كشف
معتقل بريطاني بسجن جوانتانامو
الأمريكي في كوبا أنه يتعرض للتعذيب
على أيدي المحققين الأمريكيين، وذلك
في دليل جديد على استمرار المعاملة
السيئة وزيادة العنف ضد المعتقلين في
المعسكر الأمريكي.
وذكرت
صحيفة الجارديان البريطانية في عددها
الصادر السبت 11-12-2004 أن المعتقل
البريطاني مارتن موبانجا روى لمسئول
بالخارجية البريطانية كان يزوره
أساليب التعذيب التي تعرض لها.
وقال
المسئول البريطاني - الذي لم تذكر
الصحيفة اسمه-: إن موبانجا أخبره أن "المحققين
الأمريكان تركوه مقيدا لفترة طويلة
حتى تبول على نفسه ثم أجبروه على تنظيف
بوله".
وأكد
مسئول الخارجية في خطاب وجهه لعائلة
المعتقل البريطاني أن موبانجا تعرض
لحادثة أخرى في يونيو الماضي (2004)، وقال
المسئول: "لقد تم الإبقاء عليه في
غرفة درجة حرارتها 97 فهرنهيت" (36
مئوية) حيث إنه عرف درجة الحرارة من
قراءة الترمومتر.
وأضاف
المسئول في خطابه أن موبانجا قال له
أيضا: إن "أحد المحققين وضع قدمه على
رأسه، كما شد المحققون أقدامه بقيود في
الأرض لمدة ساعة".
جاء
خطاب موبانجا بعد أيام من قيام موظفين
بمكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي
آي" بالتعبير عن استيائهم من
المعاملة التي يتلقاها المعتقلون داخل
جوانتانامو.
وتحتجز
السلطات الأمريكية موبانجا مع 553
معتقلا آخرين من بينهم 3 بريطانيين في
جوانتانامو منذ عدة أعوام دون توجيه أي
تهم لهم أو السماح لهم بتوكيل محام
للدفاع عنهم.
يذكر
أن معتقلا بريطانيا آخر في جوانتانامو
وهو "معظم بيج" أرسل خطابا إلى
محاميه في أكتوبر الماضي (2004) يخبره فيه
عن سوء المعاملة التي يلقاها على يد
السجانين الأمريكان، وروى له كيف أنه
شهد قتل اثنين من المعتقلين على أيدي
أفراد الجيش الأمريكي.
وفي
أغسطس الماضي (2004)، كشف السجين
البريطاني مارتن مالاجا عن المعاملة
البشعة التي يتلقاها المعتقلون في
المعسكر "سيئ السمعة"، حيث اتهم
السجانين بالاعتداء الجنسي عليه
واستخدام العنف الجسدي معه في زنزانته
الضيقة.
وكانت
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد
كشفت في 17-10-2004 أن المعتقلين الذين لا
يتجاوبون مع المحققين يتم تعذيبهم
بشكل منتظم على أيدي الحراس
الأمريكيين.
وفي
سياق التحرك ضد انتهاكات القوات
الأمريكية بحق سجناء جوانتانامو، شرع
مركز الحقوق الدستورية (جمعية لحقوق
الإنسان مقرها نيويورك) في 30-11-2004
بتكليف فريق من المحامين برفع
التماسات قضائية أمام محكمة واشنطن
الفيدرالية لصالح المحتجزين في
المعسكر.
كما
قامت لجنة الصليب الأحمر الدولية
بتوجيه اتهامات إلى الولايات المتحدة
لارتكابها جرائم حرب في جوانتانامو.