|

|
السعوديون يتنسمون أجواء الانتخابات
|
|
الرياض - فواز محمد - إسلام أون لاين.نت/ 28-11-2004
|
 |
|
وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل يسجل اسمه في أحد مراكز الانتخاب بالرياض |
اهتمام
لافت يبديه السعوديون، مرشحين
وناخبين؛ للمشاركة في أول انتخابات
بلدية جزئية تشهدها البلاد منذ أكثر من
40 عاما، تزامنا مع بدء الإجراءات
التنظيمية لهذه الانتخابات في بعض
مناطق السعودية.
وتجلت
ملامح ذلك الاهتمام في إقبال عدد من
المرشحين على المطابع لإعداد ملصقاتهم
الإعلانية والتحاق بعضهم بدورات
تدريبية خارج وداخل المملكة لاكتساب
خبرات الدعاية لحملاتهم الانتخابية،
فيما تواصل توافد السعوديين بأعداد
كبيرة على المراكز الانتخابية لتسجيل
أسمائهم كناخبين، وأصبح موضوع
الانتخابات المقرر أن تعقد على مراحل
في الفترة بين 10 فبراير و21 إبريل 2005
حديث السعوديين المفضل في المنتديات
والمواقع الإلكترونية.
وانتعشت
حركة الإقبال على المطابع السعودية في
منطقة الرياض التي تشهد المرحلة
الأولى من الانتخابات من قبل المرشحين
الراغبين في إعداد ملصقاتهم
الإعلانية، في إطار الاستعداد للترويج
لخططهم وإستراتيجياتهم الانتخابية،
والأفكار التي يرغبون في طرحها على
المجتمع لكسب أصواتهم.
وتوقع
متعاملون في سوق المطابع المحلية
السعودية في تصريحات لـ"إسلام أون
لاين.نت" الأحد 28-11-2004 أن تسهم
الانتخابات البلدية في تسجيل إنعاش
حركة الإقبال على سوق المطابع بنسبة
تتجاوز 80% بعد فترة ركود شهدها سوق
المطابع في الفترة الماضية؛ بسبب
ارتفاع أسعار الورق بنسبة 25%.
وقال
هؤلاء المتعاملون: إن الانتخابات
البلدية قد تساهم في انخفاض الأسعار
بنسبة تتراوح بين 5 - 7%؛ بسبب حمى
التنافس بين المطابع لكسب أكبر عدد
ممكن من المرشحين لتغطية حملاتهم
الانتخابية بما تحتاجه من نشرات
وملصقات خاصة.
دورات
تدريبية للمرشحين
كما
اتجه عدد من المرشحين إلى دول مجاورة
سبق لها تطبيق تجربة الانتخابات
البلدية، مثل البحرين والكويت
للاستفادة من الخطط والحملات التي
تطرحها الشركات المتعهدة بالحملة
الإعلانية.
وفي
هذا الصدد، عرضت مؤسسة إعلامية في
الرياض تنظيم دورات تدريبية للراغبين
في ترشيح أنفسهم لعضوية المجالس
البلدية تتراوح كلفة الواحدة ما بين 500
و600 ألف ريال (ما بين 133 ألفا و160 ألف
دولار)، وحددت المؤسسة الإعلامية 6 دول
يمكن أن يختار المتدرب السفر إليها
لمدة أسبوع واحد لحضور هذه الدورة في
جهة إعلامية متخصصة وهي (لبنان - الأردن
- البحرين - تونس - المغرب - مصر).
وتهدف
الدورة إلى إعطاء المتدرب مهارات
العلاقات العامة والتعامل الأمثل مع
وسائل الإعلام والصحافة وتحديد النقاط
الرئيسية للبرنامج الانتخابي. وتشمل
الدورات على جلسات نقاش للتعرف على
فريق العمل الإداري للمرشح، وزيارة
عدد من المجالس البلدية في تلك الدول،
ومقابلة رؤساء وأعضاء المجالس البلدية
هناك، وحضور ورش عمل لبناء الصورة
الذهنية.
وقدر
متعاملون في شركات الدعاية والإعلان
والعلاقات العامة أن يصرف كل مرشح في
الانتخابات البلدية أكثر من مليون
ريال (نحو 266 ألف دولار) للحملة
الانتخابية، وقد يتجاوز هذا السقف في
حال البحث عن مواصفات أو طرق أكبر
وأوسع للانتخاب والابتعاد عن الطرق
التقليدية في الترشح وإقناع المجتمع.
وقد
بدأت عملية تسجيل أسماء الناخبين
السعوديين في منطقة الرياض التي تشهد
المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية
يوم 23-11-2004 وتستمر حتى يوم 22 ديسمبر 2004،
فيما يبدأ تسجيل الناخبين للمرحلة
الثانية في الانتخابات في المنطقة
الشرقية وعسير وجازان ونجران والباحة
يوم 14 ديسمبر 2004 وتستمر حتى يوم 12 يناير
2005. أما المرحلة الثالثة في عملية
تسجيل الناخبين في مناطق مكة المكرمة
والمدينة المنورة والقصيم وتبوك وحائل
والجوف والحدود الشمالية فتبدأ في 15
فبراير 2005م وتستمر حتى يوم 16 مارس 2005.
إقبال
على التسجيل
 |
|
مواطن من الرياض أثناء تسجيل اسمه في أحد مكاتب التسجيل |
وتواصل
الأحد 28-11-2004 إقبال السعوديين في منطقة
الرياض على تسجيل أسمائهم كناخبين،
ويقول مسئولون سعوديون: إن هناك إقبالا
كبيرا من السعوديين على تسجيل أسمائهم.
وأشار الدكتور عبد العزيز بن عياف آل
مقرن أمين مدينة الرياض إلى أنه خلال
اليومين الأولين من فتح باب التسجيل في
منطقة الرياض، بلغ عدد السعوديين
الذين سجلوا أسماءهم نحو 16 ألف شخص. كما
أصبح موضوع الانتخابات حديث الكثير من
الديوانيات والمجالس العامة المنتشرة
بالمملكة التي تضم عددا من المثقفين
والأكاديميين وقادة الرأي.
وانتقلت
مظاهر الاهتمام بإجراء الانتخابات إلى
الصعيد الإعلامي، وخاصة الصحافة؛ حيث
كان الزخم لافتا في تناول قضايا
المجالس البلدية، وعرض نظام وطرق
الانتخاب لنشر ثقافة الانتخاب؛ حتى
يعرف المواطن ما له وما عليه في هذا
المجال. وفي هذا الإطار، خصصت وزارة
الشئون البلدية والقروية السعودية
موقعا خاصا بالانتخابات البلدية يتضمن
معلومات حول طرق إجراء هذه الانتخابات
ولوائحها ومواعيدها الزمنية.
وسيتم
انتخاب نصف أعضاء 178 مجلسا بلديا في 13
من مناطق المملكة، بينما ستقوم
الحكومة السعودية بتعيين الأعضاء
الباقين.
وتقتصر
هذه الانتخابات على مشاركة الرجال.
وحول مشاركة المرأة فيها، يجيب موقع
الانتخابات البلدية على شبكة الإنترنت
بشكل قاطع بأن نظام البلديات لم يمنع
مشاركة المرأة كناخب أو مرشح، وإنما
قصر الفترة الزمنية للإعداد
للانتخابات هو الذي أوجب تأجيل مشاركة
المرأة التي تحتاج -بحسب موقع المجلس-
إلى ترتيبات إدارية أخرى لم يتسع الوقت
لوضع الترتيبات اللازمة لمشاركتها في
هذه الدورة الانتخابية.
وأعلنت الرياض في أكتوبر 2003 أنها ستجري
أول انتخابات بلدية في تاريخها، وذلك
في أعقاب مطالبات دول غربية من الخارج،
وأنصار الإصلاح بالداخل الداعية
لتوفير قدر من المشاركة السياسية
وحرية التعبير.
|