|

|
ساركوزي: لا صلة للمسلمين بالعداء للسامية
|
|
باريس-
هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 13-12-2004
|
 |
|
ساركوزي |
في
رد غير مباشر على رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون الذي اتهم
مسلمي أوربا بأنهم سبب العداء للسامية
قال نيكولا ساركوزي رئيس حزب "التجمع
من أجل الحركة الشعبية" الحاكم في
فرنسا: "مشكلة العداء للسامية
موجودة في بلاده قبل أن يوجد المسلمون
أصلا في فرنسا. وطالب ساركوزي بحل
مشكلة الضفة الغربية؛ لأنها تمثل بؤرة
التوتر.
تأتي
هذه التصريحات التي أدلى بها ساركوزي
في حوار لمجلة "لاتريبون جويف"
الفرنسية اليهودية لشهري ديسمبر 2004
ويناير 2005 عشية زيارته إسرائيل
الثلاثاء 14-12-2004.
أوضاع
سيئة للمسلمين
وأكد
ساركوزي في الحوار أن "مشكلة العداء
للسامية موجودة في فرنسا قبل أن يوجد
المسلمون أصلا في البلاد... المسئولون
عن المحرقة (النازية) هم قطعا ليسوا من
المسلمين". في إشارة لضحايا المحرقة
النازية من اليهود على يد الحكم النازي
في ألمانيا.
كما
أشار ساركوزي إلى أنه يجب ألا يكون
النظر إلى ازدياد أعداد المسلمين في
فرنسا لحوالي 6 ملايين مقابل 600 ألف
يهودي من منظور الكم فقط.
وقال:
"المشكل أننا لا ننظر إلى الأشياء
كما هي"، وتساءل: "من هي الفئة
التي لا تملك دورا للعبادة والتي تمارس
صلاتها في الأقبية؟ من هي الفئة التي
تملك القليل من المال ومن الحقوق؟ من
هي الفئة التي تعيش الأوضاع السيئة؟
إنهم قطعا آخر المهاجرين إلى فرنسا (المسلمين)
الذين يجب على الجمهورية أن تنهض بهم".
وكان
شارون في نوفمبر 2003 قد اتهم دول
الاتحاد الأوربي بعدم التحرك
الكافي حيال ما أسماه "معاداة
السامية"، وأرجع ذلك إلى الوجود
المتنامي للمسلمين في القارة
الأوربية، واصفا هذا الوجود بأنه يهدد
حياة الجاليات اليهودية بها.
علاقات
متوترة
وقد
توترت العلاقات الفرنسية الإسرائيلية
في الآونة الأخيرة حيث تتهم إسرائيل
باريس أنها من البلاد التي تعادي
السامية، كما أصدر سفير فرنسا في
إسرائيل تصريحات يوم 9-12-2004 قال فيها: إن
الإسرائيليين مصابون "بهوس معاداة
فرنسا".
وقال
السفير الفرنسي جيرار أرو لإذاعة
الجيش الإسرائيلي: "خلال عام 1967 وقع
انشقاق بين فرنسا وإسرائيل اللتين
كانتا حليفتين قريبتين".
واعتبر
أرو "أن الإسرائيليين شعروا
بالخيانة منذ 1967، ومنذ هذه الصدمة،
وإذا استخدمنا عبارات التحليل
النفساني يعد الإسرائيليون ملفا ضد
فرنسا... هناك نوع من الهوس في هذا
البلد، إنه هوس معاد لفرنسا، وهذا واضح
جدا".
وكان
أرو يرد على مقال نشرته صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية للصحفي الإسرائيلي يائير
لابيدو الذي أعرب فيه عن استيائه من
الطريقة التي عاملت بها فرنسا الرئيس
عرفات حيث كان يعالج بها، وأشار لابيدو
أن هذه المعاملة كانت "دليلا على أن
الفرنسيين حثالة".
إلا
أن وزارة الخارجية الإسرائيلية اعتبرت
تصريح السفير الفرنسي "غير مقبول"
و"لا يسهم في الجهود التي تبذلها
فرنسا وإسرائيل لتحسين علاقاتهما".
الضفة
الغربية
وأكد
نيكولا ساركوزي رئيس حزب "التجمع من
أجل الحركة الشعبية" الحاكم في
فرنسا في حواره مع المجلة الفرنسية
اليهودية أنه سيوصل رسالة إلى
المسئولين الإسرائيليين الذين
سيلتقيهم خلال زيارته إسرائيل، مفادها
أن "دولة فلسطينية أصبحت أمرا
مستعجلا في الوقت الحالي".
وأكد
ساركوزي ضرورة "حل مشكلة الضفة
الغربية؛ لأنها تمثل بؤرة التوتر بما
تحمله من قوة رمزية ومعان سياسية".
معروف
أن إسرائيل تطرح انسحابا من قطاع غزة
مع دوام احتلالها للضفة الغربية
باستثناء الانسحاب فقط من 4 مستوطنات.
وقال
ساركوزي في الحوار: "إن دولة
فلسطينية أصبحت أمرا مستعجلا مثلما هو
الأمر بالنسبة لأمن إسرائيل، وهو أمر
مهم بالنسبة لكل سكان المنطقة".
وتساءل
ساركوزي: "كيف يمكن لإسرائيل أن تضمن
حقوقها وسط أجواء من الحرب؟... يجب أن
نخفف من الضغط في المنطقة بأن نضمن
الحقوق للجميع، فإذا كان لإسرائيل
حقوق فإن من واجبها أن تحل المشكل
الفلسطينية".
وأضاف:
"لا أعتقد أنه يمكن لإسرائيل أن
تواصل حالتها كدولة ديمقراطية مع
الإبقاء على المشكلة الفلسطينية... يجب
إنشاء دولة فلسطينية تنمو وتعترف بحق
إسرائيل في الوجود وفي الأمن".
وسيلتقي
الزعيم الفرنسي خلال زيارته التي
تستغرق 3 أيام العديد من المسئولين
الإسرائيليين من بينهم "بنيامين
نتنياهو" وزير المالية (حزب الليكود)،
و"شيمون بيريز" زعيم حزب العمل
"المعارض". ولم يوضح ساركوزي ما
إذا كان سيلتقي رئيس الوزراء
الإسرائيلي إريل شارون.
وكان
تقرير "للمركز الأوربي لمراقبة
الظواهر العنصرية" قد أكد أن معاداة
السامية ظهرت بأشكال متعددة في 5 دول في
الاتحاد الأوربي هي بلجيكا وفرنسا
وألمانيا وهولندا وبريطانيا في 2002 و2003،
موضحا أنها مرتبطة بتصاعد النزاع بين
إسرائيل والفلسطينيين.
|