|

|
جيش أسبانيا ممنوع على المهاجرين المسلمين
|
|
الأمين الأندلسي - إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2004
|
تعتزم
الحكومة الأسبانية تجنيد عدة آلاف من
المهاجرين في صفوف البحرية والمشاة في
مطلع العام 2005 أغلبهم من أمريكا
اللاتينية التي ترتبط بمدريد بعلاقات
تاريخية وثقافية وطيدة، بعد أن
استبعدت وزارة الدفاع تجنيد متطوعين
من المهاجرين المسلمين الذين يحملون
جنسيتها، خاصة ذوي الأصول المغربية،
وذلك على خلفية تفجيرات العاصمة
الأسبانية في مارس 2004 من جهة، بجانب
العلاقات المتذبذبة بين الرباط ومدريد.
وتعد
أسبانيا حاليا لسن قانون جديد يقضي
بتجنيد عدد أكبر من المهاجرين في صفوف
الجيش يتوقع أن تصل نسبتهم إلى 5%
مستقبلا؛ بسبب ضعف عدد المتطوعين
الأسبان.
وكانت
الهيئة العليا للدفاع في أسبانيا قد
تدارست طوال نوفمبر 2004 اقتراحا بتجنيد
متطوعين من المهاجرين المغاربة وبعض
الجنسيات العربية والإسلامية الأخرى
التي ترتبط أسبانيا بعلاقات جيدة مع
بلدانها الأصلية، لكنها قررت التخلي
عن الفكرة الأخيرة دون أن تحدد إمكانية
العودة إلى دراستها مستقبلا.
ويقول
مراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
علاقات أسبانيا مع المغرب غالبا ما
تعرف مراحل توتر، خصوصا أن مواجهة
مسلحة كانت على وشك الاندلاع بينهما في
يوليو 2002 عندما تدخلت قوات عسكرية
أسبانية في جزيرة ليلى التي تطالب بها
المغرب -أو "بيريخيل" حسب التسمية
الأسبانية- وأسرت عددا من الجنود
المغاربة واستعادت الجزيرة من يد
الجيش المغربي.
"الصقور"
يرفضون
وطرح
بداية موضوع تجنيد مهاجرين مغاربة
وعرب في الجيش الأسباني منذ بضع سنين
في عهد حكومة اليمين بزعامة الحزب
الشعبي الذي حكم البلاد 8 سنوات بقيادة
خوسيه ماريا أزنار حتى ربيع 2004. ومنذ 3
سنوات خرج هذا الموضوع إلى العلن، ثم
أجهض بسرعة بعد أن تم رفضه بالإجماع من
طرف سياسيين وعسكريين.
وبعد
فوز الاشتراكيين في انتخابات مارس 2004
ووصولهم إلى السلطة بوقت قصير عاد
الحديث عن هذا الموضوع بقوة أكبر، لكنه
لم يصمد أمام رفض صقور الجيش الأسباني
الذين ما زال الكثير منهم يملك نفوذا
واسعا بين السياسيين، منذ انتصار
الجنرال فرانكو في الحرب الأهلية التي
بدأت سنة 1936، وحتى بعد وفاته سنة 1975 وما
تلا ذلك من تمرد للمؤسسة العسكرية
الأسبانية في عقد الثمانينيات من
القرن العشرين.
"الشبح
الأكبر"
وكانت
أكبر حجة تذرع بها الرافضون لمسألة
تجنيد المغاربة، والمسلمون عموما في
الجيش الأسباني هو أحداث 11 مارس 2004 حين
انفجرت قنابل في قطارات بالعاصمة
مدريد وضواحيها وخلفت قرابة 200 قتيل.
واتهمت أسبانيا خلايا مرتبطة بتنظيم
"القاعدة" بتدبيرها عقابا لحكومة
أزنار على تحالفها مع الولايات
المتحدة في غزو العراق.
واتهمت
صحف ووسائل إعلام أسبانية مغاربة
بتدبير التفجيرات، بل ذهب بعضها إلى
اتهام المخابرات المغربية بتدبير ذلك،
مثل صحيفة "ألموندو" الأسبانية
التي أصدر أحد كبار محرريها السابقين
كتابا يتهم المغرب بتدبير الهجمات،
وهو ما نفاه بشكل قاطع رئيس الحكومة
الاشتراكية خوسيه لويس رودريجيز
ثاباتيرو الذي قال في تصريح لصحيفة "ألباييس"
مؤخرا: إن المغرب تعاون مع أسبانيا
بشكل كبير بعد الهجمات.
أمريكا
اللاتينية
وعكس
هذا الرفض الذي جابهت به وزارة الدفاع
الأسبانية اقتراح تجنيد مغاربة في
صفوف الجيش، فإن مسألة تجنيد مهاجرين
من أمريكا اللاتينية تحظى بقبول كبير
في أوساط الجنرالات والضباط الأسبان،
فالمهاجرون من أمريكا اللاتينية
يعتبرون هم الأنسب لشغل مناصب في
الجيش؛ نظرا لعوامل الدين واللغة
والتاريخ المشترك.
ويوجد
في صفوف الجيش الأسباني حاليا نحو 2000
مجند من بلدان أمريكا اللاتينية
موزعين على سلاحي البرية والبحرية.
ويعتزم الجيش الأسباني تجنيد 2200 آخرين
قريبا بحيث يصل عدد الجنود الأسبان
المحترفين فقط إلى 75 ألف فرد وفقا
للمخطط الجديد لوزارة الدفاع
الأسبانية التي تعمل على الوصول
باحترافية الجيش إلى المدى الأقصى في
ظرف لا يتجاوز العشر سنوات.
|