|

|
دعوة
للمصالحة في العراق قبل الانتخابات
|
|
القاهرة-
مدن عراقية- وكالات- إسلام أون لاين.نت/
29-11-2004
|
 |
|
عمرو
موسى |
دعت
جامعة الدول العربية الحكومة العراقية
المؤقتة إلى العمل على تحقيق المصالحة
الوطنية بين أطياف الشعب العراقي قبيل
عقد الانتخابات العامة التي طالب بعض
السياسيين العراقيين السنة
والعلمانيين بتأجيلها إثر تصاعد هجمات
الاحتلال على هذا البلد، بينما رأت
الأحزاب الشيعية ضرورة إجرائها في
موعدها..
وقال
الأمين العام للجامعة عمرو موسى: "إن
موقف الجامعة العربية واضح، وإن
الجامعة تريد المصالحة الوطنية
العراقية قبل الانتخابات؛ لأنها
ضرورية لإنجاحها حتى تكون الانتخابات
خطوة تنقل العراق إلى مرحلة جديدة".
وأضاف
في بيان الأحد 28-11-2004: "حتى تصبح
الانتخابات مقبولة من الجميع.. يجب على
الكل أن يكون مقبلا على المشاركة فيها..
المهم أن يكون العراقيون بكافة
ألوانهم متحمسين لها".
ودعا
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان
في كلمة له في افتتاح مؤتمر شرم الشيح
حول العراق يوم 23-11-2004 الحكومة
العراقية "إلى بذل كل جهد ممكن من
أجل توفير حوافز لمختلف الشرائح
العراقية للمشاركة في عملية للمصالحة
الوطنية تقوم على الحوار".
كما
اقترحت البحرين في المؤتمر نفسه
استضافة "مؤتمر للمصالحة الوطنية في
العراق" قبل الانتخابات وهو اقتراح
أيدته بريطانيا، لكن الحكومة العراقية
المؤقتة ما زالت تدرسه وإن كانت تفضل
عقد هذا المؤتمر داخل العراق.
انقسام
وتأتي
دعوة الجامعة العربية فيما انقسمت
الدعوات داخل العراق ما بين مؤيدة لعقد
الانتخابات في موعدها المقرر يوم 30
يناير 2005، وأخرى تدعو إلى تأجيلها.
فقد
دعا 42 حزبا شيعيا وتركمانيا في بيان
مشترك يوم 27-11-2004 إلى إجراء الانتخابات
في موعدها المقرر، وذلك بعد دعوة 17
جماعة سنية وعلمانية في بيان يوم 26-11-2004
إلى تأجيل الانتخابات لفترة تصل إلى
ستة أشهر لضمان أكبر مشاركة فيها.
وهددت بعض الجماعات العربية السنية
والأحزاب بمقاطعة الانتخابات.
ويقول
أنصار تأجيل الانتخابات: إن هذا ضروري؛
لأن تصاعد الهجمات سواء التي يشنها
مسلحون أو قوات الاحتلال في مناطق
مختلفة من العراق يجعل تسجيل الناخبين
وغيره من الأنشطة مستحيلا في تلك
المناطق، ذلك إلى جانب الحاجة إلى
المزيد من الوقت لإقناع مختلف أطياف
الشعب العراقي بالمشاركة في
الانتخابات.
إلا
أن اللجنة الانتخابية العراقية
المستقلة والحكومة أكدتا أنهما ينويان
إجراء الانتخابات في موعدها المقرر.
وأكد جواد المالكي نائب رئيس المجلس
الوطني العراقي المؤقت في بيان أن
التأجيل مخالف لقانون إدارة الدولة
الذي نص على إجراء الانتخابات قبل 31
كانون يناير 2005، لافتا إلى أن هذا
القانون "لا يجيز لأحد مخالفته إلا
وفق معطيات محددة".
تمهيد
للتأجيل
ورغم
هذا فقد صدر تصريح من وزير عراقي الأحد
اعتبره مراقبون للشأن العراقي خطوة
تمهد لاحتمال الإعلان عن تأجيل
الانتخابات. فقد صرح وزير التخطيط مهدي
الحافظ لوكالة الأنباء الفرنسية بأن
"مجلس الوزراء سينعقد في الأيام
المقبلة ليدرس تأجيل الانتخابات، وعلى
الأرجح سيقر تأجيلها". وأوضح أن
القرار إذا اتخذته الحكومة "يحال
على المجلس الوطني العراقي المؤقت
للتشاور وعلى الهيئة الرئاسية".
وأضاف الوزير "بعد ذلك يطرح القرار
أمام الأمم المتحدة".
وينص
قانون إدارة الدولة (الدستور المؤقت)
على أن آخر موعد لإجراء الانتخابات
العامة هو 31 يناير 2005. وفي ملحق خاص
بالفترة الانتقالية (الممتدة من 30
يونيو 2004 إلى موعد إجراء الانتخابات
العامة) يشير قانون إدارة الدولة إلى
أن للحكومة المؤقتة صلاحية إصدار
مراسيم تتمتع بقوة القانون بموافقة
الهيئة الرئاسية بالإجماع، على أن
تبقى صلاحية هذه المراسيم سارية
المفعول حتى تقوم السلطة التنفيذية
المنبثقة عن الانتخابات بإلغائها أو
تعديلها.
تصاعد
الهجمات
وتصاعدت
أعمال العنف في العراق خلال الفترة
الأخيرة، وشهد يوم الأحد 28-11-2004 وحده
سلسة من العمليات المسلحة قتل خلالها
أكثر من 20 عراقيل و5 عسكريين أمريكيين
على الأقل.
وأعلن
متحدث عسكري أمريكي أن عنصرين من قوات
مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)
قتلا الأحد أثناء القيام بعملية
عسكرية واسعة في محافظة بابل (وسط)،
فيما ذكر صحفي يرافق القوات الأمريكية
أن 3 جنود أمريكيين قتلوا في مواجهات في
محافظة الأنبار غرب بغداد. وذكر مصدر
في الشرطة العراقية أن 17 مسلحا قتلوا
وأصيب 9 آخرون بجروح مساء الأحد في
اشتباكات وقعت بين المقاتلين والقوات
الأمريكية والبريطانية والعراقية
جنوب بغداد.
كما
أفادت الشرطة العراقية أن 5 مدنيين
قتلوا وأصيب 4 آخرون الأحد في انفجار
سيارة ملغومة أثناء مرور قافلة
أمريكية في مدينة سامراء شمال بغداد.
|