|

|
"أسبوع للتآخي" ضد العنصرية بفرنسا
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة- إسلام أون لاين.نت/
1-12-2004
|
 |
|
الإمام محمد الأطرش الذى تعرض لمحاولة اغتيال |
قررت
السلطات في جزيرة كورسيكا الفرنسية
تخصيص "أسبوع للتآخي" في المنطقة
بين يومي 13 و18 ديسمبر 2004. ويهدف الأسبوع
إلى دعم فكرة التآخي وإيجاد نوع من
التعارف بين مختلف الديانات للتقليل
من الأحداث العنصرية التي شهدت تصاعدا
ملحوظا في الشهور الأخيرة بالجزيرة،
وخاصة ضد المسلمين المغاربة.
وقالت
صحيفة ليبراسيون الفرنسية في عددها
الإلكتروني الثلاثاء 30-11-2004: إن حاكم
كورسيكا "بيار رنييه ليما" أكد
خلال اجتماع ضم ممثلي الديانات في
كورسيكا يوم 29-11-2004 على ضرورة إطلاق "أسبوع
للتآخي" لخلق تعارف بين أفراد
الديانات والجاليات المختلفة.
وشدد
ليما على ضرورة أن يشمل "أسبوع
التآخي" كل مناطق كورسيكا، وخاصة
المدارس باعتبارها المكان الأساسي
لتنشئة الأجيال.
واقترح
المجتمعون أن تبدأ فعاليات هذا
الأسبوع يوم 13 ديسمبر 2004، وتستمر حتى
يوم 18 من الشهر نفسه؛ أي في الأسبوع
الذي يسبق إجازة أعياد الميلاد.
وقد
ضم الاجتماع إلى جانب ليما شخصيات
مسيحية، شملت ممثلي كنائس، و"جون
لوك برونان" أسقف جزيرة كورسيكا، و"ميلود
ميسغاتي" ممثل المجلس الفرنسي
للديانة الإسلامية بالجزيرة، بينما
اعتذر ممثل الديانة اليهودية في
الجزيرة عن عدم حضور الاجتماع بسبب
مرضه.
وأكد
المجتمعون على ضرورة علاج أزمة تصاعد
الأحداث العنصرية في جزيرة كورسيكا
اجتماعيا، خاصة ضد الجالية العربية
المسلمة، والعمل على توعية شباب
كورسيكا بخطورة هذه الأحداث، وتبني
هذا الفكر العنصري.
حماية
المساجد
وأعلن
حاكم كورسيكا خلال الاجتماع أيضا أنه
سيتم تشديد الحماية على المساجد بشكل
سريع بعد تعرض إمام بلدة "سارتين"
في جنوب كورسيكا محمد الأطرش -53 عاما،
من أصل مغربي- يوم 27-11-2004 لمحاولة
اغتيال فاشلة، بعد أن أطلق مجهولون 10
رصاصات على باب مسجده.
وطالب
"المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية"
بعد الاعتداء على الإمام الأطرش
بتأمين وحماية أماكن العبادة بكورسيكا.
وكان
مجهولون قد رسموا يوم الاعتداء صليبا
معقوفا (في إشارة إلى النازية) على
الأرض أمام المسجد بعرض 4 أمتار، كما
كتبوا عبارات مسيئة للإسلام والمسلمين.
تصاعد
العنصرية
وأكد
ليما على تصاعد حالات الاعتداءات
العنصرية في كورسيكا خلال الأشهر
الماضية، مشيرا إلى أنه تم تسجيل 40
حالة اعتداء عنصرية في الجزيرة منذ
بداية عام 2004.
وأكد
ليما أن التحقيقات في هذه الاعتداءات
مستمرة، مؤكدا على ضرورة أن يجتمع سكان
جزيرة كورسيكا على ضرورة نبذ العنف
والعنصرية.
ومن
أبرز الأحداث العنصرية التي حدثت
مؤخرا في كورسيكا، ونشرت في تقرير رسمي
في أكتوبر 2004 نزع علم المغرب من فوق
القنصلية المغربية في الجزيرة
وحرقه يوم 22 مايو 2004، ويوم 23 مايو2004 تم
استهداف أحد أصحاب محلات بيع اللحوم من
أصل مغربي، ويوم 7 يوليو 2004 جرت عدة
هجمات على محلات تجارية تعود لمغاربة.
وفي 3 سبتمبر 2004 تم الاعتداء على منزل
عامل من أصل مغاربي، وكتب عبارات "اطردوا
العرب من كورسيكا"، كما قام مجهولون
بتخريب سيارة مواطن مغربي أمام منزله،
وفي 21 أكتوبر 2004 أطلق مجهولون الرصاص
على قاعة للصلاة في منطقة روس بكورسيكا.
وبحسب
دراسة "للمعهد القومي الفرنسي
للإحصاء والدراسات الاقتصادية"
أشارت إليها جريدة "ليبراسيون" في
مايو 2004.. فإن جزيرة كورسيكا وإقليم "لايل
دو فرنس" يضمان أكبر نسبة من
المهاجرين في فرنسا؛ حيث يقدر عددهم بـ26
ألف مهاجر (أي بنسبة 10% من سكان الجزيرة
والإقليم)، وأوضحت الدراسة أن نصف عدد
هؤلاء المهاجرين مسلمون من أصول
مغربية.
|