|

|
قطار إعداد الأئمة بأوربا يصل ألمانيا
|
|
برلين- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 24-11-2004
|
 |
|
أحد مساجد ألمانيا |
أعدت
الحكومة الألمانية إستراتيجية شاملة
لمكافحة ما أسمته بـ"الأصولية
الإسلامية بألمانيا" وإدماج
المسلمين المقيمين وحاملي الجنسية
الألمانية، تشمل مقترحات حول "تأهيل
وإعداد الأئمة"، و"معاقبة ذوي
الآراء المتطرفة منهم".
يأتي
ذلك في سياق خطوات مماثلة أقدمت عليها
عدة دول أوربية مؤخرا، ركزت بصورة
أساسية على قضية تأهيل أئمة وخطباء
المساجد بشكل يتناسب مع احتياجات
المجتمعات الأوربية التي يعيشون بها.
وقالت
"ماري لويز بيك" المسئولة المكلفة
بشئون الهجرة بالحكومة الألمانية: "إن
تلك الإستراتيجية الشاملة تتألف من 20
بندا، وترمي إلى تحقيق 3 أهداف هي:
المواجهة الحاسمة مع التيارات
والأفكار الأصولية بين المسلمين
الألمان، وإقامة حوار مستمر مع
التنظيمات الإسلامية في البلاد،
والاعتراف السياسي بالإسلام في إطار
قانون الأديان في ألمانيا".
وفي
مؤتمر صحفي عقد في برلين الثلاثاء
23-11-2004 كشفت ماري عن بعض بنود تلك
الإستراتيجية التي تضمنت الدعوة إلى
"تطوير وتأهيل الأئمة في مراكز
ألمانية" متخصصة، إلى جانب "ضرورة
تمتع الأئمة الوافدين إلى ألمانيا
لنشر الدعوة بالحد الأدنى من المعرفة
باللغة والثقافة الألمانيتين"،
وسيتم ذلك من خلال "إلحاقهم بدورات
حول الثقافة الألمانية".
وستشمل
تلك الإستراتيجية أيضا "تدريب رجال
الأمن على الانفتاح الثقافي مع
المسلمين سواء من حيث المهارات
اللغوية أو تثقيفهم بأساسيات الشريعة
الإسلامية"، إلى جانب إعداد سجلات
تشمل جميع المساجد في ألمانيا.
معاقبة
الأئمة
في
الوقت نفسه طالبت المسئولة الحكومية
العضوة أيضا في حزب الخضر بـ"معاقبة
الأئمة ذوي الآراء المتطرفة"،
معتبرة أنه "يجب أن يتحمل رجال الدين
الذين ينشرون الحقد مسئولياتهم
ويواجهوا العقاب" على ذلك.
من
ناحية أخرى نددت ماري بمخاطر الجدل
الدائر حاليا في ألمانيا والذي اعتبر
خلاله قسم من الطبقة السياسية أن
التعددية الثقافية في ألمانيا فشلت في
استيعاب المسلمين الذين يقدر عددهم
بأكثر من 3 ملايين شخص أغلبهم من أصول
تركية.
وأكدت
المسئولة الحكومية الألمانية بدلا من
ذلك أن الأجانب المقيمين في البلاد
وبينهم المسلمون يحققون حاليا نجاحا
في مسألة اندماجهم في المجتمع
الألماني، وأنهم" يقيمون اليوم في
ألمانيا بشكل طبيعي".
وكشفت
ماري النقاب عن أن دورات لتعليم اللغة
الألمانية تمولها الحكومة ستكون
إلزامية على المهاجرين الجدد اعتبارا
من عام 2005 بموجب قانون جديد للهجرة يتم
إعداده. وتشير بعض التقديرات إلى أن ما
بين 16 و18 ألف شخص سيشاركون في هذه
الدورات.
مساعٍ
أوربية
تأتي
الاقتراحات الألمانية حول استيعاب
المسلمين وإعداد الأئمة في المجتمع
الألماني في إطار مساعٍ انتشرت مؤخرا
في عدد من الدول الأوربية لإنشاء مراكز
لإعداد وتأهيل الأئمة.
ففي
سويسرا طالبت منظمات مسيحية كبرى خلال
الأيام الماضية بإنشاء معهد سويسري
متخصص في تأهيل وإعداد الأئمة، يخضع
لإشراف جهات تعليمية تشرف على تعليمهم
وتأهيلهم ليكتسبوا القدرة على "التعامل
مع الحياة الغربية الليبرالية".
غير
أن نشطاء في مجال العمل الإسلامي
انقسموا بين متخوف من استخدام ذلك
المعهد لفرض "إسلام على الطريقة
الأوربية"، ومتفائل بشأن إمكانية أن
يسهم ذلك في دمج المسلمين بشكل أسرع في
المجتمع السويسري.
كما
أشرفت وزارة الداخلية الفرنسية في
مارس 2004 على تعيين "لجنة خبراء"
تعمل على الخروج بخطة لتأسيس معهد
للأئمة، غير أن ممثلي مسجد باريس
واتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا (أكبر
منظمتين إسلاميتين بفرنسا) غابتا عن
المشاركة باجتماعاتها التمهيدية؛
الأمر الذي فسره البعض بتخوفهما من
استغلالهما في مشروع إقامة معهد
للأئمة قد لا يحظى بالاستقلالية.
وتدرس
الحكومة الاشتراكية الأسبانية برئاسة
خوسيه ثاباتيرو اقتراحا بإنشاء مجلس
إسلامي تمثيلي منتخب ديمقراطيًّا يمثل
المسلمين بأسبانيا؛ وذلك بهدف مواجهة
نفوذ ما أسمتهم بـ"الأئمة المتشددين".
كما
اتخذت الدنمارك وسويسرا خلال الأشهر
الماضية إجراءات مشددة ضد المهاجرين،
تهدف بصورة خاصة إلى الحد من دخول
الأئمة إليهما.
|