وانتشار الفقر
بتداعياته الاجتماعية والسياسية"،
مضيفا أن "الشعور بالإحباط وفقدان
الأمل سيؤدي إلى الجنوح الاجتماعي
وعدم الاستقرار السياسي".
وأكد
أن تأثير ذلك على المرأة العربية سيكون
أشد "لأن الموظِّف الرئيسي للنساء
هو القطاع العام والدولة، ومع التوجه
لتقليص دور الدولة ستتناقص قدرتها على
توظيف النساء ما قد يئول إلى ما يعرف
بتأنيث البطالة".
وأكد
أنه لتلافي هذا السيناريو القاتم
ينبغي من الآن اتخاذ قرارات ترتبط
بالخصوص بـ"رفع كفاءة الموارد
البشرية وإنشاء هيئة مستقلة لمراقبة
جودة التعليم.. وتوجيه التدريب المهني
إلى احتياجات محددة في السوق..
والإسراع بإعادة النظر في دور الدولة
في الحياة الاقتصادية.. وإصلاح الأداء
الحكومي".
بيد
أن هلال أكد أن الحكومات العربية لديها
"خوف من المجتمع ومن الإصلاحات..
وضعف أو غياب إرادة سياسية وعدم رغبة
في تحمل مشاق المخاطرة".
في
المقابل أكدت وزيرة التربية والتعليم
القطرية "شيخة أحمد المحمود" أن
رفع تحدي تأهيل الموارد البشرية
العربية يعتمد أساسا على "القرار
والإرادة السياسية" التي بإمكانها
رفع التحدي "متى حددت الرؤية ورصدت
الموازنات اللازمة" لذلك. كما أشارت
إلى الحاجة لمراجعة مناهج التعليم
والتدريب المهني وضرورة استقلالية
الجامعات وربطها بسوق العمل و"المشاركة
المجتمعية".
وكان
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد
دبي وزير الدفاع الإماراتي دعا في
افتتاح المنتدى الإستراتيجي العربي
الإثنين القادة العرب إلى ضرورة
المبادرة للإصلاح قبل أن "تنصرف"
عنهم شعوبهم ويصدر عليهم حكم التاريخ
"القاسي".
ووفقا
لتقرير صادر عن منظمة العمل الدولية في
يناير 2004 بعنوان "اتجاهات التشغيل
في العالم" فإن عدد العاطلين عن
العمل في العالم بلغ عام 2003 نحو 186
مليون شخص تمثل بطالة الشباب (بين سن 13
حتى 24 عاما) منها نحو 88 مليون نسمة.
وحسب
التقرير فإن بطالة الشباب في العالم
العربي من أعلى معدلات البطالة في
العالم حيث تمثل 12% من إجمالي بطالة
الشباب في العالم أي ما يقدر بنحو 10.5
ملايين شخص.
ولا
يشمل هذا الرقم البطالة في العالم
العربي بين غير الشباب كما لا يشمل ما
يسمى البطالة المقنعة وهم الأشخاص
المحسوبون على طاقة العمل لكن العمل
ليس في حاجة إليهم.
وقد افتتح "المنتدى الإستراتيجي العربي" أعماله يوم 13-12-2004 وشارك في جلساته عدد من كبار الوزراء والمسئولين والخبراء والأكاديميين في العالم من بينهم الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، ورئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والشيخ حمد بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري ووزيرة شئون المغتربين السورية بثينة شعبان، والأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة في العراق وتركي الفيصل السفير السعودي بلندن.
|