English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الانتخابات.. مهمة صعبة في الموصل

الموصل- حاتم شبلي وصالح عامر– إسلام أون لاين.نت/26-11-2004

أسر عراقية تنظر إلي جندي أمريكي خلال عملية للاحتلال بالموصل

تطورات عديدة تموج بها الموصل هذه الأيام، تؤشر على صعوبة عقد الانتخابات العراقية العامة في هذه المدينة، من بينها حرق المركز الرئيسي للاقتراع، ودعوات من جهات إسلامية لمقاطعتها أو تأجيلها، وتحذيرات جماعات مسلحة للأهالي من عواقب التوجه لمراكز الاقتراع.

وإزاء هذه التطورات التي جاءت بعدما سيطرت تنظيمات مسلحة مناهضة للاحتلال على المدينة فعليا خلال الشهر الجاري، وأضرت بهيبة الحكومة المؤقتة من خلال إحراقها العديد من مراكز الشرطة، تشكل توافق بين أغلبية سكان الموصل، ثالث أكبر مدن العراق بعد بغداد والبصرة، على تجنب المشاركة في هذه الانتخابات، إما نتيجة لتردي الأوضاع الأمنية أو لعدم اقتناعهم بجدواها بجانب غياب الحملات الانتخابية ومظاهر التوعية بالعملية الانتخابية.

وتزايدت مؤخرا في الموصل الدعوات التي صدرت لمقاطعة الانتخابات باعتبارها تكرس الاحتلال الأمريكي للعراق.

 ومن بين هذه الدعوات بيان أصدره نحو 40 مسئولا وشيخاً سنياً في الموصل قبل أيام ودعوا فيه إلى مقاطعة تلك الانتخابات، معتبرين أنها "لا تلبي تطلعات الشعب العراقي نحو التحرر من الاحتلال".

كما أعلن فرع هيئة علماء المسلمين (أكبر مرجعية سنية في العراق) في الموصل تبنيه الدعوة التي أطلقتها الهيئة بمقاطعة الانتخابات احتجاجاً على شن القوات الأمريكية والعراقية هجوما واسعاً على مدينة الفلوجة بدءا من يوم 8-11-2004 ولمدة أسبوعين.

وأعلن الحزب الإسلامي العراقي مؤخرا عن مقاطعة الانتخابات في حال استمرار تهميش دور السنة في الحكم، وطالب بتأجيلها لمدة ستة أشهر لحين استتباب الأمن وقيام الحكومة بمراجعة طريقة تعاملها مع ما تسمية بـ"المثلث السني"، التي تعتمد فقط على المواجهة المسلحة مع الجماعات المناوئة للاحتلال. 

وتسعى بعض الأحزاب العلمانية الصغيرة الحجم في المدنية إلى تفعيل دور المواطن في العملية الانتخابية، لكنها لا تلقى -بحسب مراقبين-  تأييدا شعبيا كبيرا.

ملصقات تحذر من المشاركة

الجماعات المسلحة في المدينة حذرت من جانبها سكان المدينة من المشاركة في الانتخابات ومن بينها "الهيئة الشرعية لجيش أنصار السنة" التي علقت ملصقات  على حوائط المساجد حذرت فيها المواطنين من الذهاب إلى المراكز الانتخابية. وجاء في هذه الملصقات أن الناخب سيعد "كافرا باعتباره سينتخب حاكما يخضع للمحتل ويحكم بالقوانين الوضعية الكافرة" على حد تعبير المنشور، كما هددت هذه الملصقات بضرب أي مركز للاقتراع.

وهددت جماعة أخرى تطلق على نفسها "قاعدة الجهاد في وادي الرافدين" بضرب المراكز الانتخابية.

   وترافق مع هذه التهديدات إقدام مسلحين على حرق مركز الاقتراع الرئيسي في المدينة يوم 19-11-2004 وأتت النيران على استمارات الناخبين.

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت إنه بالرغم من تأكيد "فريد ايار" رئيس المفوضية العليا للانتخابات بأنه سوف يتم تعويض هذه الاستمارات غير أن هذا لا يضمن أنها ستوزع بالفعل أو سيستلمها الناخبون؛ لأن الجماعات المسلحة في المدينة، هددت بالقتل كل من يتسلم تلك الاستمارات أو يوزعها.

رأي الشارع

 مجمل هذه الأوضاع أدى إلى تكوين توافق بين غالبية سكان الموصل (2 مليون نسمة) على تجنب المشاركة في الانتخابات حسبما كشفت جولة لإسلام أون لاين.نت في الشارع الموصلي.

المواطن سعد أحمد - 55 عاما صاحب شركة تجارية -  قال: "أود بشدة أن أمارس حقي بإدلاء صوتي لانتخاب من سيمثلني؛ لأنه يجب أن يكون لنا ممثلون في المجالس، بصرف النظر عن الأوضاع الحالية، وإلا فكيف سنطالب بحقوقنا عبر المجالس، لكن في ظل هذه الظروف الأمنية المتردية والتهديدات المستمرة باستهداف العملية الانتخابية- ولو كان مركز الاقتراع بجانب منزلي - لن أذهب وأدلي بصوتي".

 ويعتقد بعض مواطني المدينة أنه لا جدوى أصلا من هذه الانتخابات، ومن بينهم عماد بكر البدراني - 32 عاماً موظف حكومي - حيث شكك في نتائج الانتخابات بقوله: "سواء شاركنا أم لم نشارك.. فنتيجة الانتخابات المقلبة معروفة فالذين يحكمون في الحكومة المؤقتة ستأتي الانتخابات لتجعلهم في الحكومة الدائمة، كما يريد الاحتلال".

وقال موفق أحمد - 67 عاما متقاعد -: "ماذا ستفعل لنا الانتخابات؟ أنا لا أومن بها ولا أومن بالذين يظهرون بالمجالس، أظنهم مجرد حضور لشغل كراسي ومناصب وفي النهاية ينفذون أجندة الأمريكان".

 "أُبي إبراهيم" - 29عاما – يرى من جانبه أن "الذي يحمل السلاح ويجاهد ضد الاحتلال يجب أن تكون له الكلمة، فإذا دعا المجاهدون إلى مقاطعة الانتخابات فسأقاطعها".

لا حملات انتخابية

وبينما تتهيأ مدن الجنوب ذات الأغلبية الشيعية للانتخابات وتمتلئ ساحاتها وشوارعها باللافتات التي تتضمن حث غالبية المرجعيات الشيعية للأهالي على المشاركة بقوة، فضلاً عن بدء الحملات الانتخابية، فإن مظاهر التحضير والدعوة إلى الانتخابات اختفت من المدن السنية مثل الموصل.

ويقول أحمد حسن -41 عاما مهندس - : "إني لا أعرف من سأنتخب، أسمع فقط بالانتخابات من خلال الفضائيات والحوارات والمؤتمرات، لكني لم أرى ملصقا أو لافتة في الشارع تثقفنا في هذا الموضوع. نحن منذ سنين غائبون عن هذه الممارسة، ويجب عقد ندوات وجلسات لغرض التعريف".

وعن مدى إمكانية إقامة الانتخابات بدون أن تتمخض عن تمثيل سني معبر، أجاب الأستاذ حارث أديب الجلبي الباحث في مجال القانون الدستوري ورئيس المنظمة الإسلامية لحقوق الإنسان: "قانون الانتخابات العراقية الحالي لم يشترط مشاركة نسبة معينة أو طائفة معنية لإنجاح الانتخابات، وإن أغلب قوانين الانتخابات العالمية لا تشترط نسبة معينة بل يمكن إجراء الانتخابات بـ20% أو 30% إذا شاءت".

   وأضاف "غير أن هذا لا ينفي أن حضور كافة الطوائف وتمثيلها بعدالة في البرلمان ودون المصادرة مسبقا على مواقفها، أمر لا غنى عنه لكي تكتسب هذه الانتخابات مصداقية".

ويقول مراسل إسلام أون لاين.نت: إنه بات الكثير من السياسيين العراقيين يعتقدون استحالة تنظيم الانتخابات مطلع العام القادم في كل أنحاء العراق، في الوقت الذي تتواصل فيه المواجهات مع الاحتلال وأعمال العنف والتهديد والفوضى في مناطق عديدة.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع