|

|
تدابير جزائرية للتيسير على الحجاج
|
|
الجزائر- د. ضياء مصطفى- إسلام أون لاين.نت/ 27-11-2004
|
 |
|
الجزائر اتخذت إجراءات للتيسير على الحجاج إلى الأراضي المقدسة |
اتخذت
السلطات الجزائرية إجراءات جديدة
لراحة الحجاج الجزائريين هذا العام،
وللتغلب على المصاعب التي واجهتهم
الموسم الماضي، في الوقت الذي ارتفعت
فيه تكاليف الحج بشكل لافت.
وحصرت
وزارة الشئون الدينية ترتيبات سفر
الحجيج باللجنة الوطنية للحج التابعة
للوزارة، وبشركتين سياحيتين حكوميتين.
واضطرت
شركات السياحة الخاصة للابتعاد عندما
فرضت عليها لجنة الحج التعامل مع
الحجيج عبر الشركتين الحكوميتين؛ لأن
العمولة التي تحصل عليها أصبحت أقل مما
كانت تحصل عليه في السنوات الماضية،
عندما كانت تتعامل مع الحجاج مباشرة.
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت" السبت
27-11-2004: إن هذه التدابير تهدف إلى منع
تكرار المتاعب التي كان يواجهها
الحجاج في الأعوام الماضية مع شركات
السياحة الخاصة، كالانتظار في
المطارات لتسوية سفرهم للحج، أو ما
عانوه في الديار المقدسة بسبب عدم وفاء
بعض شركات السياحة الخاصة بالتزاماتها
مع الحجاج.
ويبلغ
عدد الحجاج الجزائريين لعام 1425 هجرية 32
ألف حاج بالرغم من ارتفاع تكاليف الحج
هذا العام، وتنطلق أولى رحلاتهم
لزيارة الأماكن المقدسة يوم 25-12-2004.
وتم
ترتيب 112 رحلة لنقلهم بمعدل أربع رحلات
يوميا، تتوزع معظمها بين شركة الخطوط
الوطنية (90 رحلة)، وشركة عربية أخرى (20
رحلة)، ورحلتين موزعتين على شركتي
طيران أخريين.
تدريب
للمرشدين
وفي
ملتقى تدريب المرشدين والمرشدات
الدينيين لمرافقة الحجاج خلال أداء
مناسك الحج، طالب وزير الشئون الدينية
بوعلام الله غلام الله الخميس 25-11-2004
المرشدين بتقديم أفضل الخدمات لحجاج
بيت الله.
ويبلغ
أعضاء بعثة الحج الرسمية 450 شخصا،
يمثلون وزارات الشئون الدينية،
والخارجية، والداخلية، والصحة،
والمالية، والنقل، والسياحة،
والتضامن. وسيغادرون الجزائر إلى
المملكة العربية السعودية قبل الحجاج
بعدة أيام، لترتيب أماكن إقاماتهم وفق
معايير تضمن إقامة مريحة لهم.
وقد
التزمت الجزائر بالنسبة المعتمدة لدى
منظمة المؤتمر الإسلامي في تحديد عدد
الحجاج لكل دولة، وهي واحد لكل ألف من
السكان، ويبلغ تعداد سكان الجزائر 32
مليون نسمة.
ارتفاع
تكاليف الحج
وبالرغم
من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة
بهدف التيسير على الحجيج فإن تكاليف
رحلة الحج هذا العام ارتفعت مقارنة
بالسنوات الماضية، بسبب ارتفاع تذكرة
السفر بالطائرة من 75 ألف دينار جزائري (نحو
ألف دولار) إلى 89 ألف دينار جزائري (أكثر
من 1200 دولار أمريكي). وتقدر تكاليف
إقامة الحاج لمدة 32 يوما بـ248 ألف دينار
جزائري، تعادل أكثر من ثلاثة آلاف
دولار أمريكي.
وتقول
مراسلة "إسلام أون لاين.نت":
مقارنة بمستوى الدخل في الجزائر فإن
مثل هذه التكاليف المرتفعة لا يقوى
عليها غير الميسورين، لكن بعض
الأثرياء والشركات يتبرعون بتكاليف
سفر عدد من الحجاج، كعمل خيري.
كبش
الخير
وثمة
قصص كثيرة رائجة في الجزائر تحض على
عمل الخير، وتصل الى حد تفضيل هذه
الأعمال على فرائض مثل الحج. ولا يعرف
يقينا إن كانت واقعا أم خيالا شعبيا.
وتحدثت
صحافة البلاد مؤخرا عن جزائري كان يرغب
في الحج مع صديق له، لكن أوضاعه
المادية لا تسمح إلا بشراء أضحية العيد
لأبنائه، فاشترى كبش العيد، وفي طريق
عودته لمنزله هرب الكبش ودخل بيتا
مفتوحا، فلحق بالكبش.
لكن
الرجل تفاجأ بثلاثة أطفال أيتام
يتجمعون حول الكبش أعمارهم دون
السادسة، فرحين به، وبجانبهم الأم
تتشح بالسواد وتبكي، فترك الرجل الكبش
لهم.
والحكاية
إلى هنا تبدو عادية، لكن غير العادي
فيها، أن صديق هذا الرجل جاءه معاتبا
بعد عودته من أداء مناسك الحج؛ لأنه
رآه بين الحجيج، ولم يأت إليه ليؤديا
مناسك الحج معا.
واندهش
الرجل الذي ذهب للحج عندما أخبره صديقه
صاحب الكبش بأنه لم يذهب فعلا للحج.
والتفسير
الذي شاع في الجزائر في هذا الحين هو أن
صدقة الأطفال الأيتام، أكسبته ثواب
الحج، وأصبح جيرانه وأصحابه ينادونه
بالحاج دون أن يرى الأخير الأراضي
المقدسة.
وانتشرت
الحكاية في الجزائر انتشارا واسعا،
للتدليل على عظمة ثواب عمل الخير.
|