|

|
صحفي إسرائيلي: إعلامنا يشارك الجيش جرائمه
|
|
قدس برس- إسلام أون لاين.نت/ 11-12-2004
|
 |
|
جندي إسرائيلي يعبث بجثة شهيد فلسطيني |
اتهم
صحفي إسرائيلي وسائل الإعلام العبرية
بالتواطؤ مع جيش الاحتلال في
الانتهاكات التي يرتكبها بحق الأبرياء
من الشعب الفلسطيني، من خلال انتهاجها
سياسة التعتيم على جرائم الجنود في
الأراضي الفلسطينية، وطالبها باعتماد
المصداقية والشفافية في تغطيتها
الأحداث.
وقال
"أرنون غال" في مقال له بصحيفة "معاريف"
العبرية نشرته وكالة قدس برس الجمعة
10-12-2004: "أنباء مقتل المواطنين
الفلسطينيين الأبرياء على أيدي قوات
الاحتلال تلقى تعتيما وتجاهلا مطبقا
في الصحف العبرية".
وأضاف
"غال" في مقاله المنشور يوم 9-12-2004:
"من أجل أن ندرك أن شيئا ما متعفن في
تحقيقات الجيش الإسرائيلي، ونشخِّص
الانجراف في حدوده الأخلاقية؛ لا
نحتاج إلى محققين جسورين، ولا حتى إلى
تقارير من مصادر خفية في مكتب رئيس
الأركان، إذ يكفي أن نشاهد إحدى نشرات
الأخبار الدولية، أو أن نقرأ تقارير
منظمات حقوق الإنسان، أو القفز في
زيارة عاجلة إلى أحد الحواجز".
وأشار
غال إلى أنه "لو لم يكن معظم
الفلسطينيين قتلوا في أثناء حملتين
كبيرتين ومضرجتين بالدماء؛ لكان من
المعقول الافتراض بأن معظم مستهلكي
وسائل الإعلام في إسرائيل ما كانوا
سيعرفون عن موتهم أبدا".
وأشار
غال إلى أن عشرات الفلسطينيين قتلوا في
أول أكتوبر الماضي في الضفة
الغربية والقطاع في عمليات للجيش
الإسرائيلي بينهم كثيرون ليس لهم أدنى
مشاركه في القتال.
وحول
التغطية الإعلامية لذلك قال غال: "لكن
في صفحات الأخبار في معاريف على سبيل
المثال كرسوا لهم (الشهداء
الفلسطينيين) طوال الشهر (أكتوبر) ألفا
وستمائة كلمة على الأكثر، وبشكل عام،
في هوامش التقارير الجارية دون ذكر أي
تفاصيل". وأكد غال أنه لم ترد أي
تقارير عن عدد آخر من القتلى.
واستشهد
غال بواقعة استشهاد الطفلة إيمان
الهمص في رفح للتدليل على الانتهاكات
بحق الأطفال الأبرياء.
وكان
جندي إسرائيلي قد قام بإفراغ رشاشه في
جسد الطفلة الفلسطينية بينما كانت
متوجهة إلى مدرستها في رفح يوم 5-10-2004.
وختم
بالقول: "لا يزال الاختبار الحقيقي
لوسائل الإعلام الإسرائيلية أمامها.
فعليها أن تكون أكثر شكا وأكثر نقدا
وأكثر عمقا".
وأشار
إلى أنه عندما يتحقق ذلك "سيمكننا
حقا أن نعرف هل كلب حراسة الديمقراطية (الإعلام)
نهض أخيرا، أم هو مرة أخرى اكتفى بنباح
هزيل حيال القافلة المارة، وعاد إلى
النوم؟".
|