English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

ساركوزي.. ابن المهاجر ينطلق نحو الإليزيه

باريس- هادي يحمد- إسلام أون لاين.نت/ 29-11-2004

ساركوزي

باعتلائه رئاسة "حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية" الحاكم، يكون نيكول ساركوزي قد خطا خطوة إضافية ومهمة نحو قصر الرئاسة بالإليزيه، حيث سيكون أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2007، كما يتوقع المراقبون السياسيون في فرنسا.

وحصل ساركوزي على نسبة 85% من أصوات أعضاء التجمع من أجل الحركة الشعبية في مؤتمره الذي عقد الأحد 28-11-2004 بمنطقة البورجي شمال باريس لانتخاب رئيس للحزب، ليثبت ساركوزي -49 سنة- كما وصفته وسائل الإعلام الفرنسية أنه "الرجل القوي" والأكثر شعبية داخل أوساط الحزب الشيراكي (نسبة إلى جاك شيراك)، نظرًا لشخصيته "الكاريزمية".

وفي كلمة له بعد تتويجه رئيسًا للحزب محل ألان جوبيه حليف الرئيس جاك شيراك الذي أدين بتهمة الفساد إثر فضيحة مالية في الحزب، عبّر ساركوزي عن تطلعاته للانتخابات الرئاسية القادمة، حيث خاطب 40 ألفًا من المنتسبين إلى الحزب الحاكم قائلا: "يجب أن نعمل جميعًا لإنجاح خليفة جاك شيراك (في انتخابات 2007)".

وتأتي تصريحات ساركوزي في مؤتمر البورجي لتؤكد من جديد للفرنسيين رغبة الرجل في اعتلاء كرسي الحكم في قصر الإليزيه، وهو الأمر الذي أشار له وبصراحة كلما سنحت له الفرصة للتعبير عن ذلك؛ إذ يتذكر الفرنسيون إجابته في البرنامج التلفزيوني الشهير "مائة دقيقة للإقناع" عام 2003 عندما سأله أحد الصحفيين عن تفكيره في الترشح لانتخابات 2007 الرئاسية، حيث أجاب ساركوزي: "أفكر في ذلك كلما أنظر في وجهي في المرآة لحلاقة ذقني" (أي أنه يفكر في ذلك كل يوم).

وربما كان جزء من إعجاب الفرنسيين بشخصية ساركوزي -بحسب العديد من المراقبين- لأنه لا يخفي تطلعاته إلى الإليزيه، فهم يثنون على صراحته وجرأته على قول ما يعتقده، وقوته بحسب العديدين أنه لا يخفي هذا الأمر بخلاف شيراك الذي يخفي تطلعاته لقيادة فرنسا من جديد ويجيب على سؤال كهذا بأجوبة عادة ما تكون غائمة. كما يشدد ساركوزي على ولائه لشيراك رغم أنه تحول فعليًّا لمنافس له.

النجاح لا يعرف عوائق

في كلمته أمام نواب الحزب اليميني الحاكم لم ينسَ ساركوزي الإشارة إلى نقطة مهمة في حياته، حيث قال: "إن النجاح لا يعوقه اللون أو الأصل"، في إشارة إلى أن بزوغ نجمه لم يكن عائقًا أمامه، وأنه رغم كونه من أصول هنجارية (مجرية) فإنه ربما يصبح رئيسًا لفرنسا في السنوات القليلة القادمة.

فبالرغم من أن ساركوزي ولد في الدائرة السابعة عشرة من باريس في يناير 1955 فإنه لا أحد في فرنسا ينسى أن "ساركو" كما يحلو له أن يلقبوه ولد لأبوين مهاجرين ينتميان إلى عائلة أرستقراطية هنجارية هربت من "التأميم" الذي قام به الشيوعيون لأموالها.

وربما -كما تذهب التحليلات السياسية في هذه النقطة بالذات- نشأت الاتجاهات اليمينية لساركوزي وجعلته ينتمي إلى أحد أحزاب اليمين، حيث بدأ نشاطه مبكرًا لينخرط في الحزب الديجولي آنذاك "التجمع من أجل الجمهورية" الذي أصبح حاليًّا "التجمع من أجل الحركة الشعبية".

انخراط ساركوزي في العمل السياسي كان مبكرًا، ففي سنة 1977 وعندما لم يتجاور سن الـ21 أصبح ساركوزي عضوًا نشطًا في اللجنة العامة "للتجمع من أجل الجمهورية"، وقد مكنته الإجازة التي حصل عليها في الحقوق سنة 1978 ثم حصوله على شهادة العلوم السياسية فيما بعد، من أن يفتح مكتبًا للمحاماة.

غير أن صعود ساركوزي الحقيقي ابتدأ في سن الـ28 حينما أصبح رئيسًا لإحدى بلديات ضواحي باريس، وفي سن الـ34 أصبح عضوًا في البرلمان، وفي سن الـ38 أصبح وزيرًا.

الصعود "الصاروخي"

غير أن الصعود "الصاروخي" لساركوزي بدأ فعليًّا في 2002 حينما عُيّن وزيرًا للداخلية في حكومة جون بيار رافاران، حيث اشتهر بتشدده في مقاومة الانحراف والجريمة المنظمة وعمل طوال سنتين على الوصول بمعدلات الجريمة والعنف -خاصة في ضواحي المدن الفرنسية- إلى أدنى مستوياتها قبل أن يلتحق بوزارة المالية أوائل هذه السنة.

لم تتوانَ جريدة "ليبراسيون" الفرنسية أواسط هذا العام عن إطلاق مصطلح "السركوفوبيا" على الصفحة الأولى لغلافها، للإشارة إلى أمرين: الأول هو صعود ظاهرة ساركوزي، والآخر هو الخوف الذي أصبح يسود النخب السياسية الفرنسية الطامحة لخلافة شيراك من هذا الرجل الصاعد، أو كما وصف نفسه الأحد 28-11-2004 في مؤتمر البورجي "الرجل الحر".

فالرجل "الحر" -وهي التسمية التي أطلقها ساركوزي على أول كتاب أصدره- له رؤيته المختلفة حتى عن أعضاء حزبه "التجمع من أجل الحركة الشعبية" اليميني ذاته؛ إذ يعلم الجميع أن ساركوزي له تصور مخالف للعلمانية الفرنسية التي يبدو الحزب الشيراكي من أكبر أنصارها، ففي كتابه الذي أصدره في شهر أكتوبر 2004 والذي عنونه "الجمهورية والأديان والأمل"، دعا ساركوزي صراحة إلى تعديل قانون 1905 والمعروف بقانون العلمانية الفرنسية والذي يعتبر "مقدسًا" لا يمكن الاقتراب منه بالنسبة لأغلبية الفرنسيين.

فقد طالب ساركوزي صراحة بتمويل دور العبادة -خاصة المساجد- مما دفع شيراك في رد مباشر عليه لرفض مقترحه، معتبرًا أنه يندرج في إطار معركتهما الثنائية نحو الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي قضية الأديان -والإسلام على وجه الخصوص- كان ساركوزي هو الباعث الرئيسي على تأسيس أول مجلس للمسلمين في فرنسا، وأشرف على إدارة انتخابات "المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية" التي جرت في إبريل 2003.

كما يعرف عن ساركوزي موقفه المتحفظ على إصدار قانون مطلع 2004 يمنع الحجاب في المدارس؛ ولهذا السبب اتهمته بعض النخب الفرنسية اليمينية بأنه يسعى إلى "أسلمة" فرنسا، غير أن ساركوزي كثيرًا ما يرد عليهم بقولته الشهيرة: "إن هوية مهانة هي هوية تنزع نحو التشدد"، في إشارة إلى أهمية تمكين الفرنسيين المسلمين من ممارسة عقائدهم بكرامة.

ومثلما انتقد في تعامله مع ملف "الإسلام الفرنسي" انتقد ساركوزي أيضًا لدعوته إلى "التمييز الإيجابي" والتي أعلنها أمام المفكر السويسري المسلم طارق رمضان في برنامج "مائة دقيقة للإقناع" نهاية سنة 2003، حيث طالب ساركوزي -لتشجيع سياسة إدماج المهاجرين- "أن يعطى الفرنسيون من أصول الهجرة فرصًا أكبر للاندماج عن طريق تمييزهم إيجابيًّا في أماكن العمل والحياة العامة من أجل عدم إشعارهم أنهم ليسوا فرنسيين".

ولم يكن ساركوزي داعيًا فقط للتمييز الإيجابي، بل كان مطبقًا له، حيث عيّن أول محافظ شرطة في تاريخ فرنسا وهو عيسى درموش من أصل جزائري محافظًا على منطقة "جيرا" شرق فرنسا، وقد تعرض لذلك لانتقادات عدة وصلت إلى حد استعمال العنف ضد المحافظ الجديد الذي استقدمه ساركوزي.

ولم يُخْفِ ساركوزي في مؤتمر البورجي للحزب الحاكم الأحد 28-11-2004 تصميمه على بقائه "حرًّا" في تصوراته ورغبته في "التغيير"، حيث أكد أن "فرنسا تحتاج إلى التغيير ليس حبًّا في التغيير، وإنما لأن الفرنسيين ينتظرون أشياء أخرى غير خطابات الماضي وحلول استنفدت أغراضها وكلمات فارغة لا معنى لها".

ربما الرغبة في التغيير والخروج من النمطية الفرنسية هي التي أعطت ساركوزي كل هذا النجاح وهذا الإشعاع، بحسب العديد من المراقبين.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع