|

|
القرضاوي: عهد الطبيب أولى من القسم
|
|
القاهرة - نهال لاشين- إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2004
|
 |
|
الشيخ القرضاوي أثناء مناقشات المؤتمر |
أوصى
الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي
بأن يتحول قسَم الطبيب إلى عهد، معتبرا
أن اليمين يمكن الخروج منها بالكفارة،
فيصبح الطبيب في حل من هذا القسم، أما
الحلف بعهد الله فيعد يمينا يلزم
الوفاء به.
جاء
هذا خلال جلسة المناقشات التي دارت في
اليوم الأول لفعاليات المؤتمر العالمي
الثامن للمنظمة الإسلامية للعلوم
الطبية في القاهرة 11 ديسمبر 2004، والذي
يناقش وضع مسودة لمشروع إصدار "الدستور
الإسلامي للأخلاقيات الطبية".
وناقش
المؤتمر المحور الأول من محاور
الدستور حول العلاقات المهنية بين
الطبيب وزميله، والمريض والمجتمع..
حقوقه وواجباته من منظور إسلامي.
وعلق
القرضاوي على مسألة قسم الطبيب قائلا:
"إن الطبيب يمكنه الخروج من القسم
بالكفارة، وبالتالي يمكنه ممارسة ما
يشذ عن أخلاقيات المهنة بأي شكل من
الأشكال؛ فالأولى أن يكون قسم الطبيب
عهدا بأن يقول: أعاهد الله على كذا وكذا..
فالحلف بعهد الله يعد يمينا يلزم
الوفاء بها"، وأضاف: "إن الأصل في
الإسلام هو العهد وليس القسم".
ومن
جانبه ذكر الدكتور أسامة رسلان الأمين
العام بنقابة الأطباء المصرية، عضو
اللجنة المكلفة بإعداد مسودة المحور
الأول للوثيقة في تصريح لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن اللجنة تميل لأن
يكون القسم عهدا، ولكنها لم تقم بعد
بصياغة هذه الجزئية.
تعديل
وإضافة وحذف
 |
|
د.
هيثم الخياط وبعض السادة الحضور
أثناء جلسات المؤتمر |
وأكد
القرضاوي وعدد من الحضور ضرورة وضع
مقدمة للدستور تعكس أهمية الأخلاق؛
باعتبار أن الإسلام رسالة أخلاقية،
وقال القرضاوي: "إن الحضارة الغربية
تفصل كل شيء عن الأخلاق، ولكن الإسلام
يراعي الأخلاق في كل تعاملاته؛
فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر،
والزكاة تطهرهم وتزكيهم... إلخ؛
فالغاية لا تبرر الوسيلة، والإسلام
يصل إلى الغاية الشريفة بالطريقة
الصحيحة".
كما
تضمنت جلسة النقاشات والتعليقات على
الوثيقة الكثير من التعديل والتفعيل
والحذف؛ حيث ينقص الوثيقة التعرض لبعض
القضايا الهامة، وقد علق على الوثيقة
عدد من الفقهاء والأطباء والقانونيين،
من بينهم الدكتور أسامة رسلان
والدكتور عجيل النشمي أستاذ الشريعة
بالكويت، والدكتور فايز الكندري أستاذ
القانون بكلية الحقوق جامعة الكويت.
وتولى
الدكتور محمد هيثم الخياط عضو مجلس
أمناء المنظمة الإسلامية للعلوم
الطبية صياغة المحور الأول للوثيقة
بالمشاركة مع الدكتور أحمد رجائي
الجندي الأمين العام المساعد للمنظمة،
وقام بتوزيع 117 مادة في اليوم الأول
للمؤتمر استكمالا للمحور الأول
للوثيقة؛ مما يعني استدراك بعض نقاط
الجدل.
"نهائي
متكامل للوثيقة"
ونظرا
لكثرة التعديلات وتداخلها فقد اقترح
عدد من الحضور بأن تقوم اللجنة المنظمة
بعرض هذا الدستور على الكليات
والنقابات المهنية ووزارات الصحة
بمختلف الدول الإسلامية وكذلك الحضور؛
للاطلاع عليه، ووضع التعقيبات
والتعديلات خلال ثلاثة أشهر، ومن ثم
مناقشتها في جلسة مغلقة لإصدار شكل
نهائي متكامل للوثيقة.
وأكدت
اللجنة المنوطة بإعداد هذا الدستور،
وعلى رأسها الدكتور هيثم الخياط
والدكتور أحمد الجندي أن هذه الوثيقة
تاريخية للعالم أجمع؛ إذ تبرز لهم كيف
يفكر المسلمون، كما أنها قابلة
للتعديل والإضافة والحذف وفقا
للتغيرات الطبية والفقهية.
اقتراحات
لتفعيل الدستور
من
جانب آخر شددت الدكتورة منال بوحميد
أستاذة مساعدة بكلية الطب جامعة
الكويت على ضرورة تفعيل محتوى هذه
الوثيقة بعد التعديل أو الإضافة أو
الحذف منها، وأن تتبناها جميع الدول
الإسلامية، مؤكدة ضرورة إدخال هذه
الوثيقة في مناهج التعليم بكليات الطب
والصيدلة وطب الأسنان وجميع الجهات
المعنية بالأمر من نقابات مهنية
ووزارات الصحة في مختلف الدول
الإسلامية؛ وهو ما أيدها فيه كثير من
الحضور.
وقال
الدكتور مؤمن الحديدي استشاري الطب
الشرعي بالأردن: "لا بد من إقران
الوثيقة بقانون يفرض عقوبة على من
يخالف نص هذا الدستور"، معتبرا ذلك
طريقة عملية لتفعيل الوثيقة والعمل
بما فيها حتى لا تتحول إلى مجرد أدبيات.
كما
أشار أحد الحضور إلى أهمية وضع
إستراتيجية للتفعيل قصيرة المدى بعمل
ورشات عمل على المستوى المحلي للتعريف
بالوثيقة، وذلك بمساعدة المنظمات
والجهات المعنية، وإقامة لجان
للأخلاقيات في الجامعات، وتشجيع إقامة
لجان قومية للأخلاقيات في الدول
المختلفة.
|