|

|
انتخابات العراق.. أمريكا تزيد قواتها
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة-إسلام أون لاين.نت/2-12-2004
|
 |
|
المارينز يطلقون المورتر على المقاومين بجنوب بغداد |
اعتبرت
صحيفة "واشنطن بوست" الخميس 2-12-2004
أن الزيادة التي أعلن عنها مسئولو
البنتاجون في أعداد القوات الأمريكية
بالعراق بهدف تأمين الانتخابات
المقبلة وتكثيف الهجمات على المقاومة،
تكشف عن "نكسة" لإستراتيجية
واشنطن بالعراق والتي كانت تخطط
لتخفيض تدريجي في عدد قواتها.
ونقلت
الصحيفة الأمريكية عن الضابط المتقاعد
رالف هالينبك الذي عمل مع سلطات
الاحتلال العام الماضي بالعراق، قوله:
إن زيادة عدد القوات يمثل "نكسة
للإستراتيجية الأمريكية الرئيسية
التي بنيت على تحميل قوات الأمن
العراقية مسئولية أكبر في السيطرة على
بلدها والتعامل مع التمرد". وأضاف
هالينبك: "أخشى أن تكون تلك الخطوة
عملية إعادة أمركة لإستراتيجيتنا
بالعراق".
وأعلن
البنتاجون الأربعاء 1-12-2004 أنه سيرفع
عدد قواته الموجودة بالعراق إلى 150 ألف
جندي بحلول يناير 2005 من 138 ألفا حاليا
ليكون أكبر تواجد عسكري أمريكي
بالعراق منذ بدء الغزو في مارس 2003.
ورأى
جيفري وايت المحلل السابق
بالاستخبارات العسكرية الأمريكية
ويعمل حاليا بمعهد واشنطن لسياسة
الشرق الأدنى أن "الوحشية التي يشن
بها الجانبان (المقاومة وقوات
الاحتلال) الحرب آخذة في التصاعد، ليس
فقط من ناحية أعداد الهجمات وإنما يبدو
أن طبيعة الحرب كلها آخذة في التغير".
10
سنوات أخرى
من
جانبه، قال جاك ريد العضو بلجنة القوات
المسلحة بمجلس النواب الأمريكي: إنه
أصبح من الواضح للغاية أن القوات
العراقية لن تتمكن من استلام زمام
الأمور من القوات الأمريكية خلال فترة
تتراوح بين 5 و10 سنوات قادمة.
ورأى
ريد أن الإعلان عن زيادة عدد القوات
ينذر بعملية طويلة ومكلفة للغاية
للولايات المتحدة.
وكان
الجنرال ديفيد رودريجز مساعد مدير
العمليات برئاسة أركان الجيوش
الأمريكية المشتركة قد قال في تقرير
رفعه مؤخرا إلى وزارة الدفاع
الأمريكية "البنتاجون": "إن
الغرض الأساسي من زيادة عدد القوات
بالعراق هو تأمين الانتخابات من ناحية
واستمرار الضغط على المتمردين (المقاومة)
من ناحية أخرى".
إلا
أن خبراء عسكريين أشاروا إلى أن
التصاعد الكبير في حدة المواجهات بين
المقاومة وقوات الاحتلال المدعومة
بوحدات تابعة للحكومة العراقية يعكس
"الطبيعة الأكثر حدة للحرب خاصة في
أعقاب الهجوم الأمريكي الأخير (بدأ يوم
8-11-2004) على مدينة الفلوجة"، والتي
جعلت البنتاجون تدرك أن العمليات
بالعراق ستحتاج وقتا أطول بكثير مما
كان متوقعا.
بدء
الإعداد
وفي
الوقت الذي أشار فيه رودريجز إلى عدم
وجود خطط لتسريع عملية نشر وحدات
جديدة، قال مسئولون آخرون: إن العمل
بدأ بالفعل في الإعداد لنشر الوحدات
الجديدة.
وقال
مسئول عسكري بالكتيبة المدرعة الثالثة:
إنه تم إعلامها مؤخرا بإمكانية
استدعائها للعودة للعراق في فبراير 2005
بعد الانتخابات البرلمانية العراقية
المقررة في 30 يناير 2005. وعادت تلك
الكتيبة للولايات المتحدة من العراق
في مارس 2004 وكان مقررا إعادتها للعمل
بالعراق مرة أخرى في مارس أو إبريل 2005.
فشل
الخطة (أ)
يذكر
أن زيادة عدد القوات الأمريكية
بالعراق تأتي على النقيض تماما لما
أعلنه مسئولو البنتاجون مع بدء الحرب
على العراق في مارس 2003.
وكانت
الخطة الأساسية للحرب، والتي بنيت على
أن الشعب العراقي سيستقبل القوات
الأمريكية الغازية كمحررة، دعت إلى
إجراء تخفيض سريع لأعداد القوات بحيث
لا تزيد في نهاية عام 2003 عن 50 ألف جندي.
وفي
هذا الصدد، قال الكولونيل المتقاعد
راؤول ألكالا الذي عمل مستشارا لوزارة
الدفاع العراقية: إن "الخطة (أ) - خطة
ما قبل انتهاء العمليات الرئيسية في
مايو 2003- باءت بالفشل مثلما لاحق الفشل
حتى الآن الخطة (ب)" وهي كل ما قامت به
القوات الأمريكية في أعقاب انتهاء
العمليات الرئيسية وحتى الآن.
وكان
وزير الدفاع الأمريكي "دونالد
رامسفيلد" قد أعلن يوم 23-11-2004 أنه "بالتأكيد،
سيتم إرسال المزيد من القوات (الأمريكية
إلى العراق)؛ لأن عدد قوات الأمن
العراقية سيزداد خلال فترة
الانتخابات، وعلينا تقديم العون لها".
|