|

|
الحزب الإسلامي العراقي يشارك بالانتخابات
|
|
بغداد
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 7-12-2004
|
 |
|
د.محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي |
أكد
حزبان سنيان عراقيان الثلاثاء 7-12-2004
أنهما سيشاركان في الانتخابات
التشريعية العامة المزمع إجراؤها في
الثلاثين من شهر يناير 2005 في حال عدم
اتخاذ قرار بتأجيل الانتخابات.
وكان
هذان الحزبان وهما "الحزب الإسلامي
العراقي" أحد أبرز ممثلي السنة
العراقيين، و"الحزب الوطني
الديمقراطي" بين الأحزاب السنية الـ17
التي دعت في بيان مشترك يوم 26-11-2004 إلى
تأجيل الانتخابات لفترة تصل إلى 6
أشهر؛ بسبب تردي الأوضاع الأمنية في
البلاد.
وقال
فؤاد الراوي، عضو المكتب السياسي في
الحزب الإسلامي العراقي الذي يرأسه
محسن عبد الحميد: "قائمتنا (الانتخابية)
في طور الإعداد، وإن شاء الله سنقدمها
قبل العاشر من الشهر الحالي" إلى
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات
في العراق.
وأضاف
"نحن ما زلنا نأمل ونتمنى أن تؤجل
الانتخابات؛ وذلك نظرًا للأوضاع
الأمنية في العراق، لكن إذا ما أجريت
الانتخابات فإننا سنشارك فيها".
وعما
إذا كان الحزب سيدخل الانتخابات
بقائمة مستقلة أم أنه سيتحالف مع أحزاب
عراقية أخرى، قال الراوي: "إن الأمور
ما زالت غير محسومة، وما زلنا نجري
الاتصالات والمداولات والحوار
المفتوح مع بقية القوى والأحزاب
العراقية للتوصل إلى اتفاق حول هذا
الموضوع".
من
جانبه، أكد "كامل أمين" مدير مكتب
نصير الجادرجي زعيم الحزب الوطني
الديمقراطي، أن "الحزب مع قرار
تأجيل الانتخابات من حيث المبدأ، وكان
من أول الداعين إلى التأجيل، لكنه في
حالة إجرائها وعدم تأجيلها فنحن
بالطبع مع المشاركة بالانتخابات".
وأضاف:
"حزبنا مع صدور قائمة وطنية موحدة
ومع ائتلاف القوى الديمقراطية، لكنه
في حال عدم تمكننا من تحقيق ذلك فإننا
على استعداد للدخول ضمن قائمة
انتخابية مستقلة لحزبنا".
وأكد
أن "الحزب شكل لجنة مصغرة من أعضاء
مكتبه السياسي مهمتها دراسة هذا
الموضوع مع بقية الأحزاب والقوى
الديمقراطية".
وينتخب
العراقيون يوم 30 يناير 2005 جمعية وطنية
مؤقتة (برلمان مؤقت) تضم 275 عضوًا،
إضافة إلى مجالس المحافظات العراقية
الـ18.
وفي
شمال العراق تنتخب منطقة كردستان في
اليوم نفسه برلمانها (الذي أنشئ عام 1992
مع خروج هذه المنطقة عن سيطرة النظام
العراقي السابق).
انقسام
ويأتي
إعلان هذين الحزبين عن عزمهما
المشاركة في الانتخابات، فيما انقسمت
الدعوات داخل العراق ما بين مؤيدة لعقد
الانتخابات في موعدها، وأخرى تدعو إلى
تأجيلها. وتطالب القوى السنية بتأجيل
الانتخابات أو بمقاطعتها إذا رفضت
الحكومة التأجيل، ودعت هيئة العلماء
المسلمين (أكبر مرجعية سنية في العراق)
إلى مقاطعة الانتخابات بعد الهجوم على
الفلوجة، بينما تُصِرّ المرجعيات
والقوى الشيعية في مجملها تقريبًا،
وعلى رأسها المرجع الشيعي البارز آية
الله علي السيستاني، على إقامتها
بموعدها؛ بل وتوعد بعض الشيعة بإصدار
فتاوى تنزع الشرعية عن حكومة علاوي في
حال التأجيل.
ويقول
أنصار تأجيل الانتخابات: إن هذا ضروري؛
لأن تصاعد الهجمات سواء التي يشنها
مسلحون أو قوات الاحتلال في مناطق
مختلفة من العراق يجعل تسجيل الناخبين
وغيره من الأنشطة مستحيلاً في تلك
المناطق، ذلك إلى جانب الحاجة إلى
المزيد من الوقت لإقناع مختلف أطياف
الشعب العراقي بالمشاركة في
الانتخابات.
ورأى
الخبير السياسي والإستراتيجي العراقي
المستقل محمد العسكري في مقابلة
أجرتها معه "إسلام أون لاين.نت"
قبل نحو أسبوع أن الرغبة في الاستفادة
من المشهد السياسي العراقي الراهن
للحصول على مكاسب أكبر في العراق من
بين العوامل التي تقف وراء إصرار أغلب
القوى السياسية الشيعية على رفض دعوات
تأجيل الانتخابات.
واعتبر
مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق
الأخضر الإبراهيمي يوم 4-12-2004 أنه
يستحيل تنظيم انتخابات في العراق في
الظروف الحالية، مشيرًا إلى أن إجراء
عملية الاقتراع في المناطق الآمنة فقط
سيكون على حساب الأقلية السنية التي
تتركز في المناطق التي تشهد توترات
كبيرة.
كما
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي
عنان والأمين العام للجامعة العربية
عمرو موسى في نوفمبر 2004 الحكومة
العراقية المؤقتة إلى بذل جهودها
لتحقيق المصالحة بين جميع أطياف الشعب
العراقي؛ لضمان أكبر مشاركة ممكنة في
الانتخابات العامة المقبلة.
إلا
أن اللجنة الانتخابية العراقية
المستقلة والحكومة أكدتا أنهما ينويان
إجراء الانتخابات في موعدها المقرر،
معتبرة أن التأجيل مخالف لقانون إدارة
الدولة الذي نص على إجراء الانتخابات
قبل 31 يناير 2005.
|