|

|
لارسن: الأسد يمد يده لإسرائيل "بدون شروط"
|
|
فكري
عابدين- دمشق- القدس المحتلة- أ ف ب-
إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2004
|
 |
|
عماد فوزي شعيبي |
أعلن
تيري رود لارسن منسق الأمم المتحدة
للسلام في الشرق الأوسط أن الرئيس
السوري بشار الأسد مستعد لاستئناف
المفاوضات مع إسرائيل "دون شروط".
وتوقع محلل سياسي سوري أن يحدث العرض
"انقساما شديدا بين رئيس الوزراء
الإسرائيلي وبين المؤسستين الأمنية
والعسكرية داخل إسرائيل"، في حين
اعتبره مسئول إسرائيلي "مناورة".
وقد
صرح لارسن الأربعاء 24-11-2004 للصحفيين
بدمشق في ختام لقاء مع وزير الخارجية
السوري فاروق الشرع أن "الرئيس
الأسد أكد لي خلال لقائي به اليوم أن
يده ممدودة إلى نظيره الإسرائيلي،
وأنه مستعد للذهاب إلى طاولة
المفاوضات من دون شروط".
مناورة
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن مسئول في
وزارة الخارجية الإسرائيلية -طلب عدم
الكشف عن اسمه- القول: "يبدو ذلك
العرض (السوري) مناورة لغرض الدعاية في
وقت يمارس فيه الأمريكيون ضغطا على
النظام السوري".
وأضاف:
"لا نعتقد أنه اقتراح جدي؛ لأنه لم
ينقل على لسان وسطاء حقيقيين مثل وزارة
الخارجية الأمريكية أو البيت الأبيض".
المرجعيات
ليست شروطا
من
جانبه، أكد الدكتور عماد فوزي شعيبي
الخبير، المحلل السياسي السوري
المعروف أن العرض ليس مناورة، وقال لـ"إسلام
أون لاين.نت": "إن عرض دمشق
استئناف المفاوضات مع إسرائيل بدون
شروط" لا يعني مطلقا العودة إلى نقطة
الصفر؛ إذ تتمسك سوريا بمرجعيات مؤتمر
مدريد للسلام عام 1991، ومبدأ الأرض
مقابل السلام، وحق العودة للاجئين
الفلسطينيين، والبدء من حيث انتهت
مفاوضات الطرفين التي انهارت عام
2000"، مؤكدا أن الالتزام السوري بهذه
المرجعيات لا يعد على الإطلاق شروطا
مسبقة.
وقد
أكد مؤتمر مدريد على التمسك بقراري
مجلس الأمن 242، 338 اللذين ينصان على
إعادة الأراضي العربية التي احتلتها
إسرائيل عام 1967، ومن بينها مرتفعات
الجولان السورية.
وفيما
يخص رد الفعل الإسرائيلي تجاه هذا
العرض، قال شعيبي: إن عدم استجابة
إسرائيل لعرض الأسد (الذي وصفه المسئول
الإسرائيلي بالمناورة) "سيحدث
انقساما كبيرا بين المؤسستين العسكرية
والأمنية من جهة وشارون من جهة أخرى".
وتابع:
"حيث ترغب هاتان المؤسستان في
استئناف المفاوضات مع دمشق، بينما
يرفض شارون ذلك، مستندا إلى أن تواجد
قوات الاحتلال الأمريكي في العراق دعم
لموقف إسرائيل إلى الدرجة التي تجعلها
في غير حاجة للبحث عن حلول مع سوريا".
ليس
جديدا
ورفض
شعيبي التحليلات التي تحدثت عن ضغوط
مورست على الرئيس الأسد كي يطرح هذا
العرض، وقال: "على العكس يعد هذا
العرض ضغطا سوريا وإحراجا لكل من
واشنطن وتل أبيب أمام المواطن
الأمريكي والإسرائيلي".
وقال:
"إن العرض السوري ليس جديدا"،
مذكرا بأن الرئيس الأسد قدم عرضا
مماثلا لاستئناف المفاوضات بلا شروط
خلال حديث له مع صحيفة "نيويورك
تايمز" الأمريكية أواخر عام 2003.
رسائل
سورية
وكانت
صحيفة "معاريف" اليومية
الإسرائيلية العبرية قد أشارت في
عددها الصادر الثلاثاء 23-11-2004 إلى أن
لارسن نقل في الآونة الأخيرة رسالة من
دمشق إلى تل أبيب بشأن رغبة سوريا في
استئناف المفاوضات مع إسرائيل.
وأكدت
الصحيفة أن الأسد يواصل بث الرسائل
وإطلاق المبعوثين إلى تل أبيب سعيا إلى
الاستئناف الفوري للمفاوضات بين
الطرفين، مشيرة إلى أن هذه الرسائل
تجري خلف الكواليس لجس النبض، عبر
وسطاء، بين الجانبين.
وقالت:
"إن دبلوماسيا إسرائيليا حضر مؤخرا
لقاء مع السفير السوري في واشنطن، وبعث
بتقرير سري إلى تل أبيب يتعلق باستئناف
المفاوضات بين الجانبين".
دولة
أوربية
كما
ذكرت معاريف أيضا أن وساطة قامت بها
دولة أوربية بين تل أبيب ودمشق، مؤكدة
أن حديثا يدور في الأوساط الإسرائيلية
عن شخصية عبرية رفيعة المستوى زارت تلك
الدولة الأوربية التي تقيم علاقات
وثيقة مع النظام السوري، حيث تم بحث
إمكانية نقل عظام جاسوس إسرائيلي يدعى
إيلي كوهين إلى الدولة العبرية.
وتابعت
معاريف سردها للرسائل السورية لتل
أبيب قائلة: "في الأسبوع الماضي زار
تل أبيب عضو الكونجرس الأمريكي جاري
أكرمان، وفي جعبته رسالة حديثة العهد
من دمشق مفادها أن "الأسد يدعو
إسرائيل إلى العودة لاستئناف
المفاوضات السلمية، ولا يفهم لماذا لا
تستجيب إسرائيل لاقتراحاته".
انتقاد
لشارون
ومن
جانبها، انتقدت مصادر سياسية
إسرائيلية رفيعة المستوى سياسة حكومة
إريل شارون غير المستعدة للبحث في
إمكانية استئناف المفاوضات مع دمشق.
ونقلت
معاريف عن مصدر إسرائيلي رسمي قوله:
"إننا أسرى لمفهوم من شأنه أن يظهر
مغلوطا؛ فالمفاوضات مع سوريا لا
يمكنها أن تضر أحدا، ونوايا الرئيس
السوري جديرة بفحص عميق".
غير
أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان
شالوم -حسب معاريف- رد على منتقدي
السياسة الإسرائيلية بشأن الملف
السوري بالقول: "إن الرسائل السورية
الموجهة إلى إسرائيل مردها الرغبة
السورية في تخفيف الضغوط الأمريكية
والدولية الممارسة عليها".
وربط
شالوم استئناف المفاوضات مع دمشق بمنع
العمليات التي ينفذها حزب الله وفصائل
المقاومة الفلسطينية ضد أهداف
إسرائيلية.
|