|

|
المرجعيات الشيعية تهدد حكومة علاوي
|
|
بغداد- سمير حداد- إسلام أون لاين.نت/ 27-11-2004
|
 |
|
عراقيتان تقرآن ملصقا للسيستاني يحث على المشاركة في الانتخابات |
استبعد
رئيس المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات في العراق عبد الحسين
الهنداوي السبت 27-11-2004 تأجيل
الانتخابات العامة المقررة يوم 30-1-2005،
بعدما طلب عدد من الأحزاب ذلك لأسباب
أمنية، في الوقت الذي هددت فيه
المرجعية الشيعية في النجف الأشرف
بإصدار فتوى تحرم دعم الحكومة المؤقتة
برئاسة إياد علاوي إن تأجلت
الانتخابات، كما رفض الرئيس الأمريكي
جورج بوش فكرة تأجيل الانتخابات.
وشجبت
المرجعيات الرئيسية العليا في النجف
الأشرف -التي تضم عددا من الشخصيات
الشيعية المعروفة بينها آية الله علي
السيستاني- المحاولات الرامية إلى
تأجيل الانتخابات. وقال بيان للعلماء
في النجف الأشرف السبت: "إن الدعوات
المطالبة بتأجيل الانتخابات هي دعوات
باطلة، وإن المرجعية لا يمكنها بأي حال
من الأحوال القبول بالتأجيل".
تهديد
بخطوات "غير مسبوقة"
وهددت
المرجعية باتخاذ إجراءات وصفت بأنها
"غير مسبوقة"، إضافة إلى إصدار
"فتوى تحرم دعم الحكومة الحالية
التي سبق أن تعهدت بعقد الانتخابات".
وقالت: "إن المرجعية أساسا قدمت
دعمها للحكومة على أساس تعهدها بتنظيم
الانتخابات في الموعد المقرر، وإن أي
تصرف أو إجراء يقود إلى تأجيل موعد
الانتخابات سيؤدي إلى عواقب كبيرة".
من
جانبه قال حامد البياتي وكيل وزير
الخارجية للشئون السياسية، العضو بحزب
"المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في
العراق" الشيعي في تصريح لمحطة
إذاعة عراقية: "إن الأكثرية من الشعب
العراقي تفاءلت بتحديد موعد
الانتخابات في يناير المقبل.. وفي حال
تأجيلها فإن أغلبية الشعب العراقي
سترفض ذلك".
حزب
الجلبي
وفي
اتصال هاتفي مع "إسلام أون لاين.نت"
أعرب "إنتفاض قنبر" الناطق الرسمي
باسم حزب المؤتمر العراقي بزعامة أحمد
الجلبي عن معارضة الحزب لتأجيل
الانتخابات. وقال: "إن موعد
الانتخابات هو موعد مقدس".
وعن
الأحزاب التي اجتمعت الجمعة 26-11-2004
للمطالبة بتأجيل الانتخابات بسبب تردي
الأوضاع الأمنية، رأى أن "الوضع
الأمني سوف يزداد سوءا في حال تأجيل
موعد الانتخابات".
يذكر
أن غالبية القوى السياسية الشيعية تعد
الأكثر تحمسا على الساحة السياسية
العراقية لتنظيم الانتخابات العامة.
ويرجع المراقبون المعنيون بالشأن
العراقي ذلك إلى اعتقاد هذه القوى أن
الانتخابات ستسمح لها بدور قيادي على
الساحة السياسية العراقية لم يحظوا به
في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين. كما
ترى المرجعيات الشيعية المؤيدة
للانتخابات أن تنظيمها سيعد خطوة هامة
على طريق تحرر العراق من الاحتلال
بالسبل السلمية.
وبعد
ساعات من بيان علماء النجف أعلنت
الحكومة العراقية المؤقتة بعد ظهر
السبت تصميمها على إجراء الانتخابات
في موعدها المقرر، على لسان الناطق
باسمها ثائر النقيب.
وقال
النقيب في مؤتمر صحفي: "الحكومة
مصممة على إجراء الانتخابات في موعدها
(...) وتعمل جاهدة مع كافة القوى لتجري (الانتخابات)
في موعدها المحدد". وأوضح أن رئيس
الحكومة المؤقتة إياد علاوي "غير
مقتنع بأن تأجيل الانتخابات سيؤدي
تلقائيا إلى تحقيق مشاركة أوسع".
صعوبة
التأجيل "قانونا
 |
|
جنود أمريكيون وعراقيون يعتقلون مواطنين بالموصل |
وعقب
اجتماع للمفوضية العليا للانتخابات
السبت، قال الهنداوي لوكالة الأنباء
الفرنسية: "ستتم الانتخابات في
الوقت المقرر بموجب قانون إدارة
الدولة.. نظريا لا يمكن تأجيل
الانتخابات إلا في حال حدوث كارثة
سياسية".
كما
صرح الهنداوي لوكالة رويترز أنه "من
الناحية القانونية ليس من سلطتنا أن
نفعل ذلك"، مشيرا إلى أن مفوضية
الانتخابات التي شكلتها الأمم المتحدة
هي هيئة فنية وليست تشريعية.
ونقلت
الوكالة في نشرتها الإلكترونية عن
الهنداوي القول: إن أي تأجيل
للانتخابات يجب بحثه بمعرفة المفوضية
والحكومة العراقية المؤقتة والأمم
المتحدة والبرلمان العراقي المؤقت.
ويقول
مراسل إسلام أون لاين.نت: إن إرجاء
الانتخابات يطرح مشكلة لا سابق لها؛ إذ
ينص الدستور المؤقت الذي أقر يوم 8-3-2004
على "أن الانتخابات لا يمكن أن تجرى
بعد 31 يناير 2005 بأي حال من الأحوال"،
بدون أن يشير إلى أية سلطة لها القدرة
على إرجاء الانتخابات. والبرلمان
المقرر انتخابه سوف يختار بدوره حكومة
جديدة ويشرف على كتابة دستور دائم.
وكان
17 حزبا وتيارًا وحركة سياسية -كردية
وعلمانية وإسلامية- ومن منظمات
المجتمع المدني قد طلبت الجمعة 26-11-2004
تأجيل الانتخابات ستة أشهر. وعزت هذه
الأحزاب -التي اجتمعت بمبادرة من تجمع
الديمقراطيين المستقلين برئاسة
السياسي السني عدنان الباجه جي- طلبها
التأجيل إلى تدهور الوضع الأمني، وإلى
ثغرات إجرائية.
ومن
أبرز الموقعين على البيان حركة الوفاق
الوطني التي يرأسها علاوي، تجمع
الديمقراطيين المستقلين، الحزب
الإسلامي العراقي، الحزب الوطني
الديمقراطي، الحركة الاشتراكية
العربية وحزب الأمة (سعد صالح جبر). كما
وقع الحزبان الكرديان الرئيسيان: حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب
الديمقراطي الكردستاني.
وقال
هنداوي: إنه لم يتلق أي طلب رسمي بتأجيل
الانتخابات، كما نفى فريد آيار
المتحدث باسم المفوضية أن تكون تسلمت
طلبا رسميا بتأجيل الانتخابات. وقال
لإسلام أون لاين.نت السبت: لا صحة لما
رددته وسائل الإعلام الجمعة من أن
المفوضية ستدرس تأجيل الانتخابات بناء
على طلب الأحزاب العراقية.
من
جانبه أكد الباجه جي السبت أن الأحزاب
التي طلبت التأجيل لن تقاطع جميعها
الانتخابات إذا لم يتحقق مطلبها.
وفي
مؤتمر صحفي تزامن مع اجتماع المفوضية
العليا للانتخابات، قال الباجه جي: "إن
رفض طلب التأجيل لا يعني أن كل
المطالبين به سيقاطعون الانتخابات"
إذا جرت في موعدها المقرر. ولم يكشف عن
موقف حزبه.
الأمن
والطقس
وفي
اتصال مع "إسلام أون لاين.نت"
السبت، قال محسن عبد الحميد رئيس الحزب
الإسلامي العراقي: "إن سبب الدعوة
إلى تأجيل الانتخابات في موعدها
المحدد مطلع العام المقبل كون الوضع
الأمني مترديا، واستحالة إجرائها في
كثير من المناطق التي تشكل نسبة كبيرة
من الشعب العراقي منها الرمادي
والفلوجة والموصل وصلاح الدين وديالي
وبعض مناطق بغداد الجنوبية منها".
وأوضح
عبد الحميد أن سبب طلب الجانب الكردي
تأجيل الانتخابات 6 أشهر أخرى هو بسبب
أن "إجراءها في موعد يناير سيكون
الجو في كردستان العراق باردا جدا،
واحتمالية تساقط الثلوج بغزارة فيه
وارد؛ الأمر الذي يؤدي إلى تعذر إقبال
الناخبين الأكراد، خاصة في القرى
الكردية بسبب تلك الظروف الجوية
القاسية".
علاوي
"ضمنا" مع التأجيل
وأكد
عبد الحميد لوكالة الأنباء الفرنسية
الجمعة أن رئيس الحكومة المؤقتة إياد
علاوي أبلغه "أن الحكومة تريد
التأجيل، ولكن لا يمكنها ذلك حتى لا
يقال إنها تريد البقاء في الحكم".
وأوضح
أن "الدافع هو الحفاظ على الوحدة
الوطنية، وعدم إثارة النعرات الطائفية
إذا اقتصرت المشاركة على طائفة دون
أخرى"، في إشارة إلى رغبة الشيعة في
إجراء الانتخابات، وإعلان عدد من
الرموز السنية -في مقدمتهم هيئة علماء
المسلمين- مقاطعتها.
ورأى
راسم العوادي مندوب حزب الوفاق الوطني
العراقي برئاسة علاوي "أن التأجيل
يساعد على مشاركة كل الفئات العراقية"،
وهي الرؤية التي نفاها المتحدث باسم
علاوي في وقت لاحق.
وفي
كروفورد بولاية تكساس رفض الرئيس
الأمريكي جورج بوش تأجيل الانتخابات.
وقال للصحفيين: "فيما يتعلق بالعراق
حددت المفوضية الانتخابية العراقية في
وقت سابق موعد الانتخابات في يناير،
وأتمنى أن تمضي قدما في يناير".
|