|

|
البرغوثي يتخلى عن انتخابات الرئاسة بشروط
|
|
سليمان بشارات- إسلام أون لاين.نت/26-11-2004
|
 |
|
مروان البرغوثي في صورة أرشيفية |
تخلى
النائب الفلسطيني مروان البرغوثي،
أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية
والمعتقل لدى إسرائيل، عن الترشح
لرئاسة السلطة الفلسطينية في
الانتخابات المزمعة يوم 9-1-2005، ودعا
جميع كوادر وأنصار الحركة لدعم مرشحها
للانتخابات محمود عباس (أبو مازن).
وبهذه
الخطوة جنب البرغوثي فتح ما كان سيعتبر
أول حال انقسام تهدد كيانها بعد رحيل
زعيمها ومؤسسها التاريخي ياسر عرفات،
لكنه مقابل هذه الخطوة وضع شروطا تتمثل
في الحفاظ على "الثوابت الفلسطينية"
من حق عودة اللاجئين والقدس عاصمة
للدولة الفلسطينية.
وفي
مؤتمر صحفي عقد في رام الله ليل الجمعة
26-11-2004 تلا قدورة فارس وزير الدولة عضو
فتح والمجلس التشريعي (البرلمان)
الفلسطيني بيانا وجهه البرغوثي من
داخل سجن بئر السبع إلى حركة فتح
والشعب الفلسطيني، قائلا: "وفاء
لمبادئ القائد الشهيد ومؤسس حركة فتح
ياسر عرفات.. وحفاظاً على توحيد الحركة
وتعميق الحياة الديمقراطية فيها.
وتقديراً للمؤسسات والأطر الحركية..
فإنه (البرغوثي) يدعو أبناء الحركة (فتح)
وأنصارها إلى دعم المرشح الأخ محمود
عباس".
وأضاف
في المؤتمر، الذي حضرته فدوى زوجة
البرغوثي: "يدعو (البرغوثي) عباس
للتمسك بالثوابت الوطنية من حق العودة
والقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية".
كما دعا "إلى إجراء إصلاحات جذرية
داخل الحركة ومحاسبة الفساد والمفسدين".
كما
طالب البرغوثي عباس بضرورة "عقد
المؤتمر السادس للحركة في صيف العام
القادم" 2005 من أجل إشراك الجيل الشاب
في القرار السياسي، ودعا الشعب
الفلسطيني إلى مزيد من الوحدة
والتلاحم وتتويج ذلك بالمشاركة
الفعالة بالعملية الديمقراطية،
لتجسيد "مبدأ شركاء في الدم.. شركاء
في القرار".
ووصف
أحمد غنيم عضو المجلس الثوري لفتح قرار
البرغوثي بأنه "قرار مسئول من مروان
لحماية مصالح الشعب الفلسطيني، أضاف
قوة كبيرة للأخ أبو مازن في هذه
الانتخابات".
وفي
ساعات سابقة من الجمعة أجرى أعضاء من
حركة فتح منهم فارس ونواب عرب بالكنيست
(البرلمان) الإسرائيلي محادثات مع
البرغوثي للعدول عن قراره ترشيح نفسه
لرئاسة السلطة؛ تخوفا من حدوث
انقسامات داخل الحركة التي رشحت يوم
الخميس أبو مازن لخوض انتخابات السلطة.
وفي
نشرتها الإلكترونية، نسبت وكالة "رويترز"
الجمعة إلى مسئول رفيع في فتح لم تذكر
اسمه أن أبو مازن يمكنه إقناع البرغوثي
بالعدول عن ترشيح نفسه للرئاسة بوعده
بإجراء انتخابات داخلية في فتح كبرى
حركات منظمة التحرير الفلسطينية
لإعطاء الحرس الجديد صوتا أعلى في
الحركة.
انتخابات داخلية بفتح
 |
|
محمود عباس |
من جهة أخرى أعلنت حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية تنظيم انتخابات داخلية في أغسطس 2005 ستكون الأولى منذ العام 1987 لتجديد أطرها القيادية.
وقال
وزير الزراعة إبراهيم أبو النجا العضو
في المجلس الثوري لحركة فتح لوكالة
الأنباء الفرنسية إن الانتخابات ستجري
"في 4 أغسطس 2005" بمناسبة "المؤتمر
العام السادس".
وأشار
أبو النجا إلى أنه تم الإبقاء على
تاريخ الرابع من أغسطس لأنه يتزامن مع
تاريخ ولادة الرئيس الفلسطيني الراحل
ياسر عرفات في العام 1929 الذي أعلنت
وفاته يوم 11-11-2004 في فرنسا بعدما نقل
إليها للمعالجة إثر تدهور وضعه الصحي.
وقال
أبو النجا "في هذا المؤتمر سيتم
انتخاب أعضاء جدد في اللجنة المركزية
والمجلس الثوري وإقرار برنامج جديد
للحركة إذا اقتضى الأمر وإدخال
تعديلات على القانون الأساسي".
ويعود
المؤتمر العام الأخير لحركة فتح إلى
العام 1987 وقد عقد في تونس وكان المؤتمر
الخامس منذ تأسيس الحركة عام 1965.
وتعتبر اللجنة المركزية التي تضم 16
عضوا أعلى الأطر القيادية لحركة فتح،
يأتي بعدها المجلس الثوري الذي يضم 129
عضوا.
وتقول
وكالة الأنباء الفرنسية إنه عبر تجديد
أطرها القيادية تكون الحركة لبت طلبا
للكوادر الشابة فيها بزعامة البرغوثي.
وأضافت
أن هذه الخطوة جاءت من قادة الحركة
لثني البرغوثي عن ترشيح نفسه للرئاسة
مقابل موافقتها على تجديد الأطر
القيادية لفتح وفق ما يطلبه "الجيل
الجديد" فيها.
ويقضي
البرغوثي المعتقل لدى إسرائيل حكما
بالسجن 5 مؤبدات (المؤبد 99 عاماً)،
إضافة إلى 40 عاما أخرى، بعد إدانته
بالضلوع في أربع هجمات استهدفت
إسرائيليين.
ويرى
كثير من الفلسطينيين في البرغوثي بطلا
حقيقيا وقف في وجه الاحتلال
الإسرائيلي وأنه هو الخليفة الطبيعي
لعرفات.
ويفتقر
عباس إلى الحضور في الشارع الفلسطيني،
ويرى محللون أنه الشخص الذي تريده
إسرائيل والغرب أن يتولى زمام السلطة
الوطنية الفلسطينية. ويوصف عباس بأنه
شخصية "رمادية اللون" لا يتمتع
بجماهيرية عالية بين أبناء وطنه،
ويرفض فكرة الكفاح المسلح ضد إسرائيل.
وذكرت
وكالة أنباء "قدس برس" الجمعة-
بحسب مصادر فلسطينية- أن عدد الذين
أعلنوا نيتهم الترشح للمنافسة على
منصب رئاسة السلطة ارتفع إلى تسعة
مرشحين، وهم الصحفية ماجدة البطش من
القدس المحتلة، والشيخ طلال سدر،
والمحامي غسان برهم، وعبد الستار قاسم
أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح
الوطنية بنابلس، وحسن خريشة نائب رئيس
المجلس التشريعي، وأيوب عثمان، وحسن
نوراني، ومرشح حركة فتح محمود عباس (أبو
مازن)، وبسام الصالحي الأمين العام
لحزب الشعب الفلسطيني. ومن المتوقع أن
ينضم للسباق في الأيام القليلة
القادمة عدد آخر من المرشحين.
اقرأ
أيضا:
|