|

|
إخوان سوريا يرحبون بإطلاق 112 معتقلا سياسيا
|
|
لندن
- أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/ 7-12-2004
|
 |
|
الرئيس السوري بشار الأسد |
رحبت
جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في
سوريا بإعلان السلطات في دمشق
الثلاثاء 7-12-2004 الإفراج عن 112 معتقلاً
سياسيًّا في إطار عفو رئاسي، إلا أنها
اعتبرت هذه الخطوة من جانب الحكومة "غير
كافية"، وأعلنت عن عزمها طرح مشروع
سياسي قبل نهاية العام يمثل رؤية
الجماعة لمستقبل سوريا.
وقد
أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن
السلطات السورية أفرجت الثلاثاء عن 112
معتقلاً سياسيًّا "في إطار عفو
رئاسي يستند إلى نهج منفتح ومتسامح في
التعامل مع هذا الملف".
وقال
مصدر في المكتب السياسي لجماعة
الإخوان السورية لوكالة الأنباء
الفرنسية الثلاثاء 7-112-2004: إن الإفراج
عن المعتقلين السياسيين كان يجب أن يتم
منذ فترة طويلة، وأن يتجه العمل
السياسي في البلاد نحو بناء مستقبل
أفضل بعد حل جميع المشكلات السياسية
العالقة، وعلى رأسها إفراغ السجون من
المعتقلين السياسيين.
وأضاف
المصدر "ليس بالإمكان حتى الآن
تحديد التيارات السياسية التي ينتمي
إليها السجناء الذين أعلنت الحكومة
الإفراج عنهم".
"مشروع
سياسي"
ومن
ناحية ثانية، أعلن المصدر أن جماعة
الإخوان المسلمين ستعلن "مشروعًا
سياسيًّا" في 16 ديسمبر 2004 خلال مؤتمر
صحافي بالعاصمة البريطانية لندن كأول
برنامج سياسي تطرحه الجماعة المعارضة
في سوريا منذ 40 عامًا.
وأوضح
أن المشروع السياسي "يمثل رؤية
جماعة الإخوان المسلمين لسوريا بلدًا
لكل أبنائه تسود فيه كلمة الحق والعدل،
وتُصان فيه حرية المواطن وكرامته،
وتتحقق فيه الوحدة الوطنية بعيدًا عن
استبداد السلطة (...) ويأخذ فيه التيار
الإسلامي، إلى جانب التيارات الوطنية
الأخرى، دوره في بناء الوطن والدفاع
عنه والمشاركة في صنع قراره".
اعتصام
الخميس
من
جانبه، قال المحامي أنور البني الناشط
السوري في مجال حقوق الإنسان: "إن
اعتصامًا سينظم بعد غد الخميس 9-12-2004
قرب مقر مجلس الوزراء السوري؛ للتضامن
مع المعتقلين السياسيين".
ويندرج
هذا الاعتصام في إطار حملة أطلقها
البني و4 من قدماء المعتقلين السياسيين
في 18 نوفمبر 2004، وتهدف إلى الإفراج عن
كافة المعتقلين السياسيين السوريين
والذين يقبع بعضهم في السجن منذ أكثر
من 20 سنة". وتنظم هذه المظاهرة
بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان
في العاشر من ديسمبر 2004.
هوية
المفرج عنهم
ومن
ناحية أخرى، أكد البني عدم التعرف حتى
الآن على الهوية السياسية للأشخاص
الذين شملهم العفو الرئاسي.
ويشير
ناشطو حقوق الإنسان إلى أنه بعد عملية
الإفراج التي تمت اليوم يبقى في السجون
السورية أقل من 500 معتقل سياسي من بينهم
200 كردي اعتقلوا خلال الاضطرابات التي
جرت في مارس في شمال البلاد.
ومن
جهتها، تقدر جماعة الإخوان المسلمين
في سوريا عدد المعتقلين الحاليين
بحوالي 350، أما المفقودون من الجماعة
منذ أكثر من 20 عامًا فيزيد عددهم على 5
آلاف شخص.
وكانت
السلطات السورية قد أفرجت عن حوالي 100
سجين سياسي سوري في أغسطس 2004 من بينهم
عماد شيحا العضو في المنظمة الشيوعية
العربية والذي يُعَدّ أقدم معتقل في
سوريا؛ حيث قضى 29 سنة في السجن، فضلاً
عن عناصر من الإخوان المسلمين وحزب
التحرير الإسلامي المحظور أيضًا.
|