|

|
عقبات تعترض مرشحين للرئاسة الفلسطينية
|
|
نابلس-
سامر خويرة- إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2004
|
 |
|
جنود الاحتلال يعتدون على بسام الصالحي |
أكد
عدد من المرشحين للمنافسة على منصب
رئاسة السلطة الفلسطينية بالانتخابات
القادمة المنوي عقدها في التاسع من
يناير 2005 أن الحواجز الإسرائيلية
المقامة بين المدن والقرى الفلسطينية،
و"الإعلام" المتاح لمرشح واحد فقط
يشكلان عائقا أمام الوصول إلى
الجماهير وطرح برامجهم الانتخابية.
وطالب
المرشحون الأحد 12-12-2004 المجتمع الدولي
بضرورة التحرك الجاد والعاجل للضغط
على إسرائيل لإزالة الحواجز. كما
طالبوا الإعلام الفلسطيني (الرسمي
والخاص) والإعلام العربي بأن يكون
نزيها ومحايدا في التحدث عن أي من
المرشحين.
وتعرض
مرشحا الرئاسة مصطفى البرغوثي وبسام
الصالحي الأسبوع الماضي للاعتداء من
قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء
تنقلهما بين المدن الفلسطينية في إطار
طرح برنامجهما الانتخابي.
 |
|
تيسير خالد |
وفي
تصريحات خاصة بـ"إسلام أون لاين.نت"
قال تيسير خالد المرشح عن الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين لانتخابات
الرئاسة: "الاحتلال الإسرائيلي
بتصرفاته الإرهابية وممارساته
القمعية بحق كافة أبناء الشعب
الفلسطيني، وكذلك بحق مرشحي الرئاسة
الفلسطينية يشكل أهم عائق أمامهم
للوصول إلى الجمهور الفلسطيني".
وأضاف:
"كغيري من المواطنين أعاني نتيجة
الإجراءات التعسفية التي تمارسها قوات
الاحتلال الإسرائيلي على الحواجز،
والمعاملة الفاشية للجنود المتمركزين
عليها".
وتابع
قائلا: "أنتهز هذه الفرصة لأطالب
وأدعو المجتمع الدولي للضغط على
إسرائيل حتى ترفع الحواجز وتسهل حركة
الفلسطينيين ومرشحي الرئاسة، وتوقف
الممارسات العنصرية لجنودها".
من
جانبه قال بسام الصالحي -المرشح عن حزب
الشعب الفلسطيني، والذي اعتدت عليه
قوات من إسرائيلية يوم 10-12-2004 واحتجز
لعدة ساعات-: نحذر من "مخاطر استمرار
الحواجز العسكرية في محيط المدن
الفلسطينية، التي تمنح الاحتلال فرصة
كبيرة للتدخل في الانتخابات الرئاسية
الفلسطينية من خلال مواصلة استهداف
المرشحين والاعتداء عليهم، إضافة إلى
منع حركتهم بين المدن".
ودعا
الصالحي -في بيان له حصلت "إسلام أون
لاين.نت" على نسخة منه- المجتمع
الدولي "للتحرك الجاد والعاجل لوقف
الاعتداءات التي تمارسها قوات
الاحتلال بحق المرشحين".
كما
طالب "بفتح مقر للمراقبين الدوليين
في القدس المحتلة لمراقبة تعديات جيش
وشرطة الاحتلال على الانتخابات
الفلسطينية".
لا
انتخابات نزيهة مع الحواجز
 |
|
مصطفى البرغوثي يتلقى العلاج بعد الاعتداء عليه من قبل الاحتلال |
من
جانبه قال مصطفى البرغوثي المرشح
المستقل لانتخابات الرئاسة: الاعتداء
على المرشحين "يثبت أنه ليس من
الممكن القيام بحملة انتخابية، ما
دامت حواجز الجيش الإسرائيلي لم ترفع،
ويجسد أيضا رغبة إسرائيل في عدم السماح
بإجراء انتخابات حرة وديمقراطية".
وأضاف:
"لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة وحرة
إذا لم تُزِل إسرائيل كل الحواجز في
الضفة وقطاع غزة حالا، وليس يوم
الانتخابات فقط".
ونوه
البرغوثي إلى أن الاحتلال حتى "اللحظة
لا يسمح للمرشحين بالوصول إلى قطاع غزة
باستثناء مرشح واحد (إشارة لمحمود عباس
رئيس منظمة التحرير الفلسطينية). لا بد
من حرية الحركة للمرشحين والمواطنين
أيضا".
وطالب
هو الآخر المجتمع الدولي باتخاذ مواقف
صارمة لوقف العراقيل التي تضعها
إسرائيل وجهات أخرى في وجه الانتخابات
الفلسطينية.
إسرائيل
لا تريد انتخابات
وفي
تعليق له على ممارسات الاحتلال في ظل
الاستعداد للانتخابات قال المحلل
السياسي الفلسطيني خالد منصور لـ"إسلام
أون لاين.نت": "الاحتلال غير معني
بإجراء الانتخابات الرئاسية أو
التشريعية أو المحلية الفلسطينية".
وأشار
إلى أن "إسرائيل تسعى لاستمرار حالة
الفوضى في المناطق الفلسطينية حتى
تخلق لنفسها مبررا، وتضلل العالم حتى
لا يمارس عليها أي ضغوط تجبرها على
إنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية".
وأكد
منصور أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي
وممارسته لهذه "السياسة الهمجية
يجعل إجراء الانتخابات عملية شبه
مستحيلة".
وتفرض
قوات الاحتلال على المدن الفلسطينية
طوقا أمنيا منذ انطلاقة انتفاضة
الأقصى في سبتمبر 2000، وتنشر حواجزها
على الطرقات بين المدن حيث تحد من
سهولة التنقل والحركة بينها، فيما لا
تزال تمارس عمليات الاغتيال والاعتقال
ضد أفراد المقاومة الفلسطينية.
"الإعلام
المنحاز"
 |
|
عبد الستار قاسم |
وإلى
جانب الحواجز انتقد عدد من المرشحين في
تصريحاتهم "انحياز" الإعلام لبعض
المرشحين على حساب الآخرين.
وشكا
الأستاذ الجامعي الدكتور عبد الستار
قاسم -المرشح المستقل للانتخابات- من
أن "وسائل الإعلام المحلية والعربية
والعالمية تركز على محمود عباس (أبو
مازن) رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية".
وقال
لـ"إسلام أون لاين.نت": "المرشحون
الآخرون لا يحظون إلا بأسطر قليلة
وهامشية. فالصحف المحلية تفتح صفحاتها
دعاية مباشرة وغير مباشرة لعباس، ولا
تختلف في ذلك شاشات التلفاز المحلية
والتلفاز الفلسطيني والإذاعة
الفلسطينية".
وفي
إطار التغطية الإعلامية "المنحازة"
انتقد قاسم لجنة الانتخابات المركزية،
واصفا إياها بأنها "تقف مغمضة
العينين مغلقة الأذنين.. حيث ترى مثلا
كيف لا تولي الصحف المحلية أي أهمية
لنشر صور المرشحين باستثناء صورة
محمود عباس الذي تنشر له صور عدة حتى
وهو يصلي الجمعة. إنها (لجنة
الانتخابات) ترى المهزلة الانتخابية
ولا تحرك ساكنا".
وأضاف
أنه من المفروض أن تقوم لجنة
الانتخابات بوضع تعليمات صارمة تبعد
التدخل الخارجي وتضمن حيادية الإعلام
الداخلي، قائلا بأن ما يتم حتى الآن من
"شأنه أن يسلب الشعب الفلسطيني
إرادته الحرة في الاختيار".
واتفق
تيسر خالد مع قاسم بشأن تحيز الإعلام،
وقال: "للأسف يتعامل الإعلام
الفلسطيني الرسمي بفئوية، وهذا ليس
بالجديد، ونحن طالما دعونا الإعلام
والإعلاميين الرسميين إلى التصرف
بمسئولية؛ فليس من حق أحد أن يحتكر
الإعلام؛ فالوسائل الإعلامية من حق
الجميع دون استثناء".
ودعا
المرشحان (قاسم وتيسير) وسائل الإعلام
إلى "موقف حيادي ونزيه وعادل، وترْك
المتنافسين يتنافسون بشرف وأمانة".
وكانت
وزارة الإعلام الفلسطينية قد طالبت
كافة وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
والمسموعة وممثلي وكالات الأنباء
والفضائيات العاملين في الوطن
بالالتزام بضوابط الدعاية
الانتخابية، وبالمواعيد المحددة
للدعاية الانتخابية، وهي الفترة ما
بين 26-12-2004 وحتى 7-1-2005.
وأكدت
الوزارة أنه يتوجب عدم نشر إعلانات
مدفوعة الأجر تشكل دعاية انتخابية
لصالح أحد المرشحين، أو إعلانات يوضح
فيها المرشح برنامجه الانتخابي، ومنع
التحريض أو الطعن بأي من المرشحين.
وكان
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة
المقاومة الإسلامية حماس في دمشق قد
أشار السبت 11-12-2004 في برنامج "حوار
مفتوح" الذي تقدمه قناة "الجزيرة"
القطرية إلى أن المرشحين لرئاسة
السلطة يُمنعون من حرية الحركة بين
المدن الفلسطينية من قبل الاحتلال،
كما أنهم يتعرضون لضغوط من قبل جهات
فلسطينية لسحب ترشيحهم.
|