|

|
أمريكا
تخسر حرب الأفكار بالعالم الإسلامي
|
|
واشنطن
- وكالات - إسلام أون لاين.نت/ 25-11-2004
|
 |
|
متظاهرون فلسطنيون يحرقوت هيكلا لجندي أمريكي خلال مظاهرة مناهضة للحرب علي العراق (صورة أرشيفية) |
أقر
تقرير أعدته هيئة استشارية تابعة
لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
أن الولايات المتحدة عجزت في السنوات
الأخيرة عن توضيح إستراتيجيتها
الدبلوماسية والعسكرية بشكل صحيح
للعالم الإسلامي، وهو ما اعتبره خسارة
أمريكية لما أسماه "حرب الأفكار"
في العالم الإسلامي.
وقال
تقرير "هيئة الدفاع العلمية" الذي
نشر الأربعاء 24-11-2004: إن ما تقوله
الولايات المتحدة عن جلب الديمقراطية
إلى الدول الإسلامية يبدو في عيون شعوب
هذه الدول إما نفاقا أو خداعا من أجل
مصلحة الولايات المتحدة الخاصة.
وأوضح
التقرير أن هناك سياسات أمريكية تجعل
الحديث "عن جلب الديمقراطية إلى
المجتمعات الإسلامية" يبدو نفاقا في
عيون أبناء هذه المجتمعات، ومنها
الدعم الأمريكي "الدائم بل
والمتزايد لما يعتبره المسلمون بصفة
عامة حكومات طغيان"، بجانب اعتبار
غالبية المسلمين أن السياسة الأمريكية
متحيزة "لإسرائيل ضد الحقوق
الفلسطينية".
وأضاف
التقرير أن التدخل الأمريكي في العالم
الإسلامي بما في ذلك الحروب في العراق
وأفغانستان رفع بالفعل مكانة أعداء
أمريكا
وأوضح:
"من وجهة نظر المسلمين فإن الاحتلال
الأمريكي للعراق وأفغانستان لم يؤد
إلى الديمقراطية هناك، بل إلى الفوضى
والمعاناة. وعلى العكس بدت التصرفات
الأمريكية (في هذين البلدين) تحركها
حوافز خفية ويتم توجيهها بشكل مقصود
لتخدم على أحسن وجه المصالح الأمريكية
القومية على حساب تقرير المصير
للمسلمين".
وصورت
إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش شن
الحرب على العراق بأنها بعثة لجلب
الديمقراطية لهذا البلد؛ أملا في أن
يكون نموذجا للدول الأخرى في الشرق
الأوسط.
وبالرغم
من كل الانتقادات التي وجهها التقرير
إلى السياسات الاتصالية الأمريكية
تجاه العالم الإسلامي فإنه أكد على أن
"الحملة الإعلامية أو كما لا يزال
البعض يسميها "حرب الأفكار" أو
صراع "القلوب والعقول" مهمة لأي
جهد حربي" في إشارة إلى الحروب التي
تشنها الولايات المتحدة في الوقت
الراهن بزعم مكافحة ما تسمية بـ"الإرهاب".
لكن
التقرير حذر من أن أي خطة في مجال
العلاقات العامة أو في مجال الإعلام لا
يمكن أن تساعد الولايات المتحدة إن
استمرت في انتهاج سياسة خاطئة. وأطلقت
الولايات المتحدة محطة راديو "سوا"
ومحطة تلفزيون "الحرة" الناطقتين
بالعربية والموجهتين للجمهور العربي.
وحثت
هيئة الدفاع العلمية على إنشاء جهاز
"اتصال إستراتيجي" داخل البيت
الأبيض وإصلاح دبلوماسية التعامل مع
الجمهور وجهود العلاقات العامة وتحسين
التنسيق في تبادل المعلومات وتوزيعها
بين وزارتي الدفاع والخارجية.
 |
|
جنود أمريكيون يقتادون عراقيين وهي من الصور التي ساهمت في زيادة كراهية الأمريكان بالمنطقة |
وقال
التقرير: "إذا أردنا حقا أن نرى
العالم الإسلامي ككل والدول الناطقة
بالعربية بخاصة تتحرك أكثر صوب فهمنا
"للوسطية" و"التسامح" فيتعين
علينا أن نؤكد للمسلمين مجددا أن هذا
لا يعني أنه يتعين عليهم الرضوخ
للطريقة الأمريكية".
واعتبر
التقرير أن "المسلمين لا يكرهون
حريتنا ولكنهم يكرهون سياساتنا".
وتتألف
هيئة الدفاع العلمية من خبراء مدنيين
يعملون لصالح البنتاجون ويزودونها
باستشارات حول القضايا العلمية
والتقنية وقضايا أخرى.
ويدور
جدل داخل الحكومة الأمريكية بشأن
ماهية التصرفات المسموح بها في تقديم
معلومات يقصد بها التأثير في الحلفاء
والخصوم على السواء.
وأغلقت
البنتاجون في عام 2002 ما يسمى مكتب
التأثير الإستراتيجي بعد أن اتهم
منتقدون الوزارة بأنها أنشأت مكتب
دعاية لنشر أكاذيب في أنحاء العالم
بحجة تضليل أعداء الولايات المتحدة.
وقال برايان وايتمان المتحدث باسم
البنتاجون: إنه لم تتخذ قرارات بعد
بشأن توصيات التقرير.
وبحسب
مسئولين أمريكيين، فإن أبرز أهداف
الولايات المتحدة في المنطقة العربية
والإسلامية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001
تمحورت حول إيجاد جيل جديد أقل عداء
للسياسات الأمريكية في المنطقة من
خلال تعميق التواصل مع عدد من الفئات
والشرائح وفي مقدمتها الشباب عبر عدة
آليات، إلا أن خبراء عربا يرون أن هذا
الأسلوب لن يؤتي ثماره ما لم يراجع
الأمريكان سياساتهم المتعلقة بالعرب
والمسلمين أولا.
|