|

|
تخوف فلسطيني من "السجل المدني" بالانتخابات
|
|
نابلس - سامر خويرة - إسلام أون لاين.نت/ 6-12-2004
|
 |
|
محمود الزهار |
أبدت
فصائل فلسطينية الإثنين 6-12-2004 مخاوفها
من اعتماد السلطة الفلسطينية قرار
المجلس التشريعي الفلسطيني القاضي
بجعل السجل المدني إلى جانب سجل
الناخبين الابتدائي (الذي تعده اللجنة
المركزية للانتخابات) هو السجل
النهائي المعتمد في انتخابات الرئاسة
المنوي عقدها في التاسع من يناير
المقبل، معربين عن خشيتهم من حدوث "تزوير"
في النتائج.
وأثارت
القضية جدلا بين نواب التشريعي في
الجلسة التي عقدت يوم 2-12-2004، بعد أن قدم
النائب عبد الكريم أبو صلاح مقترحا
وافق عليه المجلس بالأغلبية، يعدل
قانون الانتخابات العامة رقم 13 لعام 1995،
المتعلق بتسجيل الناخبين. وينص
التعديل على اعتبار السجل المدني وسجل
الناخبين الابتدائي هو المحدد لسجل
الناخبين النهائي.
وعارض
بعض النواب اعتماد السجلات المدنية،
مرجعين ذلك إلى كون هذه السجلات أعدت
في عام 1995، وأن العديد من المسجلين
فيها توفوا منذ ذلك العام، في حين عمل
عدد آخر من المسجلين القدماء على تغيير
أماكن سكناهم، وبالتالي ستكون عملية
الانتخاب تحوي نسبة من الخطأ.
فيما
برر النواب الداعين إلى اعتماد
السجلات المدنية رأيهم بأن هناك
الكثير من المواطنين لم يستطيعوا
التسجيل لدى لجنة الانتخابات
المركزية، وتحديدا المواطنين من مدينة
القدس المحتلة.
وفي
تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
الإثنين أعربت اللجنة المركزية
للانتخابات الفلسطينية (لجنة مستقلة)
ومقرها مدينة رام الله، عن "استيائها
من تعديل القانون والإقرار باستخدام
السجلات المدنية إلى جانب السجل الخاص
بها والتي تعكف هي على إعداده".
وأضاف
أحد المسئولين باللجنة، الذي فضل عدم
نشر اسمه، أن "السجل المدني يعاني من
نواقص شتى، فهو قديم ولم يطرأ عليه أي
تغيير منذ عام 1995، فغالبية من به توفوا
(قدر عددهم بـ100 ألف شخص)، أو هم الآن
خارج الوطن (قدر عددهم بنحو 200 ألف شخص).
إضافة إلى أن اعتماده (السجل المدني) لن
يرفع من نسبة المسجلين للانتخابات لدى
اللجنة، كون نسبة المسجلين مرتفعة".
وكان
الدكتور رامي الحمد لله، رئيس لجنة
الانتخابات، أعلن في مؤتمر صحفي يوم
2-12-2004 أن نسبة المسجلين في السجل
الانتخابي وصلت 72%.
كما
أكد المسئول أن "لجنة الانتخابات
ستقوم بإجراءات صارمة لمنع التلاعب أو
حدوث تزوير لضمان النزاهة الكاملة،
وستعمد إلى استخدام الحبر الانتخابي (صبغ
إصبع الشخص المقترع بحبر لا يزول قبل 48
ساعة من وضعه)"، مشيراً إلى أن هناك
نحو "8 آلاف مراقب سيتولون مراقبة
سير العملية الانتخابية".
ولا
يزال هذا القانون الجديد المقترح
للانتخابات ينتظر (بعد الموافقة عليه
بشكل نهائي من التشريعي) مصادقة رئيس
السلطة الفلسطينية المؤقت روحي فتوح
عليه ليصبح قانونا ساري المفعول.
حماس:
"مقدمات تزوير"
وفي
رسالة وجهتها حركة المقاومة الإسلامية
"حماس" للمجلس التشريعي الأحد
5-12-2004 وحصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منها الإثنين، اعتبرت الحركة
أن "الإجراءات التي صادق عليها
المجلس بشأن النظام الانتخابي مقدمات
لتزوير إرادة الشعب الفلسطيني".
وكان
الدكتور محمود الزهار القيادي السياسي
في حركة حماس، قد عبر في مؤتمر صحفي عقد
بغزة الأحد، عن رفض حركته قرار المجلس
التشريعي، ورأى أن هذا "إشارة واضحة
في أنه سيتم التزوير، وبالتالي نحن لا
نقبل بهذا الموضوع".
"الديمقراطية":
غير دستوري
من
جهتها قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير
فلسطين في بيان حصلت "إسلام أون لاين.نت"
على نسخة منه الإثنين: إن قرار "المجلس
التشريعي باعتماد سجل الأحوال المدنية
لاعتماد الناخبين إلى جانب سجل
الناخبين، إجراء غير دستوري".
وأضاف
البيان أن ذلك "يفتح الباب للتزوير،
والتشكيك بمصداقية العملية
الانتخابية، خاصة بعد الإجماع الوطني
والإقبال الجماهيري الكثيف والدعاية
الرسمية والشعبية الواسعة التي حظيت
بها عملية تسجيل الناخبين".
الشعبية:
"لوبي داخلي"
 |
|
جميل المجدلاوي |
من
جانبه طالب جميل المجدلاوي، عضو
المكتب السياسي للجبهة الشعبية،
باعتماد قانون التمثيل النسبي حتى "لا
تنفرد مجموعة بعينها بقرارات المجلس
التشريعي".
ونوه
في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت"
إلى أن هناك "لوبي ما بدأ يتكون
ويتحرك في المجلس (التشريعي) للعودة
لقانون الانتخابات القديم (قانون 13
لعام 1995)، وبالتالي التفرد بالمجلس
وإلغاء نظام التعددية".
مس
بنزاهة الانتخابات
وفي
سياق ردود الفعل على قرار التشريعي
اعتبرت مؤسسة التجمع للحق الفلسطيني (مؤسسة
أهلية فلسطينية) التعديل بأنه يمس
بنزاهة العملية الانتخابية.
وفي
بيان لها حصلت وكالة أنباء "قدس برس"
على نسخة منه قالت: سجل الناخبين
النهائي هو المرجع الوحيد للانتخابات،
وهو الذي يحدد من له حق الترشيح
والاقتراع، والتعديل الذي حصل من شأنه
أن يصعب الإجراءات الفنية لعملية
الاقتراع، وعملية المراقبة عليها،
ويضر ويشكك في نزاهتها وشفافيتها.
وأكدت
أن هذا التعديل باعتماد السجل المدني
سيؤدي حتماً إلى خلل واضح في إدارة
العملية الانتخابية، وإمكانية
التلاعب في كشوف الناخبين، مشيرة إلى
أنها تسجل تحفظها على الأسلوب، الذي
اتبعه المجلس التشريعي في إقرار هذا
التعديل، في جلسة واحدة بالقراءات
الثلاث، خلافاً للعرف الجاري، وخلافاً
لروح القانون.
التشريعي
يرفض الاتهام
وفي
رد له على تعليقات الفصائل الفلسطينية
قال النائب باسم برهوم، رئيس اللجنة
الإعلامية في المجلس التشريعي لـ"إسلام
أون لاين.نت": "القانون المعدل تمت
الموافقة عليه بالقراءة العامة، لكنه
أعيد إلى اللجنة القانونية في المجلس
بعد أن قدم العديد من النواب ملاحظات
حوله".
وأضاف:
"القانون لم يقر بشكل نهائي، لكن
أخذت منه مادة واحد هي تحديد مدة ولاية
الرئيس بأربع سنوات، وأقرت".
وفيما
يتعلق باستخدام السجل المدني
بالانتخابات قال برهوم: "أقر كتعديل
فرعي"، متسائلا: "كيف يمكن أن يحدث
تزوير فيه؟".
وأضاف:
"نحن نتوقع هجوما علينا، كأي دولة في
العالم، مع اقتراب موعد الانتخابات
تنطلق اتهامات بالتزوير وما شابه".
ودعا
برهوم من يتهمون المجلس التشريعي بأنه
"بوق لحركة فتح بأن يخوضوا
الانتخابات ويدخلوا المجلس ويعدلوا
القوانين التي يرونها غير مناسبة، أما
إطلاق الاتهامات جزافا فهو أمر مرفوض".
اقرأ
أيضا:
|