|

|
الأمم المتحدة: الاحتلال يسرق العراق
|
|
واشنطن- آدم ولد أباه- إسلام أون لاين.نت/ 11-12-2004
|
 |
|
عراقيات في طابور للحصول على وقود |
كشفت
تقارير مالية أمريكية صدرت مؤخرا في
الولايات المتحدة أن إدارة الاحتلال
الأمريكي للاقتصاد العراقي تشهد فسادا
وانحرافات مالية وسوء إدارة لمليارات
الدولارات.
وفي
الوقت ذاته قالت تقارير تدقيق
الحسابات المالية "للمجلس الدولي
للاستشارة والمراقبة" التابع للأمم
المتحدة: إن إدارة الاحتلال الأمريكي
للاقتصاد العراقي تصل في بعض الحالات
حد السرقة الصريحة.
وجاء
في تقرير صادر عن "منظمة مراقبة
إيرادات العراق" في نيويورك -وهي
منظمة تراقب الشئون المالية للبلاد-
يوم 8-12-2004 أن المخالفات المحاسبية ونقص
الإشراف على العقود كانت أمرا
اعتياديا في ظل سلطة الائتلاف المؤقتة
(الاحتلال) التي قادتها الولايات
المتحدة، والتي أدارت الأموال المخصصة
لإعادة اعمار العراق، ووضعت الخطط
الاقتصادية التي تسير على خطاها
الحكومة المؤقتة الحالية التي تدعمها
واشنطن.
وكان
لسلطة الاحتلال السيطرة الكاملة على
الاقتصاد العراقي بعد الغزو الذي
قادته الولايات المتحدة في مارس 2003
وحتى يونيو 2004، عندما تولت المسئولية
الحكومة التي شكلتها الولايات المتحدة.
وقالت
جولي مكارثي القائمة بأعمال مدير
مراقبة إيرادات العراق في التقرير: "إن
المؤسسات العامة العراقية بدأت تتبلور
في مناخ من الإهمال؛ وهو ما يثير مخاوف
خطيرة بشأن صحة أنظمة الإدارة المالية
التي تتبعها الحكومة العراقية الحالية".
وجاء
في التقرير الذي اطلعت عليه إسلام أون
لاين.نت: إنه تحت إدارة سلطة الائتلاف
المؤقتة سمح بمئات المخالفات في دفع
أموال لإعادة إعمار العراق، كما فشلت
الحكومة الأمريكية أيضا في إقامة نظام
إدارة مالية يتسم بالشفافية في الدولة
المحتلة.
وتتلقى
"منظمة مراقبة إيرادات العراق"
تمويلا من الملياردير الأمريكي جورج
ساويرس الذي أنفق 18 مليون دولار من
أمواله خلال حملة انتخابات الرئاسة
الأمريكية الأخيرة؛ في محاولة لمنع
الرئيس جورج بوش من الاحتفاظ بمنصبه،
بحسب مصادر صحفية.
سرقة
صريحة
 |
|
محطة نفط عراقية |
وأوضحت
تقارير تدقيق الحسابات المالية "للمجلس
الدولي للاستشارة والمراقبة"
التابع للأمم المتحدة أمثلة عديدة تدل
على سوء الإدارة خلال الشهور الستة
الأخيرة من إدارة سلطة الائتلاف
المؤقتة (أي الاحتلال)؛ باعتبارها
الوصي الفعلي على الاقتصاد العراقي.
وجاء
في التقارير التي اطلع عليها مراسل
إسلام أون لاين.نت أن "هذه المخالفات
تشمل نقص العطاءات التنافسية على
العقود الكبيرة، وقلة معلومات العقود،
ودفع أموال مقابل عقود لم تخضع
للإشراف، وفي بعض الحالات سرقة صريحة.
كما أشارت إلى أن سلطة الاحتلال أشرفت
على إنفاق أكثر من أربعة مليارات دولار
من الإيرادات العراقية خلال فترة
إدارتها.
ولم
تتخذ سلطة الائتلاف المؤقتة -بحسب
التقارير- إجراءات كافية لمراقبة
تهريب النفط والسيطرة عليه خلال
المراحل الأخيرة من إدارتها، بالرغم
من نصيحة المجلس لها في مارس 2004 بإنشاء
جهاز للقياس.
كما
أوضحت تقارير المجلس الدولي للاستشارة
والمراقبة التابع للأمم المتحدة أنه
خلال الشهور الستة الأخيرة من إدارتها
لم تبذل سلطة الائتلاف المؤقتة ما يكفي
لضمان أن تصل كافة إيرادات مبيعات
النفط صندوق التنمية الخاص بالعراق.
وقد تأسس الصندوق بقرار من مجلس الأمن
الدولي لحماية ومراقبة عائدات النفط
العراقي، وأموال أخرى مخصصة لجهود
الإعمار.
انحرافات
وفي
تقريره الثالث للكونجرس الذي قدم في
شهر أكتوبر 2004 وكشف عنه لاحقا، أورد
المفتش العام للسلطة عددا من
الانحرافات في إدارة سلطة الائتلاف
المؤقتة للإيرادات العراقية، وتضمن
ذلك حالة تمت فيها الموافقة على عقد
بالرغم من الاعتراضات الصريحة للممثل
العراقي الوحيد في مجلس الإنفاق.
وتشمل
الأمثلة الأخرى استخدام سلطة الائتلاف
المؤقتة لأموال إعادة الإعمار في
أغراض محظورة بموجب القوانين
التشريعية تحت الاحتلال؛ فعلى سبيل
المثال خصص 1.4 مليار دولار من الأموال
العراقية بصورة غير مشروعة في برنامج
لإعادة شراء أسلحة، كان يفترض أن تدفعه
الحكومة الأمريكية مباشرة، لا أن يأتي
من الأموال العراقية.
وأضاف
المفتش العام لسلطة الائتلاف المؤقتة
في تقرير الكونجرس أنه: في أكثر من 110
حالات تتعلق بإعمال تقدر بأكثر من 19
مليون دولار لم يتأتَّ العثور على
تقارير أو مستندات مؤيدة أخرى، كان يجب
أن تصف الخدمات التي جرى الحصول عليها
مقابل عقود موقعة وأموال مدفوعة.
وكانت
الإدارة المالية للاحتلال الأمريكي
للعراق محل انتقادات واسعة من جانب
كثير من المراقبين الذين قالوا: إن
واشنطن خالفت قواعد معروفة للمحاسبة
والعطاءات الدولية كي تحقق المنفعة
لشركات ومؤسسات أمريكية قريبة من
الإدارة اليمينية للرئيس بوش.
وذكروا
أمثلة على ذلك؛ منها المغالاة في أسعار
الخدمات لشركة هاليبرتون الأمريكية
العملاقة التي حصلت على عقود بقيمة 8.2
مليارات دولار من وزارة الدفاع لتقديم
خدمات معاونة؛ مثل توفير الوجبات
والمأوى والغسيل ووصلات الإنترنت
للجنود الأمريكيين.
وما
زالت الشركة التي كان يترأسها نائب
الرئيس الأمريكي ديك تشيني تخضع
لتحقيق جنائي في مزاعم بالتلاعب في
أسعار الوقود، وتحقيق آخر أجراه مؤخرا
مكتب التحقيقات الاتحادي في محاباة
محتملة من جانب إدارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش. وينفي مسئولو هاليبرتون
المزاعم، ويقولون: إنهم يتعاونون مع
كافة التحقيقات.
|