|

|
أمريكا تتشبث بالألغام المضادة للأفراد
|
|
نيروبي- واشنطن- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 4-12-2004
|
 |
|
حقل ألغام |
رفضت
الولايات المتحدة مجددا المصادقة على
معاهدة "حظر الألغام المضادة
للأفراد" معلنة حاجتها لهذا السلاح
لحماية قواتها.
وأصرت
واشنطن على موقفها رغم نداء وجهته
الدول الـ144 الموقعة على اتفاقية "أوتاوا"
لحظر استخدام هذا السلاح الذي يقتل أو
يشوه 40 شخصا يوميا، خلال قمة "عالم
من دون ألغام" في العاصمة الكينية
نيروبي، التي اختتمت أعمالها الجمعة
3-12-2004.
وقال
ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة
الخارجية الأمريكية في تصريحات نقلتها
وكالة الأنباء الفرنسية: "المسألة
لا تتعلق بالمصادقة على هذه المعاهدة
بل التحرك على الأرض لاستئصال هذه
الآفة؛ فالمشكلة ليست معاهدة أوتاوا،
المشكلة هي الألغام التي تقتل وتجرح
الناس وتنفجر في الأطفال عبر العالم".
وأضاف:
"الرد على هذه المسألة لا يقتصر على
معاهدة محددة بل يجب أن ينظر إليها في
إطار ما يجري على أرض الواقع".
وأشار
إلى أن بلاده تدعم الكثير من برامج
إزالة الألغام في العالم، ومساعدة
ضحاياها، وهو ما يتعارض مع إصرار
واشنطن على رفض التوقيع على معاهدة "حظر
الألغام المضادة للأفراد".
وأعلنت
واشنطن في فبراير 2004 أنها لا تنوي
الانضمام إلى هذه المعاهدة، مشددة على
أنها لا تزال بحاجة إلى هذا السلاح (الألغام
المضادة للأفراد) لحماية قواتها. مشيرة
إلى أنها تتعهد بالتخلي بعد عام 2010 عن
أخطر هذه الألغام أي تلك التي لها
مفعول دائم، باعتماد ألغام وصفتها "بالذكية"
وقالت إنها مجهزة بنظام تدمير ذاتي أو
بجهاز تفكيك ذاتي.
يذكر
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش كان قد
رفض في مارس 2001 التصديق أيضا على
بروتوكول "كيوتو" الموقع عام 1997؛
لأنه يفرض على الدول الصناعية خفض
انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة
الاحتباس الحراري.
عالم
بدون ألغام
وقد
دعت الدول الـ144 التي صادقت على
اتفاقية "أوتاوا" لمنع استخدام
الألغام المضادة للأفراد الدول الـ40
الممتنعة عن التوقيع، وبينها الولايات
المتحدة وروسيا والصين، إلى الانضمام
إليها، وحظر هذا السلاح الخطير الذي
تبلغ حصيلة ضحاياه 40 شخصا يوميا بين
قتيل ومشوه.
وجاء
في إعلان صادر عن قمة "عالم بدون
ألغام" في العاصمة الكينية نيروبي
الجمعة: "ندعو الدول التي لم تنضم
بعد، وعلى الأخص الدول التي تملك
مخزونا كبيرا من الألغام المضادة
للأفراد، أو تواصل استخدام هذا السلاح
الخبيث، إلى الانضمام إلى الاتفاقية
بدون إبطاء".
وقد
صادقت الدول الـ144 الموقعة على
الاتفاقية على البيان الجمعة في
نيروبي لدى اختتام القمة التي بدأت في
28 نوفمبر 2004.
واشنطن
وموسكو وبكين
ولم
تكن واشنطن ممثلة رسميا في قمة نيروبي،
وكذلك روسيا التي أعلنت الأسبوع
الماضي أن من حقها استخدام الألغام
لحماية حدودها الممتدة على مسافة
طويلة، بالرغم من تأييدها بصورة عامة
الهدف من إزالة هذه الألغام.
أما
الصين فقد أرسلت وفدا إلى العاصمة
الكينية، وقال ليو جياي أحد المندوبين
الصينيين: "إننا مستعدون لتطوير
تعاوننا أكثر مع الدول التي أبرمت
الاتفاقية من أجل المساهمة في إزالة
الألغام المضادة للأفراد سريعا".
اتفاقية
أوتاوا
وتحظر
اتفاقية أوتاوا بشأن الألغام المضادة
للأفراد، السارية منذ عام 1999 استخدام
وتخزين وإنتاج ونقل هذه الألغام،
وتفرض تدميرها وإزالتها من المناطق
المزروعة بها في مهلة 10 سنوات.
كما
تتعهد الدول الـ144 الموقعة عليها بعدم
"ادخار أي جهد من أجل تعميم
الاتفاقية، وتدمير الألغام المضادة
للأفراد المخزنة، وإزالة الألغام
المزروعة، ومساعدة ضحاياها"، وذلك
وفق خطة عمل لخمس سنوات (2005 – 2009) أقرت
بموازاة إعلان نيروبي.
وبحسب
تقارير نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية
فقد قامت 4 حكومات على الأقل باستخدام
الألغام المضادة للأفراد منذ مايو 2003،
وهي حكومات جورجيا وبورما ونيبال
وروسيا.
ويوجد
اليوم ما بين 300 و400 ألف مصاب جراء
الألغام المضادة للأفراد يتوزعون على
121 دولة معظمها من الدول النامية، وقد
تراجع عدد الضحايا بشكل ملموس منذ بدء
تطبيق اتفاقية أوتاوا، من 26 ألف ضحية
في التسعينيات إلى ما بين 15 و20 ألفا
حاليا.
|