|

|
"قانون" لمنع عرب 48 من شراء الأراضي
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون
لاين.نت/ 15-12-2004
|
 |
|
الوزيرة الإسرائيلية السابقة شولاميت ألوني |
وافقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قانون يقضي بمنع فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 (إسرائيل) من امتلاك أراض أو منازل في الأحياء والتجمعات السكنية اليهودية بالمدن والقرى (داخل الخط الأخضر).
ويأتي
هذا المشروع الذي تطمح الحكومة في
تمريره بالبرلمان ليصبح قانونا ساريا
كنوع من الالتفاف بعد أن صدر حكم عن
المحكمة العليا الإسرائيلية يرفض قصر
امتلاك الأراضي التي تعتبرها إسرائيل
"أراضي مملوكة للدولة" على اليهود
فقط، في حين ينص المشروع المقترح على
منع عرب 48 من شراء أي أراض أو منازل في
هذه المناطق التي يعتبرها (المشروع)
يهودية خالصة.
وتصاعدت
مخاوف داخل إسرائيل من أن القانون
المقترح قد يعرض إسرائيل لموجات جديدة
من الإدانة، ويؤدي إلى تعميق صورتها
كدولة عنصرية.
وقالت
صحيفة هاآرتس الإسرائيلية في عددها
الصادر 14-12-2004: مشروع القانون يواجه
عقبات كثيرة من الناحية التشريعية قبل
أن يتم تمريره عبر الكنيست ليصبح
قانونا.
وانتقدت
الوزيرة الإسرائيلية السابقة شولاميت
ألوني من حزب ميريتس اليساري موقف
الحكومة، وقالت للصحيفة: "إذا لم نكن
دولة عنصرية بالكامل فإننا نتحول
نحوها بشكل كبير".
أصل
الموضوع
وذكرت
الصحيفة أن القضية فجرها حكم تاريخي
للمحكمة العليا في قضية نزاع قانوني
بين مواطن فلسطيني وسكان إحدى القرى
الذين رفضوا السماح له بشراء قطعة أرض،
وقالت هاآرتس: السكان اليهود بقرية
كيتزار شمال إسرائيل منعوا المواطن
عادل قعدان (من عرب 48) من شراء قطعة أرض
في القرية وبناء منزل يقطن فيه عليها.
وطبقا
للصحيفة قبلت المحكمة في مارس 2000 بعد
سنوات من النزاع القانوني الحجج
المقدمة من عادل قعدان بأن سياسة
الوكالة اليهودية (وهي هيئة شبه حكومية
تدير أراضي الدولة في القرى اليهودية)
تستند إلى أسس عنصرية وتقوم بالتمييز
ضد العرب، ولذلك فهي غير قانونية.
تحايل
ويؤكد
منتقدو مشروع القانون الذي تبناه
حاييم دروكمان عضو الحزب القومي
الديني في إسرائيل أن القانون المقترح
صمم من أجل الالتفاف حول قرار المحكمة
العليا والتحايل عليه، بهدف إضفاء
الطابع القانوني على سياسة التفرقة
العنصرية في إسرائيل.
وزعمت
وزيرة التعليم ليمون ليفنات عضوة حزب
الليكود اليميني التي تزعمت حملة
الموافقة على مشروع القانون داخل مجلس
الوزراء أن الهدف من القانون هو
التعبير عن سياسة الأمر الواقع في بناء
الأحياء اليهودية داخل الدولة، وأضافت:
"هذا القانون لم يأت مطلقا بدافع
التمييز العنصري، لكنه يستند إلى
المبدأ الأساسي للصهيونية الذي ينص
على عودة الشعب اليهودي إلى أرضه".
ورفضت
"ليفنات" القول بأن مشروع القانون
يتعارض مع مبادئ الديمقراطية، وأكدت
أن "كل طوائف المجتمع الإسرائيلي من
حقها أن تعيش داخل مجتمعاتها".
خطة
للفصل العنصري
وكشفت
شولاميت ألوني المحامية الناشطة في
مجال حقوق الإنسان لصحيفة هاآرتس عن أن
إسرائيل بدأت في تنفيذ خطة للفصل
العنصري ضد العرب بعدة طرق، من بينها
مصادرة أراض يملكها مواطنون من عرب
إسرائيل واعتبارها "أراضي ملك
للدولة"، ثم الإشارة إليها
باعتبارها مملوكة لقرى ومدن يهودية
بعينها. وكررت اتهاماتها لحكومة شارون
بالسعي لتطبيق نظم عنصرية ضد
المواطنين العرب داخل إسرائيل.
كما
رفضت بشدة الزعم بأن مشروع القانون
الذي وافقت عليه حكومة شارون هو بمثابة
رد على الانتفاضة الفلسطينية.
وأضافت:
إذا اعتبرنا هذا القرار "مسألة حياة
أو موت" فإن هذا يعني أن دولة
إسرائيل تعتبر مواطنيها العرب أعداء.
وأضافت
ألوني محتجة: "ربما تعين علينا بعد
ذلك أن نحول كل القرى التي يعيش بها عرب
إسرائيل إلى معسكر احتجاز كبير كما
نفعل في الأراضي المحتلة حاليا حتى
يتمكن دروكمان وباقي المتشددين من أخذ
أراضيهم أيضا!.. إننا بدأنا نتصرف كدولة
عنصرية، لقد كانت جنوب أفريقيا دولة
ديمقراطية للبيض، إلا أن هذا ليس ما
ننوي فعله هنا".
كانت
الأمم المتحدة قد أصدرت عام 1975 قرارا
يعتبر أن "الصهيونية تعد شكلا من
أشكال العنصرية والتمييز"، إلا أن
هذا القرار ألغي عام 1991 بضغط أمريكي.
مقارنة
بالنازية
ومع
الجدل حول القانون المقترح ادعت "ليفنات"
أن القرار "انتصار عظيم لمن يعتبر
إسرائيل دولة ديمقراطية لليهود فقط
بقدر ما هو مخالف لمن ينظر لإسرائيل
على أنها دولة لجميع مواطنيها، حيث لا
يوجد عنصرية".
وفي
مقابلة مع إذاعة إسرائيلية سئلت
ليفنات: "عندما أتى اليهود إلى هنا
بعد مذابح النازية لم يتصور أحد أنهم
قد يفعلون مثل ذلك بالعرب..".
لكنها
ردت على ذلك بعصبية بالقول: "المقارنة
غير مقبولة. هل نبيد أو نقتل أي شعب؟ أم
هل نقتلهم ونضعهم في معسكرات اعتقال
جماعية؟ لا يمكن أن نعقد مثل تلك
المقارنة".
ورغم
ما قالته الوزيرة الليكودية فقد سبق أن
نشر ضباط كبار بالقوات الجوية
الإسرائيلية خطابا في الصحف
الإسرائيلية في 28-9-2004 انتقدوا فيه بشدة
السياسات غير الأخلاقية التي يمارسها
الجيش في المناطق المحتلة وأساليب
القمع الوحشية التي يتبعها جنود
الاحتلال ضد المدنيين.
وطبقا
لإحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية فإن
ما يقرب من 821 طفلا فلسطينيا أقل من 18
عاما قد قتلوا على أيدي قوات الاحتلال
الإسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة
الأقصى في 28-9-2000.
|