|

|
نجاة إمام من الاغتيال بكورسيكا الفرنسية
|
|
سارتين (فرنسا)- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 27-11-2004
|
 |
|
الإمام محمد الأطرش(أ.ف.ب)
|
نجا
إمام مغربي السبت 27-11-2004 من الموت، بعد
أن اخترقت نحو 10 رصاصات أطلقها مجهولون
باب مسجده في الجزيرة الفرنسية
المتوسطية كورسيكا التي تشهد منذ عام
هجمات عنصرية متزايدة تستهدف العائلات
العربية المتواجدة فيها. وقد أدان
مسئول رسمي الاعتداء، فيما وصفه حزب
المعارضة الرئيسي في فرنسا بأنه "عمل
شنيع".
وقال
محمد الأطرش -53 عاما، إمام بلدة سارتين
في جنوب كورسيكا الذي كان لا يزال يشعر
بالصدمة-: "سمعت شخصا يطرق على الباب
بقوة بينما كنت نائما. ونهضت متوجها
إلى الباب، وكانوا يصرخون بعبارة:
العرب إلى الخارج. وكان الصوت صوت شاب".
وأضاف
الإمام في تصريحات لوكالة الأنباء
الفرنسية "أطلقوا النار! فالتصقت
بالجدار، وسمعتهم يغادرون بعد ذلك على
الفور". وأضاف "لم أتلق تهديدات
على الإطلاق. أنا هنا منذ 12 عاما، وهذه
المرة الأولى التي يحصل فيها ذلك. أنا
خائف الآن".
وكانت
آثار 10 رصاصات ظاهرة على باب المسجد
تحت الطريق الرئيسية في سارتين. وكلها
على مستوى الرأس والصدر؛ مما يدلل على
تعمد القتل.
وفي
الممر المؤدي إلى قاعتي الصلاة داخل
المسجد ظهر ثقبان في باب زجاجي سببهما
الرصاص، واستقرت إحدى الرصاصات من
عيار 9ملم في جدار المطبخ على بعد حوالي
10 أمتار.
وعلى
احد السلالم المؤدية إلى الشارع، رسم
صليب معقوف وكتبت عبارة "اطردوا
العرب" (باللغة الكورسيكية).
وبدا
التأثر بالحادث واضحا على وجوه حوالي 10
أشخاص من "الجمعية الثقافية المسلمة
في سارتين" الذين جاءوا يعبرون عن
دعمهم للإمام.
وقال
أحدهم -طالبا عدم الكشف عن هويته-: "إن
مادة البنزين صبت على الباب نفسه قبل
عام وأضرمت فيه النيران، وفُتح تحقيق،
لكنه لم يتوصل إلى نتيجة".
وقال
آخر: "المشكلة هي أنه لا عدو أمامنا
يحاول التوضيح (...) أولادنا ولدوا هنا،
ونحن مندمجون في المجتمع، ولا نواجه أي
مشكلة مع الناس في هذا المكان".
وعقب
الحادث أمر مدعي عام الجمهورية جوزيه
توريل رجال الشرطة "بفتح تحقيق حول
محاولة الاغتيال".
"عمل
شنيع"
من
جهته ادان ممثل الدولة في كورسيكا
المفوض بيار رينيه ليما الاعتداء وقال
:إن وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو
فيلبان "أكد توجيهاته الحازمة حيال
أي عمل مناهض للأجانب أو أي عمل عنصري".
ووصف
الحزب الاشتراكي (حزب المعارضة
الرئيسي في فرنسا) هذا الاعتداء بأنه
"عمل شنيع" يشهد على "تفاقم
مقلق للمناخ" السائد في كورسيكا،
ودعا الحكومة إلى "استخدام وسائل
مكافحة" هذا التطور.
وقال
الحزب الاشتراكي أيضا: "إن
التظاهرات ذات الطابع العنصري تكثفت
في الأشهر الأخيرة" في كورسيكا.
من
جهتها نددت الحركة المناهضة للعنصرية
ومن أجل الصداقة بين الشعوب ومنظمة "إس
أو إس" المعادية للعنصرية بهذا
المناخ "الإرهابي".
ومنذ
نحو 10 أيام تم اعتقال21 شخصا في إطار
التحقيقات حول أعمال عنف ذات طابع
عنصري، ونجم عنها توجيه الاتهام إلى 14
شابا في باريس يشتبه في انتمائهم إلى
مجموعة مسلحة صغيرة تدعى "كلاندستيني
كورسي" التي أعلنت مسئوليتها عن 7
اعتداءات مناهضة للمغاربة في كورسيكا.
وتشهد
الجزيرة منذ أكثر من عام تصعيدا في
الأعمال العنصرية التي تستهدف الجالية
المغربية بشكل شبه حصري.
وعلق
أحد أعضاء الجالية المستهدفة بالقول:
"إنه أمر مؤسف؛ لأن أقلية صغيرة جدا
هي التي تقوم بهذه الأعمال (العنصرية)
دائما، فيما تلقى الملامة على كل
الكورسيكيين".
وبحسب دراسة للمعهد القومي الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية أشارت إليها جريدة ليبراسيون الفرنسية في مايو الماضي.. فإن جزيرة كورسيكا وإقليم "لايل دو فرنس" يضمان أكبر نسبة من المهاجرين في فرنسا؛ حيث يقدر عددهم بـ26 ألف مهاجر (أي بنسبة 10% من سكان الجزيرة والإقليم)، وأوضحت الدراسة أن نصف هذا العدد من المهاجرين من أصول مغربية.
|