اتفق
وزراء خارجية إيطاليا وتركيا واليمن
على وثيقة عمل تطرح في الجلسة الأولى
من الملتقى الأول لـ"منتدى
المستقبل"، الذي يعقد يوم 11-12-2004
بالمغرب؛ لبحث تطبيق الآليات التي
قررتها قمة مجموعة الثماني بخصوص
مبادرة "الشرق الأوسط الكبير وشمال
أفريقيا" الأمريكية الخاصة
بالإصلاح، في الوقت الذي يحاول فيه
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي
إعادة إطلاق "الحوار المتوسطي"
للحلف مع سبع دول متوسطية في شمال
أفريقيا والبحر المتوسط .
ولفتت
وكالة الأنباء الفرنسية الجمعة 26-11-2004
إلى أنه تم تكليف إيطاليا وتركيا
واليمن بإحياء الحوار حول تشجيع
الديمقراطية في هذه المنطقة، مشيرة
إلى أن الوثيقة تقترح "طريقة عمل
للسنة المقبلة تتزامن مع اجتماعات
تهدف إلى بحث مسائل كالعلاقات بين
الحكومات والمجتمع المدني ببلدانها،
وزيادة مشاركة النساء في الحياة
السياسية، وتطبيق الإجراءات
الانتخابية الفعالة والشفافة".
كما
تشدد الوثيقة على "الأهمية
الإستراتيجية للإدارة الجيدة ودولة
القانون واحترام حقوق الإنسان وحرية
التعبير والاجتماع بكل أشكاله"،
وتشير الوثيقة إلى أن "بلدان
المنطقة تحرز تقدما في هذا المجال".
ويعد
اجتماع وزير الخارجية الإيطالية مع
نظيره التركي واليمني في روما الخميس
25-11-2004 أول نشاط مقرر في إطار مشروع
"الشرق الأوسط الكبير" الذي
طرحته الولايات المتحدة في يونيو 2004
بقمة مجموعة الثماني في منتجع سي
آيلاند بولاية جورجيا الأمريكية
لتشجيع الإصلاحات السياسية
والاقتصادية في "الشرق الأوسط
الكبير وشمال أفريقيا".
وتزامن
عقد أول اجتماع على المستوى الوزاري
مع زيارة الرئيس اليمني على عبد الله
صالح لإيطاليا.
ورحب
رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو
برلوسكوني والرئيس اليمني في روما بـ
"النتائج الإيجابية" "للحوار
من أجل مساعدة الديمقراطية"
المتعلق بالإصلاحات في العالم العربي.
وأوضحت رئاسة مجلس الوزراء في
إيطاليا أن برلوسكوني وصالح بحثا
مسألة مكافحة الإرهاب والوضع في
العراق وأفاق السلام في الشرق الأوسط.
ويشارك
في "منتدى المستقبل" الذي
اقترحته مجموعة الثماني، وزراء
الخارجية والمالية في أكثر من 20 بلدا
في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
فضلاً عن وزراء الخارجية والمال في
مجموعة الثماني (الولايات المتحدة
وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا
واليابان وكندا وروسيا)، وممثلين عن
المجتمع المدني ورجال الأعمال .
"الحوار
المتوسطي"
 |
|
ياب دي هوب شيفر الأمين العام للأطلسي |
من
ناحية أخرى، قام الأمين العام لحلف
شمال الأطلسي ياب دو هوب شيفر الخميس
25-11-2004 بزيارة إلى العاصمة الجزائرية
لإعادة إطلاق "الحوار المتوسطي".
وكان
رؤساء دول وحكومات حلف الأطلسي قد
قرروا في نهاية يونيو 2004 في مدينة
إستانبول التركية إعادة إطلاق "الحوار
المتوسطي" للحلف الأطلسي، وهو
برنامج تعاون وضع قبل عشر سنوات،
ويهدف إلى تعزيز التعاون في مجال
مكافحة الإرهاب والإصلاحات الدفاعية
والتدريب العسكري مع سبع دول متوسطية
في شمال أفريقيا والبحر المتوسط وهي:
الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن
والمغرب وموريتانيا وتونس، لكن هذا
البرنامج لم يتحقق بصورة فعلية.
وأعلن
شيفر أنه بحث هذا الموضوع مع الرئيس
الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،
معتبراً أن زيارته تعد "مؤشراً
إضافياً حول ديناميكية جديدة في
العلاقات بين الحلف الأطلسي وبلدان
المتوسط".
وقال
الأمين العام لحلف الأطلسي الخميس:
"يجب أن نعزز الحوار السياسي على
مستوى رفيع ونحدد نطاق تعاوننا
اليومي، موضحاً أن زيارته للجزائر،
وتلك التي سيقوم بها إلى البلدان
الأخرى المشمولة بالحوار تندرج
تحديدا في هذا الإطار.
اجتماع
ببروكسل
ولفت
شيفر إلى أن وزراء خارجية حلف الأطلسي
والبلدان السبعة "للحوار المتوسطي"
سيعقدون اجتماعا يوم 8-12-2004 في بروكسل،
موضحاً أن العلاقات المستقبلية بين
الحلف الأطلسي وهذه البلدان يجب أن
تستند إلى ثلاثة مبادئ هي: المسؤولية
المشتركة التي تعني "الاحترام
والثقة المتبادلين"، والتكامل،
واحترام الخصوصيات.
وأكد
أن عدم حصول تقدم في عملية السلام في
الشرق الأوسط أساء في الماضي إلى "الحوار
المتوسطي"؛ لأن بعضا من أعضاء هذا
الحوار "تردد في الالتزام مع الحلف
".
وقال
شيفر: إن الإخفاق حتى الآن في تسوية
الصراع في الشرق الأوسط يجب ألا يكون
ذريعة تمنع الدول العربية من السعي
لتعاون أوثق مع الحلف.
وتابع
أن "تسوية الصراع الإسرائيلي
الفلسطيني يحظى بأولوية من أجل تحقيق
الاستقرار والأمن بالمنطقة... وقد
حدثت تطورات معينة مؤخرا تجعلني أكثر
تفاؤلا تجاه المستقبل"، دون أن
يوضح ما الذي يقصده، غير أن
دبلوماسيين أشاروا إلى أنه يعني وفاة
الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي
ترى واشنطن وإسرائيل أنه كان متشدداً
ومثل عقبة أمام عملية السلام.
تعاون
الجزائر والحلف
وأشار
الأمين العام إلى أن مجالات التعاون
بين الحلف الأطلسي والجزائر، العضو
في الحوار منذ العام 2000 تشمل "تقاسم
المعلومات في مجال مكافحة الإرهاب
تمهيدا لاحتمال القيام بعملية مشتركة
بدءا بعملية حلف الأطلسي "المسعى
النشيط" البحرية لمكافحة الإرهاب
في البحر المتوسط ومراقبة التجارة
البحرية في المنطقة.
ومن
جانبه، قال عبد العزيز بلخادم وزير
الخارجية الجزائري: إن "مناورات
بحرية بين الجزائر والحلف الأطلسي هي
الثالثة من نوعها ستجرى قريبا قرب
الجزائر العاصمة".
وتعد
هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها
الأمين العام للحلف إلى الجزائر كأول
محطة في جولة له بالمنطقة تهدف لتعزيز
الروابط بين الجانبين.
وكان
رؤساء أركان بلدان الحلف الأطلسي قد
اجتمعوا للمرة الأولى يوم 17-11-2004
ببروكسل مع نظرائهم في "الحوار
المتوسطي".