|

|
سوريا: إسرائيل الإرهابية ترفض السلام
|
|
دمشق-
سلوى الأسطواني- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/
14-12-2004
|
 |
|
مواطنون ورجال أمن سوريون بالقرب من مكان الانفجار |
اعتبر
وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله
الثلاثاء 14-12-2004 محاولة الاغتيال
الفاشلة التي تعرض لها عضو بحركة
المقاومة الإسلامية "حماس"
بالعاصمة دمشق برهان على أن "إسرائيل
غير مستعدة فعلا للسلام"، وإنما
مستمرة في نهجها "الإرهابي ضد العرب".
وقال
دخل الله لوكالة الأنباء الفرنسية: إن
الاعتداء الذي وقع الإثنين 13-12-2004 "جزء
من الحرب الإرهابية الإسرائيلية على
الفلسطينيين المدنيين"، مضيفًا أن
هذه المحاولة "مؤشر جديد على أن
التوجه نحو السلام ليس على الأجندة
الإسرائيلية بالمطلق... إسرائيل غير
مستعدة فعلا للسلام، وإنما هي مستمرة
في نهجها الإرهابي ضد العرب".
وتحدثت
سوريا في الفترة الأخيرة عن الاستعداد
لاستئناف مفاوضات السلام المجمدة مع
إسرائيل منذ يناير 2000. لكن إسرائيل
رفضت هذا الطرح، وقالت: إن سوريا تريد
بذلك الحد من الضغوط التي تمارس عليها،
وخاصة من قبل الولايات المتحدة.
واستهدف
انفجار بحي المزة غرب العاصمة السورية
ناشطًا بحماس، لم تكشف الحركة عن اسمه،
إلا أنه نجا، وأدى الانفجار إلى إصابة 3
من المارة بجروح.
وبحسب
السلطات السورية فإن سيارة انفجرت في
الحي عقب خروج شخص كان يستقلها مع
أفراد عائلته منها بثوان، واتضح فيما
بعد أن الشخص هو أحد أعضاء حماس، وكان
مستهدفًا في العملية.
وقال
شهود عيان لـ"إسلام أون لاين.نت"
من مكان الحادث: إنهم شاهدوا حطام
السيارة على الأرض، إضافة إلى سيارتين
أخريين تطاير زجاجهما بفعل الانفجار.
وقال
شاب يسكن في الحي: إن الانفجار كان
شديدًا؛ حيث أدى إلى تحطيم النوافذ
الزجاجية لمنزله وخلع باب المنزل.
الموساد
وعقب
الانفجار حمل وزير الإعلام السوري دخل
الله في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
إسرائيل المسئولية المباشرة لمحاولة
الاغتيال، واصفًا المحاولة بالعمل "التخريبي"
الموجه ضد الفلسطينيين في سوريا.
كما
قال وزير الداخلية السوري اللواء غازي
كنعان في تصريح للتلفزيون السوري: إن
الجهة الفاعلة "متعاملة مع الموساد،
أو هو الموساد نفسه".
وعلق
أسامة حمدان -ممثل حركة حماس في بيروت-
على الحادث قائلا في تصريحات لقناة "الجزيرة"
القطرية: إن رئيس الوزراء الإسرائيلي
إريل شارون يحاول نقل المعركة مع
المقاومة الفلسطينية من داخل فلسطين
إلى خارجها، وذلك بعد أن عجز عن كسر
شوكة المقاومة في الداخل.
توجه
إعلامي جديد
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت" في
دمشق: إنه في إطار توجه جديد للعملية
الإعلامية في البلاد تحدث وزير
الإعلام السوري للإذاعات العالمية
والفضائيات من مكان الانفجار؛ حيث
انتقل إلى مكان الحادث فور إنبائه
بالخبر.
كما
صدر بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء
السورية على وجه السرعة أفاد أن "سيارة
من نوع ميتسوبيشي تخص طبيبًا
فلسطينيًّا قد انفجرت بفعل عمل إجرامي
تقف وراءه إسرائيل"، واهتم
التلفزيون السوري بنقل صور من موقع
الانفجار وموافاة الجمهور بالجديد.
ويعتبر
هذا الحادث الثاني من نوعه في غضون 3
شهور؛ ففي 26-9-2004 استشهد عز الدين الشيخ
خليل أحد القادة بكتائب الشهيد عز
الدين القسام الجناح العسكري لحماس،
وحملت سوريا وحماس آنذاك إسرائيل
المسئولية عن الانفجار.
مسلسل
اتهامات
ويأتي
هذا التطور في الوقت الذي تواجه فيه
سوريا ضغوطًا قوية تمارسها الولايات
المتحدة وإسرائيل. وتطالب هاتان
الدولتان سوريا بتفكيك المنظمات
الفلسطينية المتواجدة على أرضها.
كما
تتهم واشنطن وبعض المسئولين العراقين
بدعم المقاومة ضد الاحتلال؛ فقد
اتهمها الرئيس العراقي غازي الياور
"بإيواء" ما وصفهم بالمتمردين
الذين يتسببون في الاضطرابات بالعراق
وهو ما تنفيه سوريا.
وكانت
صحف بريطانية منها صحيفة تلجراف زعمت
في تحقيق صحفي لها أوائل ديسمبر أن "المساجد
السورية تبعث بالرجال والمال والأسلحة
لتعزيز التمرد في العراق". وقالت: إن
متطوعين عربًا يتسللون عبر الحدود
السورية.
|