|

|
سعود الفيصل ينتقد سياسة أمريكا بالعراق
|
|
المنامة
(البحرين)- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/
5-12-2004
|
 |
|
سعود الفيصل |
انتقد
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود
الفيصل اليوم الأحد 5-12-2004 السياسة التي
تتبعها الولايات المتحدة الأمريكية
بالعراق، مؤكدا على أن استخدام القوة
لن يكفل المستويات المطلوبة من الأمن
والاستقرار في هذا البلد.
وفي
مداخلة له أمام مؤتمر "أمن الخليج-
حوار الخليج" الذي ينظمه المعهد
الدولي للدراسات الإستراتيجية (مقره
لندن) في العاصمة البحرينية المنامة
قال الفيصل: "محاولة تكرار ممارسة
تجارب الاستعمار التي شهدتها أوائل
القرن العشرين، في العراق، لن تفلح في
هذا القرن مثلما لم تفلح من قبل".
وأضاف:
"استخدام القوة لن يكفل المستويات
المطلوبة من الأمن والاستقرار في
العراق (...) بل على النقيض من ذلك.
المطلوب إذن عملية حوار وطني تفضي إلى
مصالحة وطنية، وتستوعب كل شرائح وفئات
الشعب العراقي لترسي دعائم المستقبل
السياسي لبلادها".
كما
انتقد الفيصل التركيز على إيران في
الموضوع النووي "بالرغم من كونها من
الدول الموقعة على معاهدة الحد من
انتشار الأسلحة النووية مع تجاهل
إسرائيل"، واصفا ذلك بأنه "أمر
غير مجدٍ، وينطوي على ازدواجية في
المعايير".
أمن
الخليج
وفي
حديثه عن الأمن في الخليج أشار الفيصل
إلى الحاجة لـ"مساعدة دولية من أجل
مواجهة خطر الإرهاب الذي يجتاح العالم"،
مضيفا أنه "يتعذر واقعيا عزل أمن
الخليج عن العوامل المؤثرة على النظام
الدولي"، وفق تعبيره.
وتابع
قائلا: "يعتمد تطوير العلاقات
التعاونية بين دول المنطقة على إحساس
كل دولة منها بالثقة والأمن داخل
حدودها الذاتية؛ الأمر الذي يتطلب
بدوره ضمانات دولية (...)، وليس ممكنا
توافر هذه الضمانات الدولية على أساس
منفرد حتى لو جاء ذلك من طرف القوة
الوحيدة في العالم (...)، توافر الضمانات
مرهون بالإرادة الجماعية للأسرة
الدولية عن طريق إجماع مجلس الأمن".
انتقاد
ضمني للبحرين
وقال
الوزير السعودي -حسب ما جاء في نص
المداخلة الذي وزع على الصحفيين-: "الأمر
الذي يدعو للقلق أن نرى بعض أعضاء دول
مجلس التعاون تبرم اتفاقيات ثنائية
منفصلة مع قوى دولية سواء على الصعيد
الاقتصادي أو الأمني، متجاوزة بذلك
العمل الجماعي المطلوب".
وأضاف:
"مثل هذه الاتفاقيات لا تنسجم مع روح
ميثاق مجلس التعاون الخليجي؛ إذ إنها
تقلل من القدرة التفاوضية الجماعية.
كما تضعف ليس فقط تضامن دول المجلس
إنما أيضا موقف كل دولة عضوة على
المدَيَيْن المتوسط والبعيد".
واستطرد
قائلا: "في الحقل الاقتصادي
الاتفاقيات التي أبرمت تشكل مخالفات
واضحة لاتفاقيات وقرارات مجلس التعاون"
الخليجي الذي يضم السعودية والبحرين
والإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان.
وأشار
إلى أن هذه الاتفاقيات "ستعرقل
التقدم المطلوب للوصول إلى تكامل
اقتصادي خليجي كالسوق المشتركة
والاتحاد النقدي"، مضيفا أن هذا
بدوره "يؤدي في النهاية إلى تأثير
سلبي على القطاعات الاقتصادية في كل
دول مجلس التعاون".
وكان
مسئول بحريني قد صرح لوكالة الأنباء
الفرنسية في 25 نوفمبر 2004 أن اتفاقا
للتبادل الحر وقع بين بلاده والولايات
المتحدة بالتنسيق الكامل مع لجنة
التعاون المالي والاقتصادي في مجلس
التعاون الخليجي. وكانت الولايات
المتحدة وقعت في مايو 2004 مع البحرين
اتفاقا للتبادل الحر.
وفي
سياق رده على تصريحات الفيصل قلل نائب
رئيس وزراء البحرين الشيخ محمد بن
مبارك آل خليفة من أهمية ما جاء في
مداخلة الفيصل، قائلا: "إننا نتفق مع
ما أعلنه الأمير سعود الفيصل وهذا حق".
وأضاف
أن البحرين "لا تريد أن تطغى أي
اتفاقية توقعها على أي اتفاقية
إقليمية". وأضاف في تصريحات
للصحفيين عقب انتهاء مناقشات المؤتمر:
"كل الاتفاقيات التي وقعتها البحرين
تنسجم مع الاتفاقيات الموقعة بين دول
مجلس التعاون (...) نحترم الرأي الذي عبر
عنه الأمير سعود، ونحن متفقون من حيث
المبدأ".
وحول
الدعوات لترتيبات إقليمية جديدة قال
الشيخ محمد بن مبارك: "هناك أفكار
عديدة مطروحة"، مضيفا أن "هناك
تفكيرا جديدا يسود المنطقة، أهم ما فيه
ضرورة إشراك إيران والعراق واليمن في
أي صيغ مستقبلية للتعاون".
|