|

|
الأردن.. ساحة انتخابية لأحزاب عراقية
|
|
عمان– طارق ديلواني - إسلام أون لاين.نت/13-12-2004
|
 |
|
عدد من المرشحين عن محافظة البصرة في طريقهم لحضور ندوة تعريفية حول قوانين الانتخابات أقيمت بالكويت ونظمتها السفارة الدنماركية بالعراق |
اختارت
منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم
المتحدة والمسئولة عن تنظيم مشاركة
العراقيين بالخارج في الانتخابات
العامة المقررة في 30 يناير 2005 العاصمة
الأردنية عمان لتكون مركز الاقتراع
لعراقيي الخارج.
جاء
ذلك في وقت تحول فيه الأردن إلى مركز
جذب للأحزاب والقوى السياسية العراقية
خاصة الشيعية منها التي تحاول استمالة
أصوات الناخبين المقيمين هناك
والبالغين نحو نصف مليون عراقي.
وأعلن
بيتر إربن المسئول عن برنامج تنظيم
مشاركة العراقيين بالخارج في
الانتخابات بمنظمة الهجرة الدولية في
مؤتمر صحفي الأحد 12-12-2004 أن "الأردن
سيحتضن الآلية الخاصة بتنظيم إدلاء
نحو مليون عراقي في 13 دولة حول العالم
بأصواتهم"، بالإضافة إلى كونه مركزا
انتخابيا للعراقيين المقيمين في
المملكة الأردنية.
وأشار
المسئول إلى أن "هذه الدول هي
أستراليا وكندا والدنمارك وفرنسا
وألمانيا وإيران وهولندا والسويد
وسوريا وتركيا والإمارات وبريطانيا
والولايات المتحدة".
وبحسب
إربن فيمكن للعراقيين بالخارج التوجه
بكل حرية إلى مراكز الاقتراع التي
ستقام في البلدان الـ14 على مدى 3 أيام
من 28 إلى 30 يناير 2005.
وقدرت
مصادر أردنية شبه رسمية قيمة المبالغ
التي خصصتها الأمم المتحدة لإدارة
الانتخابات العراقية في الخارج بنحو
مليوني دولار، وبدأت منظمة الهجرة
الدولية بالتعاقد مع موظفين بعضهم
أردنيون للعمل لمدة 4 أشهر مقابل ألف
دولار في الشهر في هذا البرنامج.
وعلمت
إسلام أون لاين.نت أن منظمة الهجرة
الدولية استأجرت لهذا الغرض مبنى في
العاصمة عمان وبدأت بالفعل في إعداد
إحصاء لأعداد العراقيين المقيمين في
الخارج وفي الأردن. وتقول الإحصائيات
الرسمية الصادرة عن إدارة الحدود
والإقامة الأردنية: إن عدد العراقيين
بالأردن يبلغ نحو نصف مليون شخص.
عمان..
دائرة انتخابية
وتعول
حكومة علاوي كثيرا على دور أردني كبير
ومباشر في محاولة إقناع الجهات
العراقية المقاطعة خاصة السنة
بالمشاركة في الانتخابات.
وتطالب
القوى السنية بتأجيل الانتخابات أو
بمقاطعتها إذا رفضت الحكومة التأجيل،
بينما تصر المرجعيات والقوى الشيعية
في مجملها تقريبا، وعلى رأسها المرجع
الشيعي البارز آية الله علي
السيستاني، على إقامتها بموعدها؛ بل
توعد بعض الشيعة بإصدار فتاوى تنزع
الشرعية عن حكومة علاوي في حال التأجيل.
وتحول
الأردن على مدى الأسابيع القليلة
الماضية إلى ما يشبه دائرة انتخابية
عراقية حيث جذب مسئولي الأحزاب والقوى
العراقية المختلفة الذين يحاولون
استمالة هذا الكم الهائل من الأصوات
العراقية.
والتفتت
الأنظار إلى الأردن منذ الزيارة التي
قام بها رئيس الوزراء العراقي إياد
علاوي لعمان يوم 1-12-2004 والتقى خلالها
بعض زعماء العشائر وطيفا كبيرا من
المعارضة العراقية في المنفى ممن
طالبوا بتأجيل الانتخابات حتى يتسنى
للعراقيين المشاركة بها. لكن علاوي قال:
"إن الأمر ليس بيد الحكومة ولكن بيد
الأمم المتحدة التي تقرر موعد
الانتخابات".
وتحدثت
أنباء بالصحف الأردنية عن نية علاوي في
تكرار الزيارة قريبا بهدف لقاء شخصيات
عراقية حول الانتخابات.
حملات
انتخابية
وبدأت
بعض الأحزاب المشاركة بالانتخابات
خاصة الشيعية منها القيام بحملات
انتخابية دعائية في الأردن تستهدف
عراقيي الأردن بشكل علني وبتصريح من
السلطات الأردنية.
وتوافد
عدد من أعضاء هذه الأحزاب إلى الأردن
في الفترة الماضية من بينها الوفاق
الوطني والمؤتمر العراقي والمجلس
الأعلى للثورة الإسلامية وإقامتهم
لفترات طويلة وكانت معهم استمارات
خاصة بالانتخابات.
وقال
جبار كريّم، وهو أحد أعضاء حزب الوفاق
الوطني، المقيم بالأردن: إن التركيز
يتم بالدرجة الأولى من قبل هذه الأحزاب
على العراقيين السنة على اعتبار أن
الشيعة سيقبلون بشكل جيد على الاقتراع.
وقدمت
القوى الشيعية قائمة موحدة للانتخابات
تحمل اسم "الائتلاف العراقي الموحد"،
وتضم أسماء 228 مرشحا من أبرز الأحزاب
الشيعية في العراق باستثناء تيار
الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، إضافة إلى
شخصيات سنية وممثلين للأكراد الفيليين
(الشيعة) والتركمان واليزيديين.
شراء
الأصوات
وتحدث
مواطنون عراقيون يقيمون بالأردن لـ
إسلام أون لاين.نت عن أن بعض الأحزاب
العراقية التي قررت المشاركة في
الانتخابات تعمل على كسب أكبر عدد من
أصوات العراقيين المقيمين في الأردن،
ووصل الأمر إلى تقديم البعض لإغراءات
مالية تقدر بمائة دولار عن الصوت
الواحد.
ونقلت
صحف أردنية عن علي الجابري الصحفي
والكاتب العراقي المقيم بالأردن
تأكيده لتلك الأنباء، مشيرا إلى أن
مبالغ مالية ضخمه أحضرتها هذه الأحزاب
معها إلى عمان لهذا الغرض.
اتهامات
لعلاوي
وكان
نقيب المحامين العراقيين كمال حمدون
قد اتهم الحكومة العراقية المؤقتة
الأسبوع الماضي بأنها "تحاول تشكيل
انطباع غير حقيقي عن الانتخابات عبر
السماح بمشاركة العراقيين في الخارج
في العملية الانتخابية".
وحذر
حمدون عبر بيان لنقابة المحامين
العراقيين صدر يوم 9-12-2004 من "خطورة
هذا التوجه الذي يستهدف إفشال دعوات
المقاطعة التي أطلقتها قوى المقاومة
السياسية والعسكرية"، على حد قوله.
وقال
نقيب المحامين العراقيين: إن القوانين
والأنظمة السارية المتعلقة
بالانتخابات أعدها الحاكم المدني
الأمريكي السابق بول بريمر، مشيرا إلى
أنها تعطي الهيئة العليا للانتخابات
الحق في إصدار قرارات هامة وخطيرة غير
قابلة للطعن أمام المحاكم أو السلطة
التشريعية، خاصة ما يتعلق منها بتحديد
من هو "العراقي الذي يحق له الانتخاب".
|